آخر الأخبار
ثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان
رأي

ارفعوا الأسعار.. ياحكومة صرخة المقهورين

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
ارفعوا الأسعار.. ياحكومة صرخة المقهورين
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

​القلعة نيوز

​حين يصل الألم إلى ذروته، لا يعود الصراخ مجدياً، بل تتحول الآهات إلى ضحكات مريرة، وتتحول الشكوى إلى دعوات ساخرة تطالب بالمزيد من الرفع. هكذا هو حال المواطن الذي أضناه الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة؛ من رغيف الخبز إلى تنكة البنزين، ومن فواتير الإيجار إلى ثمن الخضروات، حتى أصبح الرفع مادة يومية أدمنها الناس قسراً، فلم تعد تفرق لديهم ملامح الغد.

​في مشهدٍ تراجيدي، يكتب المواطن المنهك رسالته بمداد من سخرية لاذعة: ارفعوا الأسعار ولا تبالوا، فما عاد النبض يشعر بالحياة. هي عبارات تعكس حالة من الخدر الاقتصادي؛ حيث تُصور الرواتب الهزيلة التي لا تتجاوز الثلاثمئة دينار وكأنها مبالغ للطوارئ والسياحة، وتُصور البيوت المتواضعة كأنها فيلات وقصور، في إسقاط فني بارع على الهوة السحيقة بين من يسكنون الأعالي ولا نراهم إلا عبر الشاشات، وبين من يبحثون عن رغيفهم في زحام الأزمات.

​لقد وصل الاستخفاف بعقول الناس وقدراتهم إلى الحد الذي جعلهم يتندرون بفقرهم، فيتحدثون عن بحبوحة وهمية، وعن خزائن فائضة توزع على المساكين، وعن تجار لا يبحثون إلا عن الأجر والثواب. هذه اللغة المقلوبة هي أقصى درجات الاحتجاج السلمي؛ فالناس لم يعودوا يملكون سوى كلماتهم المصبوغة بالتهكم، لعلها تصل إلى آذان اعتادت صمت الأرقام الصماء.

​إنها صرخة جمل المحامل الذي لم يعد يبالي بمقدار الأحمال التي توضع فوق ظهره، ليس لأنه قوي بما يكفي، بل لأنه فقد الإحساس بالثقل تحت وطأة الصدمات المتتالية. وحين يطالب الناس بنثر القمح على رؤوس الجبال لتأكل الطير، فهم لا يستحضرون تاريخاً مضى فحسب، بل يجلدون واقعاً يجدون فيه صعوبة في تأمين رغيفهم على الموائد.

​ارفعوا كما شئتم، فالنص لم يعد يطلب الرحمة، بل يطلب الكرامة التي تُهدر كلما ارتفعت الأسعار وانخفضت معها قيمة الإنسان وقدرته على العيش الكريم. هي رسالة قاسية، مغلفة بضحكة موجوعة، موجهة لكل من يملك القرار: اتقوا الله في جمل المحامل، فقد بلغ السيل الزبى، وما عادت الكلمات قادرة على مواراة الأنين كان الله في عون الملك وسمو ولي العهد على مخرجات الحكومة.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962