شريط الأخبار
غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الحكومة توافق على تحويل قرض بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني الحكومة توافق على استكمال إجراءات إنشاء رصيف لمناولة المشتقات النفطية في العقبة

قانون الإدارة المحلية:بين إصلاح المظهر واستعادة الجوهر

قانون الإدارة المحلية:بين إصلاح المظهر واستعادة الجوهر
القلعة نيوز:
بقلم: باسم عارف الشورة
مع اقتراب صدور مسودة قانون الإدارة المحلية، تتجدد الأسئلة القديمة بثوب جديد: هل نحن أمام تحول حقيقي في فلسفة الإدارة، أم مجرد إعادة ترتيب للأدوات ذاتها؟ المشهد العام يوحي بأن النقاش ما يزال يدور في فلك التفاصيل الشكلية، بينما تبقى العقدة الأساسية بعيدة عن مشرط الإصلاح.
لقد انشغل الجدل مؤخراً بمعايير التمثيل من حيث الأعمار ونسب مشاركة المرأة والشباب، وهي بلا شك مؤشرات مهمة على حيوية الحياة العامة، لكنها لا تختصر معضلة الأداء. فالمجالس المحلية لا تفشل لأنها تفتقر إلى التنوع، بل لأنها تعمل ضمن بيئة إدارية مقيدة، تضعف قدرتها على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
إن اختزال أزمة الإدارة المحلية في "الأشخاص" فيه قدر من التبسيط المخل. فحتى أكثر الكفاءات قدرة ستجد نفسها عاجزة داخل منظومة تفتقر إلى الاستقلال الحقيقي. وعليه، فإن أي إصلاح لا يمس البنية المؤسسية سيبقى يدور في حلقة مفرغة، يعيد إنتاج ذات النتائج بأسماء مختلفة.
الجوهر الغائب في هذا السياق هو مسألة الاستقلال. فالمجالس المحلية، في واقعها الحالي، أقرب إلى وحدات تنفيذية مرتبطة بالمركز، أكثر من كونها هيئات قادرة على التخطيط واتخاذ القرار. هذا النمط يكرس إدارة تقوم على نقل التعليمات لا على صناعة المبادرة، ويجعل التنمية المحلية رهينة لإيقاع المركز لا لاحتياجات المجتمع.
وفي مقابل هذا الطرح، جاءت التصريحات الحكومية الأخيرة واضحة في نفي أي توجه نحو التعيين، والتأكيد على التمسك بالمسار الانتخابي. وهي خطوة في الاتجاه الصحيح من حيث المبدأ، لأن الحفاظ على حق المواطن في اختيار ممثليه هو حجر الأساس في بناء الثقة. غير أن هذا الالتزام، على أهميته، لا يعفي من ضرورة مراجعة البيئة التي سيعمل ضمنها المنتخبون، حتى لا تتحول الانتخابات إلى مجرد إجراء دوري يفتقر للأثر الفعلي.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن في كيفية إيصال الأعضاء إلى مواقعهم، بل في ماذا يمكنهم أن يفعلوا بعد الوصول. وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة تعريف العلاقة بين المركز والمجالس، بما يضمن توزيعاً واضحاً للصلاحيات، ويمنح الإدارات المحلية القدرة على إدارة مواردها واتخاذ قراراتها ضمن إطار من المساءلة الرشيدة.
كما أن بناء الكفاءة لا يجب أن يُترك للصدفة أو للاجتهاد الشخصي، بل ينبغي أن يكون جزءاً من منظومة متكاملة تبدأ قبل الترشح ولا تنتهي بعد الفوز. فالتأهيل الإداري والقانوني ليس ترفاً، بل شرط أساسي لضمان أداء قادر على تلبية تطلعات المواطنين.
أما على الصعيد المالي، فإن بقاء المجالس رهينة للدعم المركزي يحدّ من قدرتها على التخطيط بعيد المدى، ويجعل أولوياتها مرتبطة بتوفر التمويل لا بحجم الحاجة. إن تمكين هذه المجالس من أدوات مالية حقيقية، مع رقابة فعالة قائمة على النتائج، هو المدخل الطبيعي لتعزيز كفاءتها واستقلالها.
في المحصلة، لا يكفي أن نُجري انتخابات جديدة بقانون معدل إذا بقيت الفلسفة ذاتها. فالإصلاح الحقيقي يبدأ عندما ننتقل من معالجة الأعراض إلى استهداف المسببات، ومن تجميل النصوص إلى إعادة بناء المنظومة. عندها فقط يمكن أن تتحول الإدارة المحلية من عبء إداري إلى رافعة تنموية، ومن هياكل شكلية إلى مؤسسات فاعلة تعكس إرادة الناس وتخدم مصالحهم.