شريط الأخبار
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات العين العلي تُؤكد أهمية العمل البرلماني لإيجاد حلول للنزاعات الدولية أمن الملاعب: إغلاق طرق في محيط مدينة الحسن ولا دخول بدون بتذاكر مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات إيران تحتجز ناقلة حاولت تعطيل صادراتها النفطية الأجهزة الأمنية تحقق في مقطع فيديو يتضمن إساءة لأحد الأندية الأردنية "الأغذية العالمي": الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة روسيا: تعليق العمل في 13 مطارًا دوليًا بكين: ناقلة نفط تحمل طاقمًا صينيًا تعرضت لهجوم في هرمز ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي واليورو الأعضاء الأوروبيون بمجلس الأمن يعقدون اجتماعاً بشأن الضفة الغربية أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الاثنين الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأمريكي مجالهما الجوي إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار القوات الإيرانية تطلق صواريخ بعد "هجوم" أميركي على ناقلة نفط فوكس نيوز: هجمات أميركية على مواقع في إيران مع تأكيد استمرار وقف إطلاق النار صواريخ ومسيرات .. إيران ترد بعد اعتداء أمريكي على ناقلة نفط في هرمز أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق "قصير الأجل" لإنهاء الحرب لا يشمل هرمز واليورانيوم

أمامنا عند الأزمات خياران

أمامنا عند الأزمات خياران
حسين الرواشدة

‏أسوأ ما يمكن أن نفعله في هذه المرحلة ؛ مرحلة "الاضطراب " السياسي التي تمر بها المنطقة ، ونحن جزء منها ، هو استدعاء فاتورة المظلوميات أو تحريك ماكينة الاستفزاز ، أعرف ، تماماً، ثمة ملامح لا تخطئها العين البصيرة لاختناقات اقتصادية وإحساس بضيق المعيشة لدى قطاعات من الأردنيين، أعرف ، أيضاً، الحكومة الحالية اجتهدت ولم تترك باباً من الخدمات للتسهيل على المواطنين إلا وفتحته ، والمطلوب منها أن تجتهد أكثر وأكثر، اعرف ، ثالثاً، أولويات الأمن والاستقرار يجب أن تتزامن مع توفير العيش الكريم ، لكن ما يجب أن نتوافق عليه جميعاً هو أن إثارة أي إرباك او فوضى ، وتحت أي مبرر ، خطأ ممنوع ، لن نحصد من ورائه إلا الخيبات و الخسارات .

‏بلدنا يستحق أن نفكر فيه بمنطق الحماية والحرص ، الانفعالات والمزاودات، واستخدام خطابات شحن الرأي العام ، ليس هذا وقتها ، ولا يجوز منح أصحابها فرصة الإعجاب والتصفيق ، من الحكمة أن نوجه انتقاداتنا لإدارات الدولة بهدوء ، ونشير إلى أخطائها ونضعها أمام مسؤولياتها بعيدا عن فبركة الإشاعات ، وتصفية الحسابات ، من الحكمة ، أيضاً، أن نمتلك كأردنيين الحس الوطني للتميز بين من تحركه الدوافع الوطنية للمطالبة بتصحيح المسارات ، ومنع الانزلاقات، والحفاظ على التوازنات الضامنة للاستقرار ، وبين من يركب الموجة للتحريض والتحشيد ، وتوظيف أي خطأ أو تقصير لخدمة أجندات لا تريد أن يكون بلدنا بخير.

‏صحيح، الأيام ،وربما الأشهر القادمة، ستكون صعبة ،اقتصادياً، على الأردنيين ، العالم كله يدفع ضريبة الحرب التي لم تضعها أوزارها بعد ،السؤال الذي يجب أن نوجه إليه نقاشاتنا العامة ، هو : كيف يمكن أن نتكيف مع هذا الواقع ثم نتجاوزه ونعبر منه دون أن نفقد صمودنا ومنعتنا وإنجازاتنا التي تراكمت على مدى العقود الماضية ؟

الإجابة : أن نتصرف جميعاً، إدارات الدولة والمجتمع بكافة اطيافه، بمنطق المسؤولية في إطار الإمكانيات المتاحة، يمكن أن أستطرد طويلاً ، وقد سبقني كثيرون إلى ذلك، فيما يجب على إدارات الدولة أن تقوم به ، لكن في المقابل يترتب على المجتمع أن ينهض بدوره ، النخب التي تتصدر منصات التحريض يجب أن تتوقف ، رأسمالنا الوطني يجب أن يتحرك لدفع فاتورة "الخدمة الاجتماعية"، التقشف مطلوب من الجميع ، والمكاشفة والشفافية بطاقة عبور ضرورية لترسيخ القناعات ، وتحمل التبعات.

‏أمامنا عند الأزمات خياران، أن نتكاتف و نتعاون ونتفاهم، أو أن نتلاوم ونتكاسر ونتعاند ، من يضع الدولة الأردنية ومصالحها العليا معياراً للحكم ومسطرة للقياس ينحاز للخيار الأول ، ومن يريد -بقصد أو بدون قصد- أن نقع في الفخ الذي وقعت فيه عواصم نعرفها، نتمنى عليه أن يعيد حساباته ويفكر بعقلانيه وهدوء، معادلة الاستقرار لبلدنا يجب أن تتقدم على كل الأولويات ، وأساساتها معروفة : جبهة داخلية موحدة ، مزاج عام هاديء، موازين عدالة تنتصب أمام الجميع ،تيارات سياسية تعارض في سياق الصالح العام ومن اجله ، مسؤولون يقومون بما يليه عليهم الواجب الوطني بكل أمانة وإخلاص، وبلا خوف او تردد.