شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

أمامنا عند الأزمات خياران

أمامنا عند الأزمات خياران
حسين الرواشدة

‏أسوأ ما يمكن أن نفعله في هذه المرحلة ؛ مرحلة "الاضطراب " السياسي التي تمر بها المنطقة ، ونحن جزء منها ، هو استدعاء فاتورة المظلوميات أو تحريك ماكينة الاستفزاز ، أعرف ، تماماً، ثمة ملامح لا تخطئها العين البصيرة لاختناقات اقتصادية وإحساس بضيق المعيشة لدى قطاعات من الأردنيين، أعرف ، أيضاً، الحكومة الحالية اجتهدت ولم تترك باباً من الخدمات للتسهيل على المواطنين إلا وفتحته ، والمطلوب منها أن تجتهد أكثر وأكثر، اعرف ، ثالثاً، أولويات الأمن والاستقرار يجب أن تتزامن مع توفير العيش الكريم ، لكن ما يجب أن نتوافق عليه جميعاً هو أن إثارة أي إرباك او فوضى ، وتحت أي مبرر ، خطأ ممنوع ، لن نحصد من ورائه إلا الخيبات و الخسارات .

‏بلدنا يستحق أن نفكر فيه بمنطق الحماية والحرص ، الانفعالات والمزاودات، واستخدام خطابات شحن الرأي العام ، ليس هذا وقتها ، ولا يجوز منح أصحابها فرصة الإعجاب والتصفيق ، من الحكمة أن نوجه انتقاداتنا لإدارات الدولة بهدوء ، ونشير إلى أخطائها ونضعها أمام مسؤولياتها بعيدا عن فبركة الإشاعات ، وتصفية الحسابات ، من الحكمة ، أيضاً، أن نمتلك كأردنيين الحس الوطني للتميز بين من تحركه الدوافع الوطنية للمطالبة بتصحيح المسارات ، ومنع الانزلاقات، والحفاظ على التوازنات الضامنة للاستقرار ، وبين من يركب الموجة للتحريض والتحشيد ، وتوظيف أي خطأ أو تقصير لخدمة أجندات لا تريد أن يكون بلدنا بخير.

‏صحيح، الأيام ،وربما الأشهر القادمة، ستكون صعبة ،اقتصادياً، على الأردنيين ، العالم كله يدفع ضريبة الحرب التي لم تضعها أوزارها بعد ،السؤال الذي يجب أن نوجه إليه نقاشاتنا العامة ، هو : كيف يمكن أن نتكيف مع هذا الواقع ثم نتجاوزه ونعبر منه دون أن نفقد صمودنا ومنعتنا وإنجازاتنا التي تراكمت على مدى العقود الماضية ؟

الإجابة : أن نتصرف جميعاً، إدارات الدولة والمجتمع بكافة اطيافه، بمنطق المسؤولية في إطار الإمكانيات المتاحة، يمكن أن أستطرد طويلاً ، وقد سبقني كثيرون إلى ذلك، فيما يجب على إدارات الدولة أن تقوم به ، لكن في المقابل يترتب على المجتمع أن ينهض بدوره ، النخب التي تتصدر منصات التحريض يجب أن تتوقف ، رأسمالنا الوطني يجب أن يتحرك لدفع فاتورة "الخدمة الاجتماعية"، التقشف مطلوب من الجميع ، والمكاشفة والشفافية بطاقة عبور ضرورية لترسيخ القناعات ، وتحمل التبعات.

‏أمامنا عند الأزمات خياران، أن نتكاتف و نتعاون ونتفاهم، أو أن نتلاوم ونتكاسر ونتعاند ، من يضع الدولة الأردنية ومصالحها العليا معياراً للحكم ومسطرة للقياس ينحاز للخيار الأول ، ومن يريد -بقصد أو بدون قصد- أن نقع في الفخ الذي وقعت فيه عواصم نعرفها، نتمنى عليه أن يعيد حساباته ويفكر بعقلانيه وهدوء، معادلة الاستقرار لبلدنا يجب أن تتقدم على كل الأولويات ، وأساساتها معروفة : جبهة داخلية موحدة ، مزاج عام هاديء، موازين عدالة تنتصب أمام الجميع ،تيارات سياسية تعارض في سياق الصالح العام ومن اجله ، مسؤولون يقومون بما يليه عليهم الواجب الوطني بكل أمانة وإخلاص، وبلا خوف او تردد.