آخر الأخبار
ثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان
رأي

العلاقة الإنسانية ودورها في تشكيل الطالب الجامعي .

منذ 5 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
العلاقة الإنسانية ودورها في تشكيل الطالب الجامعي .
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب


القلعة نيوز - رشا سفيان الأحمد


في القاعات الجامعية لا يقتصر دور الأستاذ على نقل المعرفة بل يتجاوز ذلك إلى بناء جسور إنسانية تُسهم في تشكيل شخصية الطالب علميًا وإنسانيًا. ومن خلال سنوات في التدريس الجامعي أدركت أن العلاقة التي تجمعني بطلبتي حين تلمس جانبًا من روح الأمومة والإنسانية تُحدث فرقًا حقيقي في مسيرتهم الأكاديمية.

الأمومة بمعانيها الواسعة لا تعني الحماية الزائدة أو التهاون بل تعني الاحتواء والفهم والدعم المتوازن وهذا ما سعيت إلى ترجمته مع الطلبه لفهم التحديات التي تواجاهم وفي نفس الوقت حازمة بما يكفي لدفعهم نحو التميز.

وقد لاحظت أن الطالب الذي يشعر بالأمان النفسي داخل القاعة يكون أكثر استعدادًا للمشاركة وأعلى دافعية للتعلم. حين يدرك أن أستاذه لا ينظر إليه كرقم بل كإنسان له ظروفه وطموحاته تتعزز ثقته بنفسه ويبذل جهدًا أكبر.

وأذكر طالبًا كان يجلس في الصفوف الخلفية صامتًا طوال الفصل الأول حتى جلست معه خارج القاعة وسألته ببساطة: ما الذي يُقلقك؟ في الفصل التالي كان بين أكثر الطلبة مشاركة كلة بسيطة واحد تغير مسار انسان .

أما التعامل بروح الأم القائم على التشجيع والتوجيه بدلًا من النقد القاسي فيُسهم في تقليل القلق الأكاديمي لدى الطلبة الجدد الذين يواجهون تحديات الانتقال إلى الحياة الجامعية.

الكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة قد تكون أحيانًا أقوى من أي محاضرة نظرية وأعلم أن بعضهم قد يرى في إدخال هذا البعد الإنساني ضربًا من التساهل أو الخروج عن الصرامة الأكاديمية لكن التجربة تشير الى عكس ذلك تمامًا فالطالب بشعوره بالتقدير لا يكتفي بالنجاح بل يسعى للتميز و الاحتواء لا يُلغي المعيار بل يجعل الطالب أكثر استعدادًا للوفاء به فالتعليم الحقيقي لا يُبنى على المناهج والامتحانات وحدها بل على العلاقات الإنسانية التي تُغذّي العقل والروح معًا.

والأكاديمية الناجحة كالأم الناجحة تمامًا: تملك أدوات التربية والمعاملة والتدريس المنضبط بالحب والاحترام هذه ليست قوة ناعمة فحسب بل هي جوهر الفعل التعليمي حين يكون في أبهى صوره.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962