شريط الأخبار
قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر طبيبة ضمن الفريق الطبي الأسترالي: ما يحدث في غــ ـۯة يفوق ما رأيناه حتى في أفلام الرعـ ـب. هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز لليوم العاشر: مستوطنون يواصلون حصار منازل في قصرة جنوب نابلس الشيباني: سوريا تؤكد حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته الحكومة: حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار

المخدرات … جرحٌ في جسد المجتمع ، ونداءٌ للضمير الإنساني :

المخدرات … جرحٌ في جسد المجتمع ، ونداءٌ للضمير الإنساني :
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ تتسارع فيه التحديات ، وتتشابك فيه القضايا ، تبقى آفةُ المخدرات من أخطر ما يهدد الإنسان في عقله ، وقلبه ، ومستقبله . فهي ليست مجرد مادةٍ تُتعاطى ، بل طريقٌ مظلم يبدأ بلحظة ضعف ، وينتهي غالبًا بضياع إنسان ، وإنهيار أسرة ، وإهتزاز مجتمع بأكمله .
إن تعاطي المخدرات جريمة بحق النفس قبل أن تكون مخالفةً للقانون ، لأن الإنسان الذي يمد يده إلى هذه السموم إنما يعتدي على أعظم نعمةٍ وهبه الله إياها ، وهي نعمة العقل . وقد حرّم الإسلام كل ما يذهب العقل أو يضعفه ، وجعل حفظ النفس والعقل من مقاصده العظمى ، فكيف بمن يبيع عقله بإرادته ، ويغرق في وهمٍ زائلٍ لا يجلب إلا الألم والندم ؟
أما الإتجار بالمخدرات ، فهو جريمةٌ أشد وأعظم ، لأنه لا يكتفي بإهلاك صاحبه ، بل يمتد ليصيب الآخرين ، ناشرًا الخراب في البيوت ، ومفككًا الروابط الأسرية ، ومهددًا الأمن والإستقرار .
إن تاجر المخدرات لا يبيع سلعةً عادية ، بل يبيع الموت البطيء ، ويغتال أحلام الشباب ، ويطفئ نور المستقبل في عيونهم .
والمجتمع الذي تتفشى فيه هذه الآفة ، يفقد شيئًا فشيئًا توازنه وقيمه ، فتزداد فيه معدلات الجريمة ، وتتراجع فيه الإنتاجية ، ويغيب فيه الأمل .
فالشباب هم عماد الأمة ، وإذا أُصيبوا بالضعف والإنحراف ، إنعكس ذلك على كل مفاصل الحياة .
من هنا ، فإن مواجهة هذه الآفة ليست مسؤولية جهةٍ واحدة ، بل هي واجبٌ وطنيٌ وأخلاقيٌ ودينيٌ تشترك فيه جميع القطاعات :
أولًا : الإعلام
الإعلام هو خط الدفاع الأول ، فهو القادر على توعية الناس ، وكشف مخاطر المخدرات ، وفضح أساليب المروجين ، وتقديم النماذج الإيجابية التي تُلهم الشباب .
الإعلام الواعي لا يكتفي بنقل الخبر ، بل يصنع الوعي ، ويقود الرأي العام نحو حماية المجتمع .
ثانيًا : المؤسسات الدينية
للمساجد والخطباء والعلماء دورٌ عظيم في ترسيخ القيم ، وتبيان الحكم الشرعي ، وتذكير الناس بأن حفظ النفس والعقل أمانة . الكلمة الصادقة التي تخرج من منبرٍ صادق ، قد تغيّر مسار إنسان ، وتنقذ حياة شاب من الضياع .
ثالثًا : الأسرة
الأسرة هي الحصن الأول ، فإذا كانت متماسكة ، قائمة على الحوار والإحتواء ، فإنها تحمي أبناءها من الإنزلاق . أما الإهمال ، والبعد ، وضعف الرقابة ، فهي بواباتٌ يدخل منها الخطر دون إستئذان .
رابعًا : المجتمع ومؤسساته
المدارس ، والجامعات ، والأندية ، والجمعيات ، جميعها تتحمل مسؤولية بناء وعيٍ جماعي ، وتوفير بيئةٍ صحيةٍ بديلةٍ تشغل طاقات الشباب بما ينفعهم وينفع وطنهم .
ومن هنا ، تبقى المخدرات عدوًا خفيًا يتسلل بصمت ، لكنه يترك وراءه ضجيجًا من الألم والدموع . ومواجهته تحتاج إلى يقظة ضمير ، وتكاتف جهود ، وإيمانٍ راسخ بأن حماية الإنسان هي أسمى غاية .
فلنكن جميعًا سدًا منيعًا في وجه هذه الآفة ، ولنجعل من وعينا سلاحًا ، ومن قيمنا حصنًا ، ومن تعاوننا طريقًا نحو مجتمعٍ آمنٍ نقيٍ ، تسوده الطمأنينة ، ويحفظ فيه الإنسان كرامته وعقله ومستقبله .