شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

قانون السير.. حين تجتمع رداءة التنفيذ مع عشوائية السلوك في زقاق واحد

قانون السير..   حين تجتمع رداءة التنفيذ مع عشوائية السلوك في زقاق واحد
القلعة نيوز: المحامي ايمن الضمور

في معادلة السير الأردنية نحن أمام مثلث برمودا يبتلع الوقت والأعصاب والقانون أضلاعه الثلاثة مواطن مستهتر، مؤسسة جباية بلباس تنظيمي (الأمانة والبلديات) وشرطي يقف حائراً بين تطبيق نص مشوه وتدبير أزمة "تراحيل" لا تنتهي.

أولاً: أمانة عمان والبلديات.. "هندسة الجباية لا التنظيم"
قانونياً تلتزم البلديات بموجب قانون تنظيم المدن والقرى بتوفير البنية التحتية والمرافق العامة لكن الواقع يقول إننا نبني العمارة أولاً ثم نبحث لها عن شارع…
* المواقف المفقودة: كيف تُمنح تراخيص لمنشآت تجارية ضخمة دون تأمين مواقف كافية؟ الأمانة تحصد "بدل مواقف" من جيوب المستثمرين لكنها لا تزرع موقفاً واحداً للمواطن. النتيجة ماهي ؟ الشارع هو الضحية الكبرى.
* تغريب الخطوط: الشوارع أصبحت لوحات تجريدية مسحت عنها خطوط المشاة والمسارب فكيف يُحاسب السائق قانونياً على عدم التقيد بمسرب هو أصلاً غير موجود إلا في خيال المخططين؟
* البنية التحتية الموسمية
* شوارع محفرة وخدمات تحتية تُنفذ بعقلية الترقيع ومناهل تتحول إلى فخاخ مع أول قطرة غيث. هذا ليس إهمالاً إدارياً فحسب بل هو تقصير قانوني في الصيانة الشهرية للمرافق العامة يعرض حياة الناس للخطر.

ثانياً: المواطن.. بطل المخالفات الذهبي
إذا كانت الأمانة قد قصرت فإن المواطن الأردني حوّل الشارع إلى ساحة ملكية خاصة
* فلسفة الأولوية: الأولوية لمن تجرأ هي القاعدة غير المكتوبة. غياب ثقافة إعطاء الطريق حقه وفسح المجال للأولوية والالتهاء بالهاتف المحمول الذي أصبح شريكاً في القيادة يعكس حالة من الانفلات الأخلاقي قبل القانوني.
* الدهس المتعمد للقانون: استخدام ممرات المشاة أصبح ضرباً من الرفاهية والتجاوز الخاطئ شطارة والوقوف المزدوج حاجة ملحة والمسير على الشمال ببطء اصبح عادة واصبح مسرب اليمين اكثر سهولة وسلاسه الأمور عكسية .. واذا حكيت مع اي واحد بقعد يردح " اعرف مع مين بتحكي " او " شو خصك امشي بطريقك " نحن أمام مجتمع يقود برأسين رأس يبحث عن اختصار الوقت ورأس يتجاهل تماماً وجود الآخر في الطريق ويربك الآخرين في القيادة ..

ثالثاً: شرطي السير.. إدارة الأزمة بترحيلها
يجد شرطي السير نفسه في فوهة المدفع لكن الحلول الأمنية أحياناً تزيد الطين بلة.
* تجفيف المنابع للازمة أم نقلها؟ إغلاق المخارج الفرعية للجسور أو الدواوير بحجة تخفيف الضغط هو في الحقيقة عملية "ترحيل للأزمة" من نقطة (أ) إلى نقطة (ب) لخلق عنق زجاجة جديد.
* المخالفة كحل وحيد: في ظل انعدام المواقف يصبح اصطياد السيارات المصطفة اضطرارياً هو الحل الأسهل ما يحول المخالفة من أداة ردع إلى عقوبة على فشل تنظيمي لم يشارك فيه السائق أصلاً.

القانون لا يحمي المقصرين
إن تعديل قانون السير وتغليظ العقوبات لن ينقذ الموقف طالما بقيت الأمانة تاجراً يبيع الأرصفة للمحال التجارية والإعلانات والمواطن مغامراً يرى في الالتزام ضعفاً وقلة رجولة والشرطي منظماً لمرور العشوائية.

الأزمة ليست في ازدحام السيارات التي تزداد يوما فيوم وتزداد الخزينه من الرسوم دون وجود بنية تحتية سليمة .. بل في ازدحام التهرب من المسؤولية. نحتاج إلى هندسة تحترم الإنسان وقانون يطبق على الحفرة قبل السائق وثقافة تعيد للشارع هيبته كملك عام وليس كغابة للحديد تعج بالفوضى ….@ متابعين @ الجميع