كتب المهندس محمد العمران الحواتمة على صفحته الشخصية على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ما يلي :
الدكتور فراس أبو قاعود.. حين يصبح العمل الميداني طريقاً إلى النجاح
القلعة نيوز - بقلم : من. محمد العمران الحواتمة
في زمنٍ أصبحت فيه الإدارة الحقيقية تقاس بحجم الإنجاز لا بعدد التصريحات ، يبرز اسم الدكتور فراس أبو قاعود كواحد من أكثر الشخصيات الإدارية حضوراً وتأثيراً في المشهد الأردني خلال السنوات الأخيرة ، حتى بات اسمه اليوم يتردد بقوة في أروقة التوقعات السياسية كأحد أبرز المرشحين لدخول الحكومة المقبلة .
أبو قاعود لم يصنع حضوره عبر الإعلام أو الخطابات ، بل عبر الميدان . فمنذ توليه مواقع المسؤولية ، استطاع أن يرسخ صورة المسؤول القريب من الناس ، المتابع لتفاصيل الحياة اليومية والمؤمن بأن الإدارة ليست مكتباً مغلقاً بل وجود دائم بين المواطنين . ولذلك لم يكن مستغرباً أن يتحول اسمه إلى عنوان للثقة داخل المحافظات التي عمل بها ، خصوصاً في البلقاء والزرقاء ، وهما من أكثر المحافظات حساسية وثقلاً على المستوى السكاني والاقتصادي والخدمي .
وفي الزرقاء تحديداً ، المحافظة التي تعد قلب الصناعة والعمل في الأردن، نجح الدكتور فراس أبو قاعود في تقديم نموذج إداري مختلف، يقوم على سرعة الاستجابة والانفتاح على المجتمع ، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومتابعة المشاريع التنموية والخدمية بشكل مباشر . وقد انعكس ذلك على حالة الحراك الإداري والتنموي التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة ، وسط إشادات واسعة من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والشبابية .
ما يميز أبو قاعود ليس فقط خبرته الإدارية، بل شخصيته المتوازنة التي تجمع بين الحزم والهدوء وبين قوة القرار واحترام الناس. فهو ينتمي إلى مدرسة الدولة الأردنية التقليدية التي تؤمن بأن المسؤولية تكليف لا امتياز ، وأن نجاح المسؤول يبدأ من قدرته على بناء الثقة مع المواطن.
كما أن خلفيته الاجتماعية والعشائرية منحته حضوراً واسعاً واحتراماً كبيراً في مختلف المحافظات، دون أن يكون ذلك على حساب المهنية أو هيبة الدولة، بل على العكس استطاع أن يخلق حالة من التوازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الإدارة الحديثة .
وينحدر الدكتور فراس أبو قاعود من عشيرة أبو قاعود المعروفة، إحدى عشائر قبيلة بني حميدة العريقة في لواء ذيبان، وهي من القبائل الأردنية التي لعبت دوراً وطنياً واجتماعياً بارزاً عبر تاريخ الدولة الأردنية. وقد أسهم هذا الامتداد الاجتماعي والعشائري في تعزيز حضوره وقربه من الناس، إلى جانب ما يتمتع به من شخصية إدارية تجمع بين الحكمة والانفتاح والعمل الميداني.
ويُعرف الدكتور فراس أبو قاعود بين أهله وناسه بسيرته الطيبة وعلاقاته الاجتماعية الواسعة، حيث يحظى باحترام كبير داخل عشيرة أبو قاعود وقبيلة بني حميدة في لواء ذيبان ومختلف مناطق المملكة. كما يُشهد له بحضوره الاجتماعي الدائم ومشاركته لأبناء مجتمعه في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية والإنسانية، الأمر الذي عزز مكانته الشعبية ورسّخ صورة المسؤول القريب من الناس، المحافظ على قيم الدولة والعشيرة في آنٍ واحد.
ومع تصاعد الحديث عن تعديل وزاري مرتقب ، يرى كثير من المراقبين أن اسم الدكتور فراس أبو قاعود يملك جميع المقومات التي تؤهله للانتقال إلى موقع وزاري ، خصوصاً في الوزارات ذات الطابع الخدمي أو التنموي أو الإداري . فالرجل يمتلك خبرة ميدانية حقيقية ، ويعرف تفاصيل المحافظات ، ويدرك التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطن الأردني ، وهي صفات أصبحت اليوم مطلوبة أكثر من أي وقت مضى.
وربما ما يجعل فرصه أكبر، أن الشارع الأردني بات يبحث عن شخصيات تنفيذية تمتلك القدرة على العمل لا التنظير، وعلى الإنجاز لا الوعود، وعلى النزول إلى الميدان لا الاكتفاء بالاجتماعات الرسمية. وهذه الصورة تحديداً هي التي نجح فراس أبو قاعود في ترسيخها خلال مسيرته.
قد لا تكون القرارات الرسمية قد حُسمت بعد ، لكن المؤكد أن اسم الدكتور فراس أبو قاعود أصبح حاضراً بقوة في المشهد الوطني ، ليس فقط كمحافظ ناجح ، بل كشخصية دولة تمتلك مشروع إدارة وخبرة وثقة، وهي المعادلة التي تفتح أبواب الحكومات دائماً أمام أصحاب الكفاءة والحضور الحقيقي.




