دولة الرئيس قبل التعديل ...احذر عبارة هذا من جماعتنا
القلعة نيوز - بقلم الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
عند اقتراب التعديل الوزاري في أي مرحلة مفصلية من عمر الدولة تتصاعد فيه حركة الأسماء أكثر من حركة المعايير ويغلب فيه منطق التوصية على منطق الكفاءة ومع هذا المشهد يتكرر خطاب غير مكتوب لكنه حاضر بقوة هذا من جماعتنا دير بالك عليه ورغم بساطة العبارة في لفظها إلا أنها تحمل أثرًا عميقًا في صياغة القرار العام لأنها تقوم على الاعتبارات الشخصية وعندما يصبح هذا المنطق جزءًا من عملية الاختيار يفقد التعديل الوزاري مضمونه وغايته المنشودة
فالحكومة هي بناء متكامل لفريق عمل يدير شؤون الدولة في أكثر مراحلها تعقيدًا وأي خلل في معيار الاختيار ينعكس مباشرة على الأداء العام ويضعف القدرة على اتخاذ القرار الفاعل مهما كانت الشعارات المرفوعة
وعندما تتشكل قناعة لدى الناس بأن بعض المواقع تُمنح نتيجة توصيات أكثر من كونها نتيجة كفاءة يتراجع الإيمان بجدية التغيير ويضعف أثر أي تعديل مهما حمل من عناوين إصلاحية
ثم يظهر أثر آخر يتمثل في تحول بعض المواقع إلى عبء إداري وسياسي عندما تُسند المناصب بمنطق العلاقات والمعارف بدلًا من منطق الاستحقاق والكفاءة
فأي تعديل يبدأ من معيار واحد واضح وهو الكفاءة أولًا لأن المناصب العامة مسؤولية وليست مجالًا للمجاملات أو الاعتبارات الشخصية
فقيمة الحكومات تكمن في ما تنجزه على أرض الواقع وليس في حجم التوصيات التي سبقت تشكيلها وليس في طبيعة العلاقات التي رافقت قراراتها وإنما في قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها الناس وتنعكس على حياتهم اليومية




