آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةنقابة الأطباء تطالب وزير الصحة بتنظيم "التجميل اللاجراحي" والوزير لا يرد (بالوثائق)قانون الإدارة المحلية الجديد بين نصوص التشريع والواقع الملموسالجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنيةعندما يصبح الزواج عبئاًمجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينيةنقابة الصحفيين تفتح باب الاستفادة من المنح الجامعيةالجيش: إحباط تسلل 4 أشخاص إلى المملكة عبر المنطقة الوسطىتوقيف مسؤول أمني في نظام الأسد بدير الزورترامب: أسعار الغاز ستنخفض
رأي

حين يصبح المنصب اختبارا لا امتيازا

منذ 5 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
حين يصبح المنصب اختبارا لا امتيازا
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

جمعة الشوابكة

لا تفقد الكراسي هيبتها فجأة، بل حين تتراكم عليها اختيارات خاطئة حتى يصبح المنصب أكبر من شاغله. المشكلة ليست في الكرسي ذاته، بل في من يتعامل معه كامتياز لا كاختبار. في كثير من دول العالم الثالث، لا يُقاس الأداء بقدر ما يُقاس البقاء، ولا تُبنى القرارات على رؤية بقدر ما تُدار بردود فعل، فيتحول الحكم من مسؤولية طويلة المدى إلى إدارة لحظة قصيرة لا ترى أبعد من مصالحها.

عندما يغيب المعنى الحقيقي للخدمة العامة، يتغير كل شيء دون ضجيج. تُصبح السياسة مساحة للمناورة لا للإصلاح، ويصبح القانون قابلا للتأويل حسب الحاجة، وتفقد المؤسسات قدرتها على الفعل تدريجيًا حتى تبقى كأسماء دون مضمون. هنا لا تحتاج الفوضى إلى إعلان، فهي تنمو بهدوء داخل التفاصيل الصغيرة، في القرارات المؤجلة، وفي الفرص التي تُهدر، وفي الثقة التي تتآكل ببطء.

المفارقة أن الشعارات تبقى كما هي، بل قد تصبح أكثر حضورا، لكن الفجوة بينها وبين الواقع تتسع. يُقال الكثير عن الوطنية، بينما تُقاس الحقيقة بما يحدث فعليًا على الأرض. فالوطن لا يُدار بالكلمات، بل بكيفية حماية موارده، وبقدرة مؤسساته على العمل، وبإحساس المواطن أن له مكانًا في المعادلة لا مجرد دور هامشي.

الكرسي في جوهره ليس مكافأة، بل مسؤولية ثقيلة. ومن لا يدرك هذا، لن ينجح في حمله مهما طال بقاؤه. فالهيبة لا تأتي من المنصب، بل من طريقة إدارته، ومن القدرة على اتخاذ القرار الصحيح حين يكون مكلفًا. وفي النهاية، لا يُختبر الحكم بما يقال عنه، بل بما يتركه خلفه من أثر.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962