آخر الأخبار
ثقافة الزرقاء تنظم معرضًا للكتاب في مدرسة جناعة الثانوية للبنينثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سوريا
رأي

التقشف بلا ثقة

منذ 5 أشهر3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
التقشف بلا ثقة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب


القلعة نيوز -


تؤثر البيئة والدراسة وطبيعة العمل والخبرة، من المصادر المختلفة، على طبيعة الإنسان وتصرفاته وقراراته، ولكن أن تكون ابن مدرسة اقتصادية وتطالب الناس بالتقشف، أجد الأمر صعب القبول بالنسبة لي. إذا بدأ المواطن بالادخار بدأت الدولة بالانهيار. نعم، نحن هنا لا نتكلم عن الادخار، ولكن التدبير وحسن التصرف في الدخل بدل الإنفاق في مجالات أقل أهمية من غيرها.


نعم، نقر لأمهاتنا بأنهن خريجات مدارس اقتصادية عريقة، ولكن الوضع العام كان مختلفًا. اليوم تعتمد المجالات الاقتصادية المختلفة على نسب الإنفاق ومجالات الاهتمام المختلفة للمواطن، ومن يفوته دراسة هذه المجالات لا يدرك طبيعة المواطن واهتماماته، فالسجائر أولوية مقدمة على كل شيء عنده، وهذه تحتاج إلى موقف ودراسة مختلفة، ولكنه لن يتوقف عن شرائها مهما كان وضعه الاقتصادي، وتبع ذلك الهاتف وما يتعلق به، وهذه تأخذ أهمية مقدمة على الغذاء.


ومن هنا، من يطالب المواطن بتعديل سلوكه الإنفاقي، هل ينجح في هذا الطلب؟ والمواطن لا يُعاند، نعم هو حلقة ضعيفة في نواحٍ كثيرة، ولكنه القوة المؤثرة الحقيقية في الحياة العامة، حتى في قرارات الحكومة غير المباشرة هو المؤثر، فكثير من القرارات يتم تجاهلها، رغم صوابيتها، لأنها تتعارض مع التوجه العام في المجتمع.


ففي وقت نطالب فيه بالتقشف، أو رفع الضريبة، أو تحرير أسعار الطاقة كما فعل من فعل، ثم لا تكون هناك دراسة علمية واضحة عن أثر هذه القرارات، وما زلنا نعلق إلى اليوم: هل تعد هذه إنجازات أم كوارث اقتصادية؟ فمن حرر أسعار الطاقة ساهم بإخراج عدد من الصناعيين الكبار من البلد. هل تمت دراسة أثر هذه القرارات على المواطن والخزينة والبطالة والقطاعات المختلفة، المرتبطة ارتباطًا مباشرًا وغير مباشر بهذه القرارات، حتى يتم تصنيفها ومعرفة أثرها؟


وبين من يدرك أنه يجب أن يضخ الأموال والرعاية والتوجيه للقطاع الخاص، والعمل على ديمومته واستمراره، لأنه يدرك تمامًا أن هذا القطاع هو الرافد الأساسي للخزينة والمواطن، وما زال القطاع العام، من حيث السياسة والموظفين في المجمل، عالقًا في عقلية الرقابة والتعطيل والبيروقراطية التي تعطل المصالح وتؤجل الأعمال؛ فمن رُخص عمل تحتاج إلى جلسات وأشهر، إلى رُخص بناء تأخذ فترات طويلة، إلى عدم تفعيل الوسائل المالية اللازمة لتفعيل السوق، وخلق صناديق استثمارية تمول المشاريع الكبرى في البلد، من ناقل بحرين إلى قطارات ووسائل نقل إلى غيره.


في وقت يعجز فيه المواطن عن استثمار أمواله، ولا يجد مجالًا اقتصاديًا مجديًا لذلك، وعندنا بنوك تعطي نسبًا تصل إلى ستة بالمائة على الودائع، هل هذا يعد أمرًا صحيًا بالنسبة للاستثمار في البلد؟ ألا يعطل ذلك حركة الأموال، ويجعلها تلجأ إلى هذه الملاذات الآمنة لمن يملك مبالغ كبيرة؟ وهذا يعطل الحركة الاقتصادية ويزيد العبء على الخزينة والمواطن.


بين التوجيه والتأثير تتصارع القوى الحكومية والشعبية في السيطرة، ولكن هل يسعى الطرفان لتحقيق المصلحة؟ هذه النقطة التي تحدث عندما تصبح الثقة مفقودة بين الأطراف، وهذا ما يجعل القرارات والتصريحات غير مقبولة.


في المقابل، المواطن يجد أن هذه التصريحات تصدر من جهة هي نفسها غير ملتزمة بما تطالب به، يجد المواطن المسؤول يتمتع بحياة رفاهية، ومركبات فارهة، ورواتب كبيرة، وهو على رأس عمل ما منذ ما يقرب من عقد أو عقدين أو ثلاثة أو أربعة، عندها لن يتقبل منه هذا الأمر، ولكن لو بدأت الحكومة تمارس الضبط والشفافية، وتحرص على العدالة، وتضبط النفقات، عندها سيتقبل المواطن هذا الأمر بصدر رحب.


عندما تبدأ الحكومة بشد الأحزمة سيتبعها المواطن، وعندما تستغل الحكومة المفاتيح التي تملكها لتفعيل وتحريك السوق، عندها سيبدأ السوق بالانتعاش والحركة.


وبين حركة تساهم في إخراجنا من هذا الوضع، وبين تصريحات وتصرفات لا تفعل شيئًا إلا أن تزيد هامش الرفض عند المواطن، نحن عالقون. برأيي، لا بد من مبادرة تخاطب الجميع، وتضع خطوطًا وهوامش للجميع، حتى نتفق جميعًا على آلية للخروج من هذا الوضع، الذي يرهق المواطن، ويرفع البطالة، ويزيد العبء على الخزينة إلى هذه المستويات القياسية.


إبراهيم أبو حويله.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962