شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل

الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل
غزل بني هاني
يخرج الشاب الأردني حاملاً شهادته ويعود بها. أربع سنوات أهدرها في قاعات الدراسة، وسنوات أخرى أضاعها على أبواب الوظائف، ليجد راتباً لا يكفي للإيجار ولا لحلم الزواج ولا لمستقبل يستحق الانتظار. الإيجار يبتلع نصفه، والفواتير تبتلع ما تبقى، ويبقى هو واقفاً أمام حسابات لا تنتهي بدخل لا يكفي أن يبدأ. ثم بعد كل هذا، تسأله لماذا فكّر في الرحيل.
هذا ليس مجرد حالة فردية، بل ظاهرة تُقلق كل من يُحب هذا البلد. الشباب الأردني لا يغادر هرباً من وطنه، بل بحثاً عمّا عجز الوطن عن تقديمه. وحين يرحل لا يذهب خاوي الوفاض، بل يحمل معه كفاءةً وطموحاً يصبّهما في بناء اقتصادات أخرى، بينما البلد الذي أنفق على تعليمه يبقى يتفرج.
الأزمة لا تقف عند الراتب الهزيل وحده، بل تمتد إلى سوق العمل ذاته. فجزء من المشكلة أن قطاعات واسعة باتت تعتمد على العمالة الوافدة ، لا لأن الأردني عاجز، بل لأن هذه العمالة تقبل بأجور أدنى مما يستطيع الأردني أن يعيش عليه. والنتيجة أن الشاب الأردني يجد نفسه منافساً في بلده على فرصة لا تكفيه، فيختار الرحيل إلى سوق يُقدّر ما يملك. الحل هنا ليس في إقصاء العامل الوافد دفعةً واحدة، فذلك يُربك الاقتصاد ويخلق فراغاً لا يُملأ بين ليلة وضحاها، بل في تطبيق توازن تدريجي وواضح يضمن أن يجد الأردني مكاناً في بلده أولاً.
وإلى جانب ذلك، باتت بيئة الأعمال عائقاً لا حافزاً. المستثمرون الذين كانوا يرون في الأردن وجهةً واعدة باتوا يُحجمون، لا لأن البلد فقد جاذبيته، بل لأن الضرائب المرهقة والبيروقراطية المتشعبة وغياب الاستقرار التشريعي جعلت المخاطرة أكبر من العائد. وحين يهرب رأس المال تهرب معه فرص العمل، ويجد الشاب الأردني نفسه أمام سوق لا تمتصه ورواتب لا تُعيشه.
الحل الحقيقي يبدأ بإصلاح بنيوي صادق. تبسيط بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء عن المشاريع الصغيرة في سنواتها الأولى يعيد ثقة المستثمر ويفتح أبواب التوظيف. وإعادة ربط مخرجات الجامعات باحتياجات السوق الحقيقية يوقف نزيف الخريجين الذين يتخرجون ليجدوا أن تخصصهم لا مكان له. وتفعيل آليات التمويل الموجودة لكنها تغرق في البيروقراطية قبل أن تصل لمستحقيها يمنح صاحب الفكرة فرصة أن يبدأ دون أن يُكسر قبل أن ينطلق.
الأردن لا يفتقر إلى الكفاءات، بل يفتقر إلى بيئة تحتضنها. ولن يعود أبناؤنا بنداء الانتماء وحده، بل حين يجدون هنا فرصةً عادلة وكفاءةً تُكافَأ ومستقبلاً لا يُبنى على حساب الحلم.