شريط الأخبار
الحكومة تواصل حوارات مسودة قانون الإدارة المحلية بلقاء مع كتلة "الأمة" النيابية الصفدي وشويتسا يبحثان تحضيرات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي في الأردن خلال حزيران وزير الثقافة يُكرم سائقًا تّطوع لصيانة سيارات الوزارة مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج دورة إعداد وتاهيل الشرطة السورية ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط الأميرة سمية تبحث مع وزير الأشغال تعزيز التعاون ضمن مبدأ الاستقلال المتكافل الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين واقعية المشهد.....مواطن يبحث عن حاجته ومؤسسة لتقديم القروض وإستغلال مبطن ومخفي التقشف بلا ثقة إطلاق تطبيقي "وفد الرحمن" و"مشرفي وفد الرحمن" للحجاج والإداريين الأسبوع المقبل الأردن والاتحاد الأوروبي يؤكدان أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بينهما العالم يترقب رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين الصحة: 11 طالباً مشتبه بتسممهم راجعوا المستشفى وإغلاق مطعم احترازياً القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 الكاتبة ميساء المواجدة تهاجم "صناع المحتوى": ليس كل من حمل كاميرا صحفياً اخلاء مدرسة اليرموك بعد رصد اعراض التهاب معوي لدى طلبة صحة إربد: ظهور أعراض تسمم على 48 طالبا في مدرسة ندوة الأحد المقبل بعنوان "جرش مدينة الألف عمود ودورها في بناء السردية الأردنية" دولة الرئيس قبل التعديل ...احذر عبارة هذا من جماعتنا

بني هاني تكتب : الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل

بني هاني  تكتب  : الشباب الأردني بين الشهادة والرحيل
القلعة نيوز: غزل بني هاني


يخرج الشاب الأردني حاملاً شهادته ويعود بها. أربع سنوات أهدرها في قاعات الدراسة، وسنوات أخرى أضاعها على أبواب الوظائف، ليجد راتباً لا يكفي للإيجار ولا لحلم الزواج ولا لمستقبل يستحق الانتظار. الإيجار يبتلع نصفه، والفواتير تبتلع ما تبقى، ويبقى هو واقفاً أمام حسابات لا تنتهي بدخل لا يكفي أن يبدأ. ثم بعد كل هذا، تسأله لماذا فكّر في الرحيل.
هذا ليس مجرد حالة فردية، بل ظاهرة تُقلق كل من يُحب هذا البلد. الشباب الأردني لا يغادر هرباً من وطنه، بل بحثاً عمّا عجز الوطن عن تقديمه. وحين يرحل لا يذهب خاوي الوفاض، بل يحمل معه كفاءةً وطموحاً يصبّهما في بناء اقتصادات أخرى، بينما البلد الذي أنفق على تعليمه يبقى يتفرج.
الأزمة لا تقف عند الراتب الهزيل وحده، بل تمتد إلى سوق العمل ذاته. فجزء من المشكلة أن قطاعات واسعة باتت تعتمد على العمالة الوافدة ، لا لأن الأردني عاجز، بل لأن هذه العمالة تقبل بأجور أدنى مما يستطيع الأردني أن يعيش عليه. والنتيجة أن الشاب الأردني يجد نفسه منافساً في بلده على فرصة لا تكفيه، فيختار الرحيل إلى سوق يُقدّر ما يملك. الحل هنا ليس في إقصاء العامل الوافد دفعةً واحدة، فذلك يُربك الاقتصاد ويخلق فراغاً لا يُملأ بين ليلة وضحاها، بل في تطبيق توازن تدريجي وواضح يضمن أن يجد الأردني مكاناً في بلده أولاً.
وإلى جانب ذلك، باتت بيئة الأعمال عائقاً لا حافزاً. المستثمرون الذين كانوا يرون في الأردن وجهةً واعدة باتوا يُحجمون، لا لأن البلد فقد جاذبيته، بل لأن الضرائب المرهقة والبيروقراطية المتشعبة وغياب الاستقرار التشريعي جعلت المخاطرة أكبر من العائد. وحين يهرب رأس المال تهرب معه فرص العمل، ويجد الشاب الأردني نفسه أمام سوق لا تمتصه ورواتب لا تُعيشه.
الحل الحقيقي يبدأ بإصلاح بنيوي صادق. تبسيط بيئة الأعمال وتخفيف الأعباء عن المشاريع الصغيرة في سنواتها الأولى يعيد ثقة المستثمر ويفتح أبواب التوظيف. وإعادة ربط مخرجات الجامعات باحتياجات السوق الحقيقية يوقف نزيف الخريجين الذين يتخرجون ليجدوا أن تخصصهم لا مكان له. وتفعيل آليات التمويل الموجودة لكنها تغرق في البيروقراطية قبل أن تصل لمستحقيها يمنح صاحب الفكرة فرصة أن يبدأ دون أن يُكسر قبل أن ينطلق.

الأردن لا يفتقر إلى الكفاءات، بل يفتقر إلى بيئة تحتضنها. ولن يعود أبناؤنا بنداء الانتماء وحده، بل حين يجدون هنا فرصةً عادلة وكفاءةً تُكافَأ ومستقبلاً لا يُبنى على حساب الحلم.