شريط الأخبار
فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي”

حين ينتصر العقل على فوضاه… رحلة الوعي إلى القوة الداخلية

حين ينتصر العقل على فوضاه… رحلة الوعي إلى القوة الداخلية
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يبدأ الإنسان رحلته الحقيقية حين يلتفت إلى داخله، ويُدرك أن معركته الأعمق ليست مع العالم، بل مع أفكاره التي تتسلل بصمتٍ لتشكّل قراراته ومشاعره. ففي الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم الضغوط، يصبح العقل إمّا قائدًا واعيًا، أو مساحةً مفتوحة للفوضى. ومن هنا، يقدّم كتاب العقل المنضبط رؤية عميقة تُعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان وذاته، وتؤكد أن الانتصار يبدأ من ضبط الفكر لا من تبدّل الظروف.

يكشف الطرح أن الإخفاق لا ينبع من نقص الإمكانات، بل من تشتّت الذهن وغياب الانضباط الداخلي. فالعقل إذا تُرك بلا توجيه، انجرف نحو القلق والتردد، واستسلم لدورات من التسويف تُهدر الوقت والطاقة. أمّا إذا خضع للتدريب والتهذيب، فإنه يتحوّل إلى قوة منظمة، تُحسن قراءة الواقع، وتوجّه الجهد نحو أهداف واضحة بثباتٍ وثقة.

ويُبرز الكتاب أن القوة الذهنية ليست امتيازًا فطريًا، بل مسارٌ يُبنى عبر الالتزام اليومي والعادات الصغيرة. فليست اللحظات الحماسية هي التي تصنع النجاح، بل القدرة على الاستمرار، وعلى إعادة ضبط البوصلة كلما انحرفت. وهنا تتجلى قيمة الوعي؛ إذ يصبح الإنسان قادرًا على ملاحظة أفكاره، وتمييز ما يخدمه منها وما يعيقه، فيستبدل السالب بالإيجابي، والعشوائي بالمنهجي.

ويستخلص القارئ من هذا الطرح إشارات عملية تبدأ بمراقبة الفكر بوصفه نقطة الانطلاق، والاقتناع بأن الفعل يسبق الدافع لا العكس، وأن التراكم الهادئ للعادات هو الذي يصنع التحوّل الحقيقي. كما يتعزز الوعي بأهمية ترتيب الأولويات، وتخفيف ازدحام الذهن، واختيار بيئة تُغذّي التركيز وتدعم النمو، لأن الأفكار—كالبذور—لا تزدهر إلا في تربةٍ صالحة.

ويخلص المقال إلى أن السيطرة على العقل ليست خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لصناعة حياة متزنة وفاعلة. فإمّا أن يقود الإنسان أفكاره بوعيٍ وانضباط، أو يتركها تقوده إلى مساراتٍ لا يريدها. وبين هذين الخيارين، تتحدد جودة التجربة الإنسانية، وتُرسم ملامح الطريق.