شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

حين ينتصر العقل على فوضاه… رحلة الوعي إلى القوة الداخلية

حين ينتصر العقل على فوضاه… رحلة الوعي إلى القوة الداخلية
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يبدأ الإنسان رحلته الحقيقية حين يلتفت إلى داخله، ويُدرك أن معركته الأعمق ليست مع العالم، بل مع أفكاره التي تتسلل بصمتٍ لتشكّل قراراته ومشاعره. ففي الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم الضغوط، يصبح العقل إمّا قائدًا واعيًا، أو مساحةً مفتوحة للفوضى. ومن هنا، يقدّم كتاب العقل المنضبط رؤية عميقة تُعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان وذاته، وتؤكد أن الانتصار يبدأ من ضبط الفكر لا من تبدّل الظروف.

يكشف الطرح أن الإخفاق لا ينبع من نقص الإمكانات، بل من تشتّت الذهن وغياب الانضباط الداخلي. فالعقل إذا تُرك بلا توجيه، انجرف نحو القلق والتردد، واستسلم لدورات من التسويف تُهدر الوقت والطاقة. أمّا إذا خضع للتدريب والتهذيب، فإنه يتحوّل إلى قوة منظمة، تُحسن قراءة الواقع، وتوجّه الجهد نحو أهداف واضحة بثباتٍ وثقة.

ويُبرز الكتاب أن القوة الذهنية ليست امتيازًا فطريًا، بل مسارٌ يُبنى عبر الالتزام اليومي والعادات الصغيرة. فليست اللحظات الحماسية هي التي تصنع النجاح، بل القدرة على الاستمرار، وعلى إعادة ضبط البوصلة كلما انحرفت. وهنا تتجلى قيمة الوعي؛ إذ يصبح الإنسان قادرًا على ملاحظة أفكاره، وتمييز ما يخدمه منها وما يعيقه، فيستبدل السالب بالإيجابي، والعشوائي بالمنهجي.

ويستخلص القارئ من هذا الطرح إشارات عملية تبدأ بمراقبة الفكر بوصفه نقطة الانطلاق، والاقتناع بأن الفعل يسبق الدافع لا العكس، وأن التراكم الهادئ للعادات هو الذي يصنع التحوّل الحقيقي. كما يتعزز الوعي بأهمية ترتيب الأولويات، وتخفيف ازدحام الذهن، واختيار بيئة تُغذّي التركيز وتدعم النمو، لأن الأفكار—كالبذور—لا تزدهر إلا في تربةٍ صالحة.

ويخلص المقال إلى أن السيطرة على العقل ليست خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لصناعة حياة متزنة وفاعلة. فإمّا أن يقود الإنسان أفكاره بوعيٍ وانضباط، أو يتركها تقوده إلى مساراتٍ لا يريدها. وبين هذين الخيارين، تتحدد جودة التجربة الإنسانية، وتُرسم ملامح الطريق.