الشاعر عبد الرحمن العباسي
يا من غدرتَ، وتاهَ الصبرُ منتظرًا
ولم تزلْ طعنةٌ من فعلكَ تستعرُ
كم قلتُ: إن الهوى يُحيا بمرحمِهِ
حتى رأيتُ جراحَ القلبِ تنفجرُ
سلْ خافقي: كم بنى وعدًا على ثقةٍ
فجاءهُ منكَ هدمٌ ليس يُعتذرُ
يا من جعلتَ الليالي السودَ شاهدةً
على الأسى، وعلى ما مرّ وادَّخروا
إني تعبتُ… وهذا الحقدُ يحرسني
ما عادَ في الروحِ إلّا الجمرُ والشررُ
قد كنتَ يومًا شِراعًا في تردُّدِنا
واليومَ صرتَ رياحًا كلُّها خَطَرُ
فامضِ… فقد ماتَ ما بيني وبينَكَ من
صدقٍ، وخلَّفَ في صدري الذي انكسروا




