شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

مسودة قانون الإدارة المحلية 2026 .. " ردّة " ديمقراطية بعباءة عصرية

مسودة قانون الإدارة المحلية 2026 ..   ردّة  ديمقراطية بعباءة عصرية
المحامي صالح الخشمان السرحان / رئيس مجلس محافظة المفرق السابق
بينما ننتظر تمكيناً حقيقياً للمحافظات، تأتي مسودة القانون الجديد لتكرّس "التعيين" على حساب "الانتخاب"، وتخلق هيكلية عرجاء تُضعف صوت المواطن، وذلك من عدة وجوه.
أولاً، بالنسبة للبلديات:
- إن تحويل رئيس البلدية إلى "واجهة" وتفويض السلطة الفعلية (مالياً وإدارياً) لـ "المدير التنفيذي المُعيّن" هو مصادرة صريحة لصوت الناخب.
- رغم الحديث عن توسيع الصلاحيات، تبقى الموازنات والقرارات المالية الكبرى خاضعة لمصادقة "الوزير". -القانون الجديد لم يكسر قيد المركزية، بل قام بـ "تجميله"؛ فالموازنة التي يقرها المجلس المنتخب قد تُرفض أو تُعدل بقرار إداري من الوزارة، مما يجعل "الانتخاب" بلا قيمة فعلية.
ثانياً، بالنسبة لمجالس المحافظات:
- إن إلغاء الانتخاب المباشر واستبدال ممثلي الشعب المنتخبين بممثلي "صفة" (نقابات، غرف تجارة، رؤساء بلديات بالتداور) هو مصادرة لحق المواطن في اختيار من يمثله تنموياً.
- إنّ حصر التمثيل برؤساء بلديات بالتداور وممثلي نقابات وغرف تجارة هو "هجينٌ" إداري لا أصل له في الديمقراطية. كيف يُمثل "صاحب مصلحة قطاعية" احتياجات محافظة بأكملها؟
- أرى مجالس "محاصصة" لا "تنمية"؛ فتمثيل غرف التجارة والنقابات في مجالس المحافظات يحوّل هذه المجالس إلى ساحة لتضارب المصالح القطاعية بدلاً من التركيز على الاحتياجات الشعبية والخدمية الشاملة.
- البلديات تائهة بين مجلسين؛ فتعيين رؤساء البلديات بالتداور في مجالس المحافظات سيشتت دورهم؛ فكيف يراقب رئيس بلدية على موازنة هو جزء من طالبيها؟ ومن يحاسب من؟.
-إن الإدارة المحلية الحقيقية هي التي تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع، لا من "كراسي الصفة" والتعيين المبطّن. والإصلاح يكون بتوسيع الصلاحيات بالتوازي مع الكفاءة، لا بتغييب الإرادة الشعبية؛ وبهذه المسودة، نحن لا نطور البلديات، بل نحولها إلى "مديريات تابعة للوزارة" يديرها موظفون بلقب "مدراء تنفيذيين"، بينما يظل المنتخبون مجرد "ديكور ديمقراطي"، فنحن أمام مسودة تسلب المواطن حق "التقرير" وتكتفي بمنحه حق "المشاهدة".
إن إدارةً محليةً لا تُبنى بانتخابٍ حر وصلاحياتٍ مطلقة، هي إدارةٌ عرجاء.. وُلدت لتبقى رهينةً للمركز!