آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةنقابة الأطباء تطالب وزير الصحة بتنظيم "التجميل اللاجراحي" والوزير لا يرد (بالوثائق)قانون الإدارة المحلية الجديد بين نصوص التشريع والواقع الملموسالجيش: إجلاء 51 طفلًا من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنيةعندما يصبح الزواج عبئاًمجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينيةنقابة الصحفيين تفتح باب الاستفادة من المنح الجامعيةالجيش: إحباط تسلل 4 أشخاص إلى المملكة عبر المنطقة الوسطىتوقيف مسؤول أمني في نظام الأسد بدير الزورترامب: أسعار الغاز ستنخفض
رأي

الطراونة يكتب : وداع الحجاج

منذ 5 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
الطراونة  يكتب : وداع الحجاج
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,368 مقالاً
كل مقالات الكاتب

يا دريبة الحجاج عرجا وطويله


اليوم يودّع الأردن الفوج الأول من حجاج بيت الله الحرام، بقلوبٍ يملؤها الدعاء، وعيونٍ تختلط فيها دموع الفرح بالشوق والرهبة. يخرج الحجاج من بين أهلهم وأحبّتهم حاملين نداء الروح إلى أطهر بقاع الأرض،

تاركين خلفهم دعوات الأمهات ومحبة الناس وأمنيات الوصول إلى مكة المكرمة، مكة كرمها الله وزادها تشريفًا.


وكان الأهل قديمًا يودّعون الحجاج بالأهازيج التي بقيت محفورة في الذاكرة الشعبية، يرددون:


يا دريبة الحجاج عرجا وطويله”

ويا حايش الغيباب حوش للدار راعيها”.


فالحج زمان لم يكن كما هو اليوم،

بل كان رحلة شاقة مليئة بالتعب والصبر؛ على الأقدام، وعلى ظهور الجمال،

وفي سيارات الشحن القديمة،

عبر طرق ترابية غير واضحة المعالم،

لا فنادق ولا وسائل راحة ولا طرق معبّدة، وكان السكن في الخلاء فوق الأرض وتحت السماء،

لكن القلوب كانت تعرف الاتجاه، والروح تهتدي إلى البيت العتيق.


كان الحاج يخرج مودعًا أهله وكأنه ذاهب إلى رحلة مجهولة، يحمل الزاد القليل والدعاء الكثير، متوكلاً على الله،

مؤمنًا أن الوصول إلى مكة هو الوصول إلى الطمأنينة والقبول.


أما اليوم فقد تغيرت وسائل السفر والسكن والخدمات، وأصبحت الرحلة أكثر سهولة وتنظيمًا،

لكن بقيت المشاعر ذاتها؛ الشوق، والرهبة، والدعاء بأن يتقبل الله الحجاج ويعيدهم سالمين غانمين إلى أهلهم ووطنهم.


كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة الاوقاف وكل القائمين على خدمة الحجاج ونخص أهلنا وعزوتنا في معان، مدينة الحجاج، على ما يقدمونه دائمًا من كرمٍ أصيل وحسن استقبال وتوديع للحجاج، في صورة تعبّر عن طيبة أهل الأردن ونخوتهم وكرمهم العربي الأصيل، وهي عادة متوارثة تعكس محبة الناس لضيوف الرحمن وحرصهم على خدمتهم والدعاء لهم.


نسأل الله أن يحفظ الاردن وحجاج الأردن وجميع حجاج بيت الله الحرام، وأن يجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا بإذن الله.ونسال الله القبول

نستودعكم الله الذي لا تضيع عنده الودائع

اخوكم

المنهدس يوسف عيسى الطراونه

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962