شريط الأخبار
مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى" مونديال 2026 .. علوان يحصد جائزة أفضل لاعب بالمباراة أمام النمسا مدافع "النشامى" العرب: سنقدم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين السلامي: الفوارق كبيرة ولاعبي النمسا لديهم تجربة في البطولات الأوروبية علوان يسجل أول هدف تاريخي للأردن بكأس العالم مونديال 2026 .. النشامى يخسرون أمام النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف ماذا يريد "النشامى" من المونديال؟ حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل مبادرة تطوعية من معلمين لطلبة الثانوية العامة... والتربية تستجيب بالموافقة

الأمير الحسن في الفاتيكان: الاستقرار الحقيقي لا يمكن فصله عن العدالة الاجتماعية

الأمير الحسن في الفاتيكان: الاستقرار الحقيقي لا يمكن فصله عن العدالة الاجتماعية

القلعة نيوز- اختتم سمو الأمير الحسن بن طلال، ترافقه سمو الأميرة ثروت الحسن، زيارةً إلى العاصمة الإيطالية روما وحاضرة الفاتيكان، امتدت من يوم الأحد وحتى يوم الخميس، شارك خلالها سموه في سلسلة من اللقاءات الفكرية والدينية والدبلوماسية والعلمية.


وعكست هذه اللقاءات الحضور الأردني الفاعل في مسارات الحوار الدولي، ورسخت مكانة سموّه بوصفه أحد أبرز الأصوات العالمية الداعية إلى صون الكرامة الإنسانية، وتعزيز ثقافة التعددية والتفاهم بين الشعوب والأديان.

ففي حاضرة الفاتيكان، التقى سموّ الأمير قداسة البابا لاون الرابع عشر، في لقاءٍ عكس عمق العلاقة التاريخية بين الأردن والكرسي الرسولي، والإيمان المشترك بأهمية ترسيخ قيم الرأفة والعدالة والاحترام المتبادل، في مواجهة ما يشهده العالم من تصاعدٍ في النزاعات الإنسانية والانقسامات الأخلاقية والثقافية.

وجاء اللقاء على هامش أعمال الندوة الثامنة المشتركة بين دائرة الحوار بين الأديان في الفاتيكان والمعهد الملكي للدراسات الدينية، التي عُقدت تحت عنوان «الرأفة والتعاطف الإنساني في العصر الحديث»، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم.

وعكس حضور سموّ الأمير في الندوة امتداد رؤيته الفكرية والإنسانية القائمة على اعتبار الكرامة الإنسانية الأساس الأخلاقي للحضارة، والمرتكز الجوهري لأي سلامٍ عادل ومستدام، إذ شدد سموّه على أن الأولوية في عالم اليوم يجب أن تُمنح للإنسان وكرامته وحقه في الحياة الآمنة والكريمة، باعتبار أن أي نظام دولي يفقد بوصلته الإنسانية يفقد قدرته على تحقيق العدالة والاستقرار.

كما جسد اللقاء والندوة مسيرة سموّ الأمير الطويلة في تعزيز الحوار الإسلامي- المسيحي، وترسيخ مفهوم «الإنسانية المشتركة» بوصفه قاعدة للتعاون بين الشعوب والثقافات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التنوع الديني والثقافي ليس مصدرًا للصراع، بل مساحةً للتكامل والتعارف والمسؤولية الإنسانية المشتركة.

وأكد سموّه خلال مشاركاته الفكرية، أن العالم يقف اليوم أمام حاجة ملحّة لإعادة بناء منظومة أخلاقية عالمية أكثر إنصافًا وإنسانية، تقوم على الرأفة والعدالة والتضامن، وتعيد الاعتبار لقيمة الإنسان وحقه في العيش بكرامة وأمن وسلام، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات إنسانية متفاقمة.

وأشار سموّه إلى أن حماية الكرامة الإنسانية لا تنفصل عن حماية الذاكرة والهوية والتراث الإنساني، مجددًا التأكيد على أهمية القدس بوصفها مسؤولية إنسانية وروحية مشتركة، وعلى الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في صون المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الطابع الحضاري والإنساني للمدينة المقدسة.

وخلال الزيارة، شارك سموه في لقاءات في المعهد الإيطالي للشؤون الدولية (IAI)، بمشاركة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، إذ تناولت النقاشات التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وأهمية تطوير مقاربات جديدة للتعاون الإقليمي والدولي تقوم على الإنسان والثقافة والذاكرة المشتركة، إلى جانب الاقتصاد والأمن.

وأكد سموّه خلال هذه اللقاءات، أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن فصله عن العدالة الاجتماعية والتنمية الإنسانية، مشددًا على أهمية بناء نماذج اقتصادية أكثر شمولًا وإنصافًا، تعزز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الأزمات المتسارعة، وتعيد ربط السياسات الاقتصادية بالقيم الإنسانية والأخلاقية.

كما استعرض سموّه رؤية الوقفية الهاشمية للقدس بوصفها نموذجًا للحفاظ على الهوية الحضارية والإنسانية للمدينة المقدسة، من خلال مقاربة تقوم على الشراكة والمسؤولية الجماعية وصون التراث الإنساني المشترك.

وضمن برنامجه العلمي، زار سموّ الأمير مركز وكالة الفضاء الأوروبية لرصد الأرض (ESA Centre for Earth Observation)، حيث اطّلع على أحدث التقنيات الأوروبية في مجالات الاستشعار عن بُعد، وتحليل البيانات الجغرافية، ورسم الخرائط الذكية، ودورها في دعم التنمية المستدامة، وإدارة الموارد، والتخطيط الحضري، والبيئي.

وأكد سموّه خلال الزيارة أهمية تعزيز التعاون الأردني–الأوروبي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبيانات الجغرافية، مشيرًا إلى أن الخرائط لم تعد مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت وسيلة لفهم الإنسان والمجتمع والموارد والتحديات، وأداة أساسية في صناعة القرار وبناء السياسات العامة.

كما شدد سموّه على أهمية توظيف التكنولوجيا والمعرفة العلمية لخدمة الإنسان وتعزيز كرامته، وربط التطور التكنولوجي بالاحتياجات الفعلية للمجتمعات، لا سيما في مجالات المياه والغذاء والطاقة والتنمية الحضرية والاستجابة للأزمات الإنسانية والبيئية.

بترا