شريط الأخبار
سوريا: إلقاء القبض على نائب رئيس أركان جيش نظام الأسد "فخّ ثيوسيديدس"... رئيس الوزراء اللبناني: البلاد سئمت من الحروب المتهورة التي تخاض من أجل مصالح أجنبية نيويورك تايمز: مساعدو ترامب يعدون خططا للعودة للضربات العسكرية على إيران إذا قرر كسر الجمود محاربة الفساد تحتاج إلى معركة وجودية TCL تطلق مجموعة تلفزيونات SQD-Mini LED لعام 2026 في الإمارات العربية المتحدة، وتكشف عن طرازات C7L وC8L والطراز الرائد X11L أفضل أيام الدنيا أيام العشر Uptime تعلن عن تقريرها السنوي لتحليل الانقطاعات لعام 2026 شركة ستيتش السعودية تجمع تمويلاً بقيمة 25 مليون دولار في جولة استثمارية من الفئة "أ"(Series A) بقيادة أندريسن هورويتز Celonis أطلقت نموذج Context Model للقضاء على النقاط العمياء التشغيلية للذكاء الاصطناعي في المؤسسات، ووافقت على الاستحواذ على شركة Ikigai Labs الرائدة في مجال ذكاء اتخاذ القرارات المدعوم بالذكاء الاصطناعي الأمن السيبراني ودوره في حماية المجتمع الرقمي تهنئة من عشيرة الشورة تحديث وتطوير القطاع العام تهنئة تخرج مؤتة العسكرية النكبة الفلسطينية.. جرح التاريخ وثبات الموقف المصري: مسودة قانون الإدارة المحلية تستهدف حوكمة القطاع وتعزيز الدور الاستثماري للبلديات وزير السياحة يفتتح سوق الكرك التراثي الأسبوعي - جارة القلعة تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما رويترز: واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام بدعوة من ترامب .. الرئيس الصيني يزور الولايات المتحدة في الخريف

"فخّ ثيوسيديدس"...

فخّ ثيوسيديدس...
"فخّ ثيوسيديدس"...

القلعة نيوز -
هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز "فخ ثيوسيديدس Thucydides's Trap" وارساء نموذج جديد للعلاقات بين القوة العظمى؟
بدا هذا السؤال الذي طرحه "شي جين بينغ" خلال لقائه بترامب امس اختزال عميق لعلاقة البلدين في عالم لم يعد يحتمل وجود قوتين تتدفعان بشراسة في الخفاء في حين يتصافح القادة بودّ مخادع أمام الكاميرا!! تماما كزمن أثينا واسبرطه.. حيث كان لا بدّ ان تلغي قوة منها الأخرى حتى يكون للعالم ايقاعه الموحّد.
أثينا بتاريخها وأساطيرها وفلسفتها وفضولها الفكري و جبالها حيث تجلس الآلهة بهدوء لتتسلّى بعذابات البشر، وأثينا التي أخذت اسمها من ألهة الحكمة وصنعت أمجادها أهم فصول الميثولوجيا الاغريقية كانت تختلف كثيرا عن "اسبرطه" الغاضبة والصارمة على الدوام.. اسبرطه التي خُلقت لتحارب وتقاتل بشراسة وعدوانية كبيرة.. هناك في شبه جزيرة "بيلوبونيز" لا مكان الا لرائحة الموت و الدم.. يُنتزع الاطفال من امهاتهم في سنّ السابعة ويوضعون في معسكرات تدريب قاسية.. يقتل المرضى ومن يحملون عاهات.. اما الأصحّاء فيمضون حياتهم في التدريب على القتال.. لا مكان للحب او الجمال في اسبرطه.. فقط الحرب و والرغبة الجامحة في انتزاع عرش العالم من أثينا !!
الديمقراطية والحكمة في مواجهة جنون العظمة والعسكرة.. و قد شهد المؤرخ اليوناني "ثوسيديدس" تلك الايام ووثّق للحرب البيلوبونيسية بين أثينا وإسبرطة.
"صعود أثينا والخوف الذي أحدثه ذلك في اسبرطه جعل الحرب بينهما حتمية".. كانت جملة "ثوسيديدس" التي لخّص فيها تلك الحرب الدرامية في التاريخ البشري. وكان فخ ثيوسيديدس.. هذا المصطلح الغريب الذي ابتكره البروفيسور "غراهام أليسون" الباحث في علم السياسة بجامعة هارفارد، عندما نشر في 2012 تلك المقالة متحدثا عن طبيعة الصراع بين الصين وأمريكا في حديثه عن الحتمية التاريخية لنشوب الحرب عندما يهدد صعود قوة جديدة بإزاحة قوة عظمى مهيمنة. وان يستحضر الرئيس الصيني "الفخ" اليوم في حديثه فذلك ليس مجرّد استعراضا لغويا أخرق، بل سؤال يضع كل الاحتمالات أمام الكابوي الامريكي الذي يحاول ان يقف أمامه باعتداد وهو يلهو بمسدسه على طريقة رعاة البقر.. يدرك جين شين بينغ ان تايوان التي تتعامل معها واشنطن كحصان طروادة في "الصراع الصامت " قد تحتّم ايقاظ الملاحم القديمة ولكن بأبطال جدد وباسبرطه جديدة!
انها الخطّ الاحمر وخنجر الخاصرة التي يؤلم لو هبّت عليه حتى ريح صغيرة وحرّكته... لم ينس الصينيون غدر جيران سابقين.. لقد تعلّموا جيدا من التاريخ.. "قبل ان تبدأ في رحلة الانتقام احفر قبرين اولا"، هكذا علّمهم الحكيم كونفيشيوس!
أمس غادر الوفد الامريكي قصر الشعب بجذل لافت.. يصرخ ايلون ماسك باندفاعه الطفولي امام الصحفيين "رائع!"
، ويلوّح تيم كوك بعلامة النصر ويهتف جنسن هوانغ رافعا ابهامه "كانا مذهلين" في اشارة لشين وترامب!!
الصخب الامريكي المعتاد.. ولكن هل كان كل شيء رائعا بالفعل؟ يغادر ترامب ارض الاساطير وهو يجرّ قدميه على مدرج الطائرة.. لا شيء مؤكد.. لا شيء محسوم في هرمز وتايوان !!