شريط الأخبار
لوجود لفظ الجلالة.. الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم استطلاع: 52% من الأميركيين يرون أنه لم تكن هناك حاجة للحرب مواطنون: النشامى كتب في المونديال صفحة مضيئة في تاريخ الكرة الأردنية غنيمات تشارك في افتتاح جلسة نقاش رفيعة المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس العيسوي يرعى احتفالات عشيرة الشرعة بالمناسبات الوطنية الأربعاء الرواشدة : عشائر الشركس تُعدّ مكوّناً أصيلاً وعميقاً في الثقافة الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة مياه الطفيلة.. أذن من طين وأذن من عجين أهالي الحسا يطالبون بزيارة عاجلة من رئيس الوزراء الحنيطي يدشن المرحلة الأولى من برنامج الشراء الإلكتروني العسكري المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية الصفدي ونظيره المغربي: أهمية تحقيق خطوات عملاتية لزيادة التعاون ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر ولي العهد يبحث إمكانية توسيع التعاون في مبادرات الذكاء الاصطناعي بكاليفورنيا شريف: جهات مخربة تريد إفشال مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران الداخلية: الأردن لا يغلق جسر الملك حسين حتى وصول آخر مسافر يُسمح له بالعبور بالفيديو: امام دولة رئيس الوزراء .. بعد فيضانات وخسائر متكررة.. أهالي أبو الزيغان يناشدون الجهات المعنية معالجة مشاكل تصريف مياه الأمطار شاب أردني يطلق منصة "بوينت زيرو" لإعادة تشكيل مستقبل التواصل الاجتماعي الشيخ عبدالرزاق عواد السرور: براءتي انتصار للحق ورسالة تؤكد نزاهة القضاء الأردني وعدالته خبراء نوم: 5 عادات ليلية قد تطيل العمر وتقي من الأمراض برعاية وزير الثقافة.. فعاليات مهرجان وادي عربة لتراث الهجن تنطلق الجمعة المقبل

اذا أراد لبنان أن يكون جريئاً

اذا أراد لبنان أن يكون جريئاً
اذا أراد لبنان أن يكون جريئاً

د. راشد الشاشاني
السياسة زعيمٌ ومغامرة ، إنّها ليست بموظّف وإدارة ...


ضربةٌ فتراجع ؛ إنّها فكرة سرقة شرعية ما أُخذ ، وفكرة القضم التي تحدثنا عنها قبل نحو عامين و التي تنتهجها إسرائيل ، كي تتحوّل نقطة الوصول هذه ، إلى محطّة الوقوف لا التوقّف " المشكور " من قبل الخصم ، ومنطق الأهداف التي ظفر بالفوز بها . كما سبق أن قلنا : إن الضربة أمريكية وليست إسرائيلية ، سيّما بعد السيطرة على قلعة الشقيف ، لكنّ فواصل هذه الأحداث التي غابت عن نظر المراقبين تصرّح : بأنّ ترامب يجرّب قدرات نتنياهو ؛ بعد إحباطه من نتائج الإعتماد عليها ، في حين يحاول نتنياهو إثبات جدارته أمام ترامب لتنفيذ مهمّاته ، وهو ما يقودنا إلى التنويه : إنّنا لم نتفق لحظةً مع فرضيّات تبعيّة ترامب لأهواء نتنياهو التي يدين بها الجميع.

لم يصل حدّ التنسيق بين ترامب ونتنياهو " بحكم طبيعة الأشياء والمواقع " إلى حدّ استيعاب نتنياهو لمحاولات إسقاط نتنياهو ذاته ، التي تعمّق أزمة ترامب من جانب آخر ؛ بفعل ضغط الديمقراطيين من أجل تحقيق هذا الاسقاط مع دعم تحالف بينيت - لابيد ؛ قد تكون التسريبات حول تفاصيل مكالمته مع ترامب ؛ قد تمّت بفعل قوة كهذه ، إن لم تكن من ترتيب الديمقراطيّين ذاتهم .
بالعودة إلى ترتيبات ترامب ؛ التي تعتمد في هذه المراحل ضرب إيران في خاصرة لبنان ؛ بطريقة إطلاق يد نتنياهو للحظةً تحدّها عين المراقبة قبل لجمها بتوقيت محدّد ، اختار ترامب التعامل مع مشهد التفتيت هذا بطريقة استغربها الجميع ؛ من خلال التواصل ـ ولو بطريقة غير مباشرة ـ مع حزب الله ؛ الذي يصنّفه منظمّة إرهابيّة بواسطة نبيه برّي ؛ لا باعتباره رئيساً لمجلس النوّاب ، بل باعتباره وكيلا لحزب الله لا حليفا له ، هنالك بالتأكيد فارق كبير بينهما لا مجال لتفصيله .

أمام عدم قدرة برّي على ضبط حزب الله - وفقا لما يعرفه ترامب وخلافا لما صرّح به برّي ذاته - ذهب ترامب في هذا الإتجاه ساعياً خلف شقّ الصفّ الدولي الداعم لملفّ لبنان ، بخاصّة السعوديّة ، مصر ، وقطر ، متوسّلا في ذلك : اختيار طريقة كهذه ؛ تضمن عزل برّي وحيداً منفصلاً ؛ بحكم - طبيعة سير الأمور - عن حزب الله اوّلاً ، ومحور الدعم العربي ثانياً ؛ بحيث لا يمكنه الرجوع عودةً إلى الوراء بعد تقدّم هذا المسار ، وما يعنيه كلّ هذا التركيب من فصل إيران عن كلّ محاولات تجميع الحلفاء ، أو بالأقلّ قدرتها على إبعاد حلفاء الولايات المتحدة عنها .


لقد غافل ترامب العالم الذي ظنّ أنّه يريد إنقاذ مسار التفاوض مع إيران ؛ بضبط سلوك نتنياهو من خلال صيغةٍ سحب فيها قبولاً جزئيّا بتنازل كلّيٍّ من قبل حزب الله عن جانب ما ؛ وهو ما قلناه قبل عامين ، علاوة على أنّه فوّت على إيران ؛ فرصة الوقوف في مكان أبعد من مكان حصارها الحالي ، الذي تقف فيه عاجزةً عن تحريك مشهدها ، وهي تنتظر حركة كهذه تسير بها فوق أخطاء ترامب .

لهذا ؛ ليس غريباً أن تهدّد بوقف تبادل الرسائل مع واشنطن ، لكنّ الغريب أنّ الدولة في لبنان لم تفعل ذلك ، وهي تسال الجميع عن أوراق قوّتها ؛ في ذات الوقت الذي تحمل فيه هذه الأوراق بين يديها ، فلو أنّ الدولة اللبنانيّة استخدمت حِذق السياسة ، وانتهزت فرصة السيطرة على قلعة الشقيف ؛ وقرّرت وقف عمليّة التفاوض ، وأعلنت في ذات الوقت : عن بدء عمليّات سحب سلاح حزب الله فورا ؛ لكانت غيّرت - خلال ساعات معدودة - وجه سير العمليّة كاملة ؛ سيّما مع تعبيد الطريق الوعر ، أمام المدّ الدوليّ ، الذي تعثّر في وعورة طريق المناورات وتلوّن المواقف .

في نصيحة جديدةٍ يمكننا توجيهها إلى الرئيس اللبنانيّ نقول : انتهز هكذا فرص ، ولو احتاج الأمر تنسيقا مع المحيط ، أو حتى حزب الله ذاته ، لكن وفقا لأصول السياسة .