باسم عارف الشورة
هناك أشخاص لا يكتفون بمجرد الحضور في المناسبات، بل يصنعون الفارق ويتركون أثراً يبقى في ذاكرة الجميع. وهذا ما تجلّى بوضوح في الحفل الذي نظمته مديرية شباب محافظة مادبا، والذي تميّز بحسن التنظيم ودقة اختيار الفقرات وتنوعها، إلا أن النجاح الحقيقي للحفل لم يكن في الفقرات وحدها، بل في تلك الشخصيات التي قادت المشهد بحضورها اللافت وثقتها الكبيرة وأدائها المميز.
لقد كان لعريفي الحفل، الأستاذ عمران الحواتمة والآنسة بتول صالح أبو قاعود، دور استثنائي تجاوز حدود تقديم الفقرات وإدارة مجريات الحفل، فقد قدما نموذجاً مشرفاً للشباب الأردني الطموح الذي يمتلك أدوات النجاح والقدرة على صناعة الأثر الحقيقي. فمنذ اللحظات الأولى لاعتلائهما المنصة، كان واضحاً أننا أمام حضور مختلف يفرض الاحترام، ويجذب الانتباه، ويصنع حالة من التفاعل والانسجام بين الجمهور وفقرات الحفل.
الثقة بالنفس التي ظهرت في طريقة الأداء، والقدرة العالية على الإلقاء، وسلاسة الانتقال بين الفقرات، وحسن إدارة تفاصيل الحفل، كلها عناصر اجتمعت لتقديم صورة احترافية تليق بمستوى المناسبة والحضور. فلم تكن الكلمات تُقال لمجرد الانتقال بين الفقرات، بل كانت تحمل روحاً ومعنى وتأثيراً يصل إلى القلوب قبل الآذان.
وإذا تحدثنا عن هذا التميز، فإننا نتحدث بفخر عن أبناء قبيلة بني حميدة، هذه القبيلة الأردنية العريقة التي عُرفت بأصالتها ومواقفها وحضور أبنائها المشرف في مختلف الميادين. واليوم يثبت شبابها مرة أخرى أن التميز ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج ثقافة وطموح وإرادة قادرة على صناعة النجاح أينما كانوا.
إن الأستاذ عمران الحواتمة والآنسة بتول صالح أبو قاعود لم يكونا مجرد عريفي حفل، بل كانا واجهة مشرقة للطاقات الشبابية الواعدة ورسالة تؤكد أن شبابنا يمتلكون من الإمكانات والقدرات ما يجعلهم قادرين على الإبداع والتميز متى ما أُتيحت لهم الفرصة.
كل التحية والتقدير لهذين النموذجين المتميزين، فأنتم لم تديروا حفلاً فحسب، بل صنعتم حالة من النجاح تستحق أن تُروى، وقدمتم صورة مشرقة نفخر بها ونعتز بها. فمثل هذه النماذج لا تمر مرور الكرام، بل تستحق أن تُكتب أسماؤها بحروف من فخر واعتزاز.




