العقبة - حلا ياسين - القلعة نيوز
في مشهدٍ مهيبٍ يربطُ الماضي بالحاضر، وتزامناً مع احتفالات المملكة بذكرى عيد الجلوس الملكي، يستحضرُ أبناء مدينة العقبة "ثغر الأردن الباسم" وثيقةً تاريخيةً نادرةً تُعدُّ وساماً على صدر المدينة، وهي "وثيقة بيعة أهل العقبة للشريف الحسين بن علي" طيب الله ثراه، والتي أُبرمت في عام 1918م.
هذه الوثيقة، التي تحملُ في طياتها توقيعات وبصمات أجدادنا من وجهاء وأهالي العقبة، ليست مجرد ورقةٍ تاريخية، بل هي "ميثاقُ عهدٍ" أبديٍّ يعكسُ عمق الانتماء للقيادة الهاشمية.
حيث يؤكد العقباويون من خلالها أن بيعتهم التي بدأت مع قائد الثورة العربية الكبرى لم تكن يوماً مجرد كلمات، بل كانت التزاماً عميقاً بالولاء للوطن والعرش، وهو الالتزام الذي نجدد اليوم أسمى معانيه بمناسبة عيد الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
إننا في العقبة، ونحن ننظر إلى تلك الأختام والبصمات التي تركها آباؤنا وأجدادنا على هذه الوثيقة، نستشعرُ حجم الأمانة التي ورثناها. فالعائلات العقباوية التي بايعت الشريف الحسين قديماً، هي ذاتها التي تقفُ اليوم خلف راية جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لتواصل مسيرة البناء في مئوية الدولة الثانية، مجسدةً روح "رؤية التحديث الاقتصادي" التي انطلقت من العقبة لتجوب آفاق العالم.
إن نشرنا لهذه الوثيقة التاريخية اليوم، يأتي كرسالة وفاءٍ وتجديدٍ للعهد، بأن العقبة ستظل دوماً بوابة الأردن الاقتصادية، والقلعة الوفية التي لا تنحني إلا لله، والمتمسكة بثوابتها الهاشمية الأصيلة التي تشربتها من صخر العقبة وتاريخها العريق.
وبهذه المناسبة العزيزة، ترفعُ فعاليات مدينة العقبة وعشائرها أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين، مؤكدين أن "بيعة الأجداد" ستظلُّ بوصلتنا، وعهداً نصونه للأجيال القادمة.




