باسم عارف الشورة
لم يكن مشهداً عادياً، ولم تكن لحظة رياضية عابرة تُضاف إلى سجل الأحداث العالمية، بل كانت لحظة وطنية استثنائية حبست الأنفاس وألهبت المشاعر وأغرقت قلوب الأردنيين بالفخر والاعتزاز، حين ارتفع علم الأردن خفاقاً في حفل افتتاح كأس العالم 2026، بين أعلام أكبر دول العالم وأكثرها حضوراً في تاريخ كرة القدم.
في تلك اللحظة، لم يكن العلم يمثل منتخباً لكرة القدم فحسب، بل كان يمثل شعباً بأكمله، وتاريخاً من الكفاح والطموح والإرادة، ووطنًا آمن بأبنائه فصنعوا المستحيل ووصلوا إلى حيث ظن الكثيرون أن الوصول أمر بعيد المنال.
ها هو الأردن، الوطن الذي طالما صنع الرجال والقادة وأصحاب الإنجازات، يدخل اليوم من أوسع أبواب التاريخ الرياضي العالمي، ويضع اسمه بين كبار المنتخبات في أعظم بطولة كروية على وجه الأرض. ها هو علم الثورة العربية الكبرى، علم الكرامة والعزة والشموخ، يرفرف فوق منصات المجد العالمية، شاهداً على أن الإرادة الأردنية لا تعرف المستحيل.
إن وصول النشامى إلى كأس العالم لم يكن ضربة حظ، ولم يكن إنجازاً وليد لحظة، بل ثمرة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والتضحيات والإيمان بالحلم. لقد خاض أبناء الأردن معارك التحدي بإصرار الرجال، وتجاوزوا العقبات بعزيمة النشامى، حتى أصبح الحلم حقيقة يراها العالم بأسره.
وفي حفل الافتتاح، حين ظهر العلم الأردني بين أعلام المنتخبات المشاركة، شعر كل أردني بأن قلبه يخفق بقوة، وأن الوطن بأسره يقف هناك في ملعب أزتيكا الشهير، ممثلاً بشبابه الأبطال الذين حملوا اسم الأردن إلى أعلى المنصات الرياضية العالمية.




