شريط الأخبار
الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب الصحة العالمية: حجم انتشار إيبولا غير واضح وهناك نقاط غامضة عطل فني يصيب فيسبوك وانستقرام بنك ABC في الأردن يشارك في معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 نتنياهو يقول إنه وترامب متفقان على وجوب عدم حصول إيران على سلاح نووي الأمن العام يكشف غموض اختفاء مواطن، ويقبض على شخصين قتلاه ودفناه شمال العاصمة. سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة في المونديال وسنلعب بطريقة تناسبنا صحيفة: واشنطن ستخفض طائراتها وسفنها الحربية المتاحة لحلف الناتو في أوروبا أكسيوس: مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فورا إعلام إيراني: مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تلحظ الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول مجمدة اعتباراً من الأحد" مستشفيات البشير تعلن ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية

عواد الحرايزة : تميّز مشروعه من التمريض وإبراز الاكلات المندثرة واحياء التراث الشعبي

عواد الحرايزة : تميّز مشروعه من التمريض وإبراز الاكلات المندثرة واحياء التراث الشعبي
القلعة نيوز- من الصحافي عبدالله الشريف اليماني - يتميز المداريس: بأنه يعود بنا الى الزمن الجميل، زمن الجيرة الطيبة ، وكرم العائلات الأردنية اللامحدود ، فقد كانوا كالأخوة يعيشون في عالم جميل من الألفة والمحبة والعيش المشترك الجميل .زمن الكفاح ليل نهار من اجل لقمة الزاد المغمسة بالعرق والدم . هكذا الحراثين وأولاد الحراثين ،الذين علمونا معنى الجيرة ،والحزن عند الجيران هو حزن القرية كلها .
المداريس: اشهر سوبر ماركت بما يحتويه من منتجات منوعه من زماننا الجميل ، ومن موجودات الأجداد والآباء والجدات والعمات والخالات ،والامهات اللواتي ورثناها عن آبائهم والجيران ، اذ يشتهر المتاريس بهذه الموجودات الى جانب بيع المنتجات الغذائية ، التي كانت سيدة الطعام بذاك الزمان ،والتي ارتبطت بتاريخ العائلات الأردنية الأصيلة منذ القدم .زمن الفانوس السراج الذي يضيء بيوتنا ، عندما لم تضيء الكهرباء بيوت الأردنيين وشوارعهم في القرى ،كان السكان ينامون على العتمة ، وبعضهم يشتري الفانوس والسراج للسهرة فقط ،والراديو الوحيد عند العائلات العامل على البطارية ، للاستماع لسماع اخبار محطة لندن ، وكان الراديو هو حلقة الوصل بين كبار السن في القرية .
عواد :بروح تفيض ولاء واخلاص وانتماء يروي حكاية وطن شيد بغرس خيوط البناء خيط يتبعه خيط ، روحة طيبة مرحة ووجه بشوش ، خيط يتلوه خيط ، على طريق صنع ازدهار الوطن بالعز والفخار ، خطواته مدروسة يعلم أين يضع قدميه ، حول سلبيات الماضي من ( الإهمال والنسيان ) الى احياء التراث الشعبي والأكلات الشعبية الى واقع إيجابي ، بعد مسيرة العمل في التمريض اتجه الى ناقل علم فمن خلال البحث المتواصل منذ عام 2010 م ، وحتى يومنا الحالي.
وهو يواصل البحث عن المقتنيات القديمة ، وإعداد وتجهيز الأكلات الشعبية الأصيلة التي اندثرت والعمل على إحيائها من جديد ضمن موروث شعبي أصيل من خلال استمرارية جمع مئات القطع النادرة ووضعها في متجره. الى جانب صنع الاكلات الشعبية . والتي مع مرور الزمان كادت ان تندثر ، وانطلاقا أخلاقيٍّا وبدافع وطني ، وغيرة على موروثنا الشعبي من الاندثار ، سارع الحرايزة العبادي ، الى البحث في جمعها والتفكير في إعادة احياء هذه الكنوز التي لا تقدر بثمن من منتوجات تاريخية مختلفة،
وبمناسبة احتفالاتنا في عيد الجيش والاستقلال الذي احتفلنا بهما مؤخرا، وتقديرا للتضحيات التي قدمتها قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة، حتى تصون أمنه ، واستقراره وترعى كل صغيرة وكبيرة من اجل حماية الوطن ، وادامة استقلاله وغرسه في أعماق الأرض .
من هنا ندعو بوزير الثقافة ان يتوجه الى المتاريس ستور ، ويزور الأستاذ عواد الحرايزة، وذلك إيمانا بالدور الذي يقوم في جمع ، التراث وإحياء الاكلات القديمة التراثية ، ومن هناك يطلق مبادرة ، وهي إقامة احتفالية باسم الحرايزة تقديرا على جهوده في إبراز واحياء التراث والأكلات الشعبية التراثية القديمة ، وكل عام يقوم بالمدينة التي تعمل على إحياء التراث ، والأكلات التراثية الشعبية .

والقطع التراثية النادرة غالبيتها من القرن الماضي .
التراث الشعبي الاجتماعي والثقافي والاقتصادي .يحكي سيرة ومسيرة الأولين من بناة الأردن في حقبة زمنية ماضية ، الذين أشادوا قصص نجاح ، عكست العادات والتقاليد الأردنية . عليها رسموا ( القيم الجمالية والرمزية ) بزخارف تعبر عن دلالات اجتماعية وبيئية محددة ترتبط بهوية المجتمع.
وخلال مسيرته أسهم السيد عواد الحرايزة العبادي : وخلال تجربته الخاصة وهوايته في جمع التراث منذ ما يزيد عن( 16 ) عام، وهو يسعى في الكشف عن الموروث الشعبي التاريخي وإيصاله للأجيال التي لا تعرف عن الماضي شيئا ، ويسعى بين الجمع في البعد الثقافي الموروث الشعبي والتاريخي الذي يعبق بجمال وروعة الماضي العريق ، وإعادة الاعتبار للموروث الشعبي ( للأكلات الشعبية ) والأدوات الصناعية والتحف الاثرية المختلفة ، بوصفه أداة لبناء الوعي، وترسيخ الهوية الأردنية وتعزيز الحضور المعرفي في المجتمع عبر مشاهدة المعروضات التي جمعها والأكلات التي يعيد احياءها انه تراث أعاد له الحياة لعل الأبناء تحفظه . أعاد بناء ذاكرة وطن بناه الأجداد والآباء بالعرق والدم والسهر المتواصل والجد والاجتهاد مع تغريدة الجدات والخالات والنسوة في مواسم حصاد القمح والحبوب المختلفة ، زمان العون في كل عمل شاق . وعمله هذا يهدف الى بناء الوعي عند المجتمع ، وتعزيز حضوره الثقافي التراثي المنوع ، وخاصة في ظل التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي ، وتراجع الشباب والرجال في الإقبال على الكتاب الورقي.
أتوقع ان يطور عواد العبادي ابو تميم : النمط التقليدي لإعداد الطعام في الأردن مع تطور العصور، حيث يقوم بإنشاء فرن قديم لإنتاج الخبز القديم ، خبز ( الطابون ( أو التنور . ومطعم (على الفحم) والقلي والشواء إلى حشو الخضروات (ورق العنب والباذنجان وغيرها)، من لحوم، ودواجن. و (المنسف ) من دون رز.
وبدلا من الرز يوضع خبز الشراك الرقيق المخبوز على الصاج)، ثم يوضع اللحم ويزين باللوز والصنوبر ويزين الفرن والمطعم بالحرف الشعبية والمهن التقليدية.
وهذه هي عادة الشعب الأصيل منذ ، قصة تأسيس المملكة والبدايات الأولى ، وهي الحفاظ على التراث والموروث الشعبي والحفاظ على العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية من أجل الحفاظ على الهوية ، وقمة الانتماء للوطن . والمداريس بهمة ابو تميم ركيزة من هذه الركائز .
عواد العبادي ابو تميم: صاحب جهود كبيرة يبذلها وبذلها من أجل إبراز التراث الأردني ، والمحافظة على الهوية الوطنية التراثية الأصيلة قبل ان تختفي وتزول ، هنا التاريخ والاصالة ، وهنا التراث الذي صنعوه بالعرق والجد والاجتهاد ، وهنا إعادة إحياء آكلات اجدادنا، وابائنا وامهاتنا القديمة التي كانت على البركة، لم يتخرجوا من المدارس وكليات الطبخ ونفخ الشفايف والحمرة والبودرة .
المداريس ستور: عنوان ذاكرةٌ وطن لتاريخ الأردنيين العريق ، وهي كتاب مفتوح ما بين الأرض والرفوف والجدار ، والأكلات التراثية الشعبية الاردنية .من الزمان القديم زمن الف حكاية وحكاية ، سوالف الجدات والامهات ( للعيال ) قبل النوم،
وسوالف الحصادين ودارسين القمح ع البيدر ، والرعيان ، والطهور والحج والعرس والقرى والزفاف والحنة ، والعونة والفزعة .
هنا يزدحم المكان في كل شيء قديم من زمن الأجداد والآباء ، انه يعج بالتراثيات والأكلات الشعبية التراثية القديمة ، فيه عبق الماضي ورائحته ، وفية من ريحة الجدات والامهات ،وكذا تعب الجدات والامهات والعمات والخالات والجارات ورائحة خبز الصاج مع طلوع الشمس ، وكانون النار الي اشعلها ( القهوجي ) ، وادلال القهوة بجانب النار، القهوة يشرب منه الأهل والجيران ومراق الطريق، وحول النار يجتمع الأهل والجيران ، بيوتهم متلاصقة مع بعضها البعض، لا يوجد بينها ارتدادات ، الطبخة توزع ع الجيران ، والوعاء عيب يعود فارغا .
حينَ تدخلُ المتاريس لا تشعرُ أنّكَ زبون، بل زبون مل أشياء المدينة جذبه ( رائحةُ السمنٍ البلدي ) الذي لم تلمسهُ المصانعُ ، سمنٍ مصنوعٍ بأيدي نساءٍ يعرفنَ كيف يُحوّلنَ الحليب الى زبدة والزبدة الى سمن بلدي، على رفوف الخير تشاهد رف ورا رف ، الجعيجبان ، و( السمنة البلدية ) و( الجميدُ بأنواعه من كل المدن الأردنية ، والبكيلة الفويرة والرشوف الي عليها القشدة والهيطلية والقطين والجريشة والفريكة . والأعشابُ العتيقةُ دواء الجدات والامهات الله يرحمهن .
في المداريس ستور: مقتنيات وأشياءُ لا تُباعُ، بل للتمتع بمشاهدتها . ويعود بنا الى العتمة زمان عدم وجود الكهرباء ومشاهدة السيارة هجنة ، نظرا لندرتها والبنزين كان يباع بالجالون وتشاهده عند المتاريس . وكنا نشترى الكاز بقرش لإشعال( الشنبر) الذي يفرح الحاضرين بنورة عندما يشتعل .وعلى صوت البابورُ تصنع الشاي للحضور وإذا كان رأسه اخرس فلا صوت له . وتجد في المتاريس وفي زاوية في المكان وعلى الأرض تجد ( الرحى ) ، تذكرني عندما كانت جدتي تحتضنها وهي تحطن الحبوب المختلفة ،وتشاهد أباريقُ الشاي وادلال القهوة ؛ مرتفعات شامخات في العالي .
اللزاقيات .. فتنة الغذاء ..
اللزاقيات : أكلة شعبية تراثية اردنية قديمة، من الزمن الجميل يجتمع حولها الأهل والأحباب والجيران تجمعهم ( طيبة القلوب ) ، وأثناء تناولها يتبارى الجميع الى سرد الحكايات القديمة المعبرة .عن زمان البساطة ، فتصنع اللازاقية من طحين قمحنا المزروع في ارضنا ، الذي ارتوي من عرق وسهر وتعب الفلاحين .وحضر الطحين بعد طحنه في مطحنة القرية ، ونقل على ظهر أحد الدواب ، ذاك الزمانٍ الجميل كانت فيه البساطة سيّدة المائدة، ويوضع في سدر ويسكب عليها السمن البلدي والسكر فتتحول إلى فرحٍ يلم الجمع بطعم البركة .
كانت صحة الأجداد والآباء والأبناء جيده جدا، لا امراض ولا اعراض مرضية ولا أطباء رغم قلة عددهم ، لان طعامنا صحي من منتوجات أرضنا وتراب أرضنا نظيف خالي من المواد الكيماوية والهرمونات ، وتشتري من الدكان مواد خالية من المواد الحافظة والألوان ، ياما كانت لقمتنا نحن الفقراء لذيذة وطيبة. وكانت صحية ، أفضل من طعام اليوم المليء بالغش والألوان المصنعة.
هنا في مداريس : رائحة الأصالة والعزة والشموخ وذكريات الأوائل الذين صنعوا من الاستقلال والخدمة في الجيش العربي والشهداء ، قصة وطن يزهو وازدهاره وتطوره وارتفاع بنيانه ، وبسالة أبطاله الذين صنعوا البطولات والانتصارات والتضحيات من اجل الدفاع عن الأردن واستقلاله ويوم جيشه المظفر.
هنا ايام الزمن الجميل، في كل ركن من أركان المكان ، كان جيل الطيبين، ايام الزمن الجميل يتذوقون أطيب حلو، وهنا زيارتك له تذكرك بالماضي الحلو ، وحبال الحلو وطعمها اللذيذ الغير شكل، الله على ذيك الايام الحلوة ساق الله عليها .وهنا الذكريات الجميلة والأصل الأصلاء ، ربي يبارك فيهم . وهنا يعود بنا عواد: الى زمان اول رجعنا الى سنين اكل عليها الدهر وشرب ، الله على ايام زمان اول .كان ( الدكنجي ) في القرية يعبي جيبتي قضامة بتعريفه ، مقابل اظل اشتري من عنده شاي وسكر وملح واشياء للبيت . شاي بقرش وسكر بقرشين .
اليوم في السوبر ماركت يأكلوا علينا اربع قروش ، بدعوى ما في فراطة عنده ؟ ايام الزمن الجميل ، الحياة كانت جميلة وبسيطة واليوم كل شيء مزيف ومغلف بمواد حافظة، ليت الماضي الجميل يعود سقالة على هذيك الأيام الجميلة ، وسقال الله على ذاك الزمان .
كان بكيت الناشد السوري اجمل هدية تحمله بيدك ايام البركة والخير ، والجار يتفقد جاره بكل الأيام بفرحه وحزنه .الله يرحم ابوي ويجعل مأواه الفردوس الاعلى من الجنة لما كان يعتبر أولاد الجيران اخوان لنا . ايام الزمن الجميل ، زمن البساطة والناس الطيبة، ايام البساطة والطيبة والنفس النقية.
وأنت تود الدخول لهذا المكان تسأل نفسك ماذا سأجد فيه ، لقد وجدت صاحب المحل يصور المعروضات لديه ويتكلم بكلام لم اعرف منه الا القليل وهو بعض الزبائن (يمدون اياديهم من دون استئذان ).والرزق على الله .
دخلت بيدي فارغة ،وخرجت حاملاً أكياسًا وقلما وورقة وقلبا دون أجمل اللحظات عنه لحظات عشق رجعتني الى ذاك الماضي لا يعرف المستحيل،لما كانت جدتي تقف أمام بيت الشعر وهي تمسك عمود البيت كالسنديانة، رافعة راسها تخفي بصبرها تعبها بابتسامتها فكانت عبارة عن مواسم خير طوال الأيام لأنها حكيمة ووجودها في يريح النفس حيث وحده يعيد الى قلبي الطمأنينة.
كنت أرى أمي رحمها الله نسخة عن جدتي ، في ملامحها الي أنهكها عطاءه ، وعيونها وهي تسهر علينا أكثر من نومه، فالأمهات والجدات لم يكنّ مجرد نساء في ذاكرة البيوت وانما هن التاريخ وحروفه .
بهذا المكان رجل ضحى وما زال عنوانه (المداريس ستور ) : تتجلى معروضاته بالأصالة كونها تراثية قديمة . وعندما يصنع أكلاتِ الجدات والأمهاتِ التي دفنها الزمن ووضعها في خانة النسيان يصر على احيائها من جديد في الأسبوع مرة ، (ذكر ان نفعت الذكرى ) ،فان احياءها يأتي من باب التذكير فيها ،وليس للمتاجرة ،هيا تعالوا ( التموا اجتمعوا انبسطوا افرحوا وهللوا وكبروا ) وتذوقوا ( اللزاقياتِ والرشوفَ ) ، قبل ان تموت النفس وتختفيَ لذتها وطعمها ونكهتها .
عواد العبادي ابو تميم : امنيات التوفيق والنجاح والتطور لكم واعانكم الله على الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية .