شريط الأخبار
النائب أبو رمان يتغزل بالقاضي: "أنت شيخ ابن شيخ بالعشائرية وبالألقاب أنت باشا قبل أن تكون معالي" النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف" "بعد اعتراضه على إدارة الجلسات" .. النائب الشيشاني يستذكر وصف الدغمي بـ"مجلس ديكور" عبّاس يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة الرئيس السوري: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل و لن نتدخل عسكريا في لبنان وزير الطاقة يتوقع وصول إنتاج غاز الريشة لـ418 مليون قدم مكعب يوميا "المحامين" تطالب النواب بإعادة النظر في تعديلات "الملكية العقارية" رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع وحدة التغويز الشاطئية في ميناء الشيخ صباح الأحمد للغاز الطبيعي المسال رئيس الوزراء يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي حسان يفتتح محطتين للغاز الطبيعي في العقبة تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) إيران باعت نفطاً بقيمة 18 مليار دولار خلال الحرب والهدنة مع أميركا تعزية الكونغرس الأمريكي تثير غضبا تحت القبة القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا *"رئيس جامعة ينزل إلى الميدان... ليصنع المجد"*

عين "ماء ملح" في بصيرا.. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد

عين ماء ملح في بصيرا.. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد

القلعة نيوز- تُعدّ عين "ماء ملح" الجوفية في لواء بصيرا واحدة من أبرز الظواهر الطبيعية الفريدة في جنوب الأردن، لما تتميز به من خاصية نادرة تتمثل في تدفّق مياه عذبة وأخرى مالحة في حوض مائي واحد، في مشهد يثير اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والجيولوجي.

وتصنف العين ضمن عيون المياه الجوفية غير التقليدية في المنطقة، إذ يرى مختصون أن هذه الظاهرة تستدعي دراسات علمية متعمقة لفهم طبيعتها وآليات تشكّلها، بما يفتح المجال أمام استثمارها في مجالات متعددة، من بينها السياحة العلاجية والبيئية.

ويروي عدد من كبار السن في لواء بصيرا، أن عين "ماء ملح" كانت في ستينيات القرن الماضي مقصداً للعلاج من بعض الأمراض الجلدية، مستفيدين من خصائص مياهها المالحة، في حين استُخدمت مياهها العذبة للشرب وإعداد الطعام، ما منحها أهمية حياتية وصحية في آن واحد.

كما أشاروا إلى أن مربي المواشي كانوا يعتمدون على مياهها المالحة في معالجة الحيوانات من الأمراض الجلدية والفطريات، ما يعكس دورها التقليدي في دعم أنماط الحياة المحلية.

من جانبه، أوضح الأديب والمؤرخ سليمان القوابعة، أن هذا التداخل المائي قد يعود إلى وجود نبعين عميقين داخل حوض العين، أحدهما ضمن الطبقات السطحية للأرض ويغذي المياه العذبة على مدار العام، فيما يقع الآخر في طبقات جيولوجية أعمق ومختلفة، وهو المسؤول عن تدفّق المياه المالحة، ليلتقيا في مجرى واحد داخل الحوض.

وبيّن القوابعة، أن جمالية العين وغرابتها دفعته إلى توثيقها في مؤلفه حول تاريخ بصيرا، مشيرًا إلى ما تحمله من قيمة طبيعية وعلاجية فريدة، تجمع بين ملوحة ذات خصائص علاجية وعذوبة تعكس نقاء البيئة.

بدوره، أوضح المؤرخ والباحث الدكتور إسحق عيال سلمان، أن تسمية عين "ماء ملح" تعود إلى ارتباطها "بوادي ملح"، الذي ورد ذكره في نصوص تاريخية قديمة، لافتًا إلى روايات متوارثة تشير إلى أحداث تاريخية ودينية في المنطقة، من بينها ما يرتبط بقصة انتصار النبي داود -عليه السلام- على أحد ملوك أدوم في منطقة السلع.

وأضاف، أن مياهها استخدمت قديمًا للشرب والعلاج معًا، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار الجهود البحثية لتوثيق تاريخ هذه العين بشكل علمي دقيق رغم محدودية المصادر.

وفي السياق ذاته، طالب مواطنون ومهتمون بالثروة المائية بضرورة إعداد دراسات علمية متخصصة لهذه العين، والعمل على تطويرها من خلال تأهيل طريق نافذ إلى موقع العين وإنشاء حوض مائي يجمع تدفق المياه العذبة والمياه المالحة، يسهم في تنشيط الواقع الزراعي في المنطقة وإيجاد مقصد سياحي وبيني جديد ، مع الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.

كما دعوا الجهات المعنية إلى تبني مشاريع تنموية مستدامة تضمن استثمار الموقع بشكل منظم، إلى جانب إجراء دراسات أثرية شاملة في محيط العين، خاصة وأن أعمال تنقيب سابقة أُجريت في المنطقة خلال عامي 1973 و1999، دون أن تشمل موقع العين بشكل مباشر.

--(بترا)