شريط الأخبار
الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب

ما الذي يريده الملك ؟

ما الذي يريده الملك ؟
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
تأتي اللقاءات التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الفترة الأخيرة مع رؤساء وزراء سابقين ووزراء وشخصيات سياسية وكتّاب وإعلاميين وخبراء اقتصاديين في سياق حرص القيادة الهاشمية على توسيع دائرة الحوار الوطني. والاستماع إلى مختلف وجهات النظر حول القضايا التي تهم الدولة والمجتمع.
فالمرحلة الحالية تحمل تحديات سياسية واقتصادية وإقليمية متسارعة ما يجعل التشاور مع أصحاب الخبرة والتجربة ضرورة وطنية تسهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات وصياغة الاستجابات المناسبة لها ومن هنا يمكن فهم هذه اللقاءات باعتبارها جزءاً من نهج مؤسسي يقوم على الاستماع إلى الرأي والخبرة في رسم الأولويات الوطنية.
جلالة الملك يدرك أن نجاح أي مسار إصلاحي أو اقتصادي يتطلب قراءة دقيقة للواقع وأن هذه القراءة لا تكتمل إلا من خلال الاستماع إلى مختلف المكونات السياسية والفكرية والإعلامية والاقتصادية فالسياسي يقدم رؤيته للمشهد العام والخبير الاقتصادي يضع تصوراته للتعامل مع التحديات التنموية فيما ينقل الإعلاميون والكتّاب نبض الشارع وتطلعات المواطنين وآمالهم
كما تعكس هذه اللقاءات اهتماماً ملكياً بتعزيز الشراكة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار بوصفها إحدى أدوات صناعة القرار فالدول القوية لا تبني سياساتها في غرف مغلقة بل تستند إلى المعرفة والخبرة وتعدد وجهات النظر بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.
ويبدو أن الهدف الرئيس من هذه اللقاءات هو بناء رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتستند إلى قراءة واقعية للفرص والتحديات فالأردن يمضي في مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي وهي مسارات تحتاج إلى مراجعة مستمرة وإلى مساهمة فاعلة من مختلف النخب الوطنية.
كما تحمل هذه اللقاءات رسالة مهمة مفادها أن الدولة ماضية في تعزيز نهج التشاور والاستفادة من الطاقات الوطنية والخبرات المتراكمة وأن المرحلة القادمة تتطلب توحيد الجهود وتبادل الأفكار وصولاً إلى أفضل السبل التي تمكن الأردن من تعزيز مناعته السياسية والاقتصادية ومواصلة مسيرة التنمية.
ولعل الدلالة الأهم في هذه اللقاءات أنها تعكس حرص الملك على بناء قراءة وطنية شاملة لواقع الدولة واتجاهات المجتمع في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد فالأردن يواجه استحقاقات تتطلب وضوح الرؤية ودقة التقدير وحسن اختيار الأولويات
فالذي يريده الملك هو ليس مجرد الاستماع إلى النخب الوطنية فحسب بل بناء عقل وطني جمعي يشارك في قراءة التحديات واستشراف الفرص وصياغة الرؤى القادرة على تعزيز قوة الدولة وترسيخ مسار التحديث والبناء في الأردن.