معن عمر الذنيبات
عيد الجلوس الملكي
إن الاحتفال بعيد الجلوس الملكي هو وقفة تأمل وإجلال لإنجازات الماضي لكنه في الوقت ذاته قوة دفع جبارة نحو المستقبل إنها دعوة لكل مواطن ومواطنة لمواصلة مسيرة العطاء والتميز والعمل بروح الفريق الواحد ليبقى هذا الحمى العربي الهاشمي عزيزاً منيعاً تهاب جانبه الخطوب وتتحطم على صخرة صموده كل المؤامرات.
إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة تمر على التقويم بل هو فجر متجدد أشرقت فيه شمس عهد ميمون وتولى به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية لقيادة السفينه إلى بر الأمان لتبدأ رحلة صعود نحو القمم قوامها الحكمة وسداها اللحمة الوطنية ولحمتها الوفاء المتبادل بين قائد نذر نفسه لرفعة شعبه وشعب أقسم أن يكون السند والدرع الحصين
ومن هنا يكتسي عيد الجلوس الملكي هيبته من عمق الإرث التاريخي والديني والسياسي للقيادة الهاشمية فهو امتداد لرسالة النهضة وتجسيد حقيقي للمبادئ التي قامت عليها هذه الدولة المباركة.
لقد استطاع جلالة الملك بحنكته السياسية الثاقبة وبصيرته الاستشرافية أن يقود سفينة الوطن وسط أمواج الإقليم المتلاطمة بكل حكمة واقتدار ليبقى الأردن كما عهدناه دائماً واحة أمن واستقرار ومنارة علم ومعرفة وصوتًا للحق والاعتدال في محافل المجتمع الدولي.
إن المتابع لملحمة البناء الأردنية يدرك تمامًا أن سر المنعة يتجلى في هذا العقد الفريد والرابطة المقدسة التي تجمع العرش بالشعب هو تلاحم تجاوز الأطر السياسية التقليدية ليصبح حالة وجدانية وعائلة واحدة كبرى يرى فيها القائد في أبناء وبنات شعبة أهلا وعزوة ويرى فيه الشعب الأب الحاني والقائد الشجاع والربان الماهر.
في هذا اليوم الحاسم من أيامنا الوطنية تقف قواتنا المسلحة الباسلة (الجيش العربي) وأجهزتنا الأمنية الغراء كطود شامخ يذود عن حياض الوطن يسطرون بدمائهم وأرواحهم معاني الفداء مستمدين من عزم قيادتهم أعلى درجات الجاهزية والاحتراف.
حفظ الله جلالة الملك المفدى وأعز ملكه وسدد على طريق الخير خطاه وعاش الأردن حراً أَبياً وشامخاً وكل عام والوطن وقائده وشعبه بألف خير.




