شريط الأخبار
د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني

الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027: أرقام تتحدث… ورسائل للمستقبل

الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027: أرقام تتحدث… ورسائل للمستقبل
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
مع صدور تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027، عادت الجامعات الأردنية لتؤكد حضورها في واحدة من أكثر منصات التقييم الأكاديمي تأثيراً على مستوى العالم. ورغم أن التصنيفات ليست الغاية بحد ذاتها، إلا أنها أصبحت لغة عالمية مشتركة تقيس قدرة الجامعات على المنافسة في البحث العلمي، والسمعة الأكاديمية، والتوظيف، والتدويل، والاستدامة.

النتائج الجديدة أظهرت استمرار الجامعة الأردنية في صدارة الجامعات الأردنية، محافظة على مكانتها بين أفضل الجامعات العالمية، فيما واصلت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حضورها ضمن نخبة الجامعات العالمية، وحققت جامعة اليرموك تقدماً لافتاً خلال السنوات الأخيرة مكّنها من ترسيخ موقعها ضمن أفضل الجامعات على مستوى العالم.

لكن قراءة الأرقام وحدها لا تكفي. فالتصنيف العالمي لا يقيس حجم المباني ولا عدد الطلبة ولا عمر المؤسسة التعليمية، بل يقيس أثر الجامعة الحقيقي في المعرفة والبحث العلمي ومدى حضورها في المجتمع الأكاديمي الدولي. ولهذا فإن الجامعات التي تتقدم عالمياً هي تلك التي تنجح في تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة، وتبني شراكات دولية فاعلة، وتستقطب الكفاءات والطلبة من مختلف أنحاء العالم.

ما يلفت الانتباه أن المنافسة الدولية أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى. فجامعات آسيا والخليج العربي تستثمر مليارات الدولارات في البحث العلمي والابتكار واستقطاب العلماء، الأمر الذي جعل المحافظة على الموقع العالمي إنجازاً بحد ذاته، بينما أصبح التقدم عشرات المراتب يحتاج إلى جهد مؤسسي متكامل وخطط طويلة المدى.

وفي الحالة الأردنية، فإن نقاط القوة ما تزال واضحة في جودة الخريجين وسمعة الأكاديميين وكفاءة أعضاء هيئة التدريس. إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في رفع معدلات النشر العلمي النوعي، وزيادة الاستشهادات البحثية، وتعزيز التعاون الدولي، وتحويل الجامعات إلى مراكز إنتاج معرفي قادرة على المنافسة عالمياً.

أما جامعة اليرموك، فقد قدمت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً واضحاً للتحسن التدريجي في التصنيفات الدولية، وهو مؤشر على أن الاستثمار في الجودة والبحث العلمي والتدويل ينعكس بصورة مباشرة على المكانة العالمية للجامعة. كما أن حصولها على مراكز متقدمة في تصنيفات التخصصات المختلفة يعكس قوة العديد من برامجها الأكاديمية وقدرتها على المنافسة الإقليمية والدولية.

ويبقى السؤال الأهم: هل التصنيف هدف أم وسيلة؟

الحقيقة أن التصنيفات ليست شهادة نجاح نهائية، كما أنها ليست حكماً مطلقاً على جودة الجامعات. فالعديد من الخبراء يرون أن بعض المؤشرات تعتمد على السمعة والانطباعات بقدر اعتمادها على الأداء الفعلي، وأن الجامعات لا ينبغي أن تدار من أجل تحسين الترتيب فقط، بل من أجل بناء المعرفة وخدمة المجتمع وإعداد الخريجين القادرين على صناعة المستقبل.

ومع ذلك، فإن تجاهل التصنيفات لم يعد خياراً. فالطلبة الدوليون، والجهات المانحة، والمؤسسات البحثية، والشركاء الأكاديميون يعتمدون عليها بصورة متزايدة عند اتخاذ قراراتهم. لذلك فإن تحسين موقع الجامعات الأردنية في التصنيفات العالمية يجب أن يكون نتيجة طبيعية لتحسين الأداء الحقيقي، لا مجرد سعي للحصول على أرقام أفضل.

إن الجامعات الأردنية تمتلك الإرث الأكاديمي والكفاءات البشرية والقدرة على المنافسة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة التعليم إلى قيادة المعرفة، ومن إنتاج الخريجين إلى إنتاج الحلول، ومن المنافسة المحلية إلى الحضور العالمي المؤثر. وعندها فقط تصبح التصنيفات انعكاساً لواقع الإنجاز، لا غاية نسعى إليها.