شريط الأخبار
وزير الثقافة يُشيد بأداء نشامى الأمن العام : جسّدوا أسمى معاني الانضباط والاحترافية أكسيوس: رئيس الموساد الإسرائيلي يلتقي مدير الاستخبارات الأميركية في واشنطن مسؤول: جولة جديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في 4 آب المقبل وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن ولي العهد: سعدت بلقاء شباب يحملون الكثير من الطموح والإصرار عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي نائب الملك يلتقي شباب من الكرك ويؤكد الأردن مستمر في الحفاظ على سلامة مواطنيه مستشار العشائر يلتقي شيوخ ووجهاء من إقليم محافظة العاصمة لبحث تطوير الجلوة العشائرية ( فيديو وصور ) عقوق الوطن... حين يبيع الإنسان ظلَّه شركة Gradiant تدعم التوسع البارز في مجال تصنيع أشباه الموصلات في دريسدن الملك يهنئ الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 تموز غرفة تجارة هوليوود توسّع أعمالها وتدخل قطاع الضيافة الفاخرة داء السالمونيلا.. الأسباب والأعراض وطرق والوقاية ثورة الوجد تشكيل الأجيال من خلال الحوار: نظرة عن كثب على برنامج سفراء مناظرات الدوحة إبقاء البلدة القديمة للقدس على قائمة التراث المُهدَّد بالخطر .. والأردن يرحب "أتكنز رياليس" و"أليك" تتعاونان لتنفيذ مشروع سفير أبوظبي وترسيان معياراً عالمياً جديداً للتجارب الترفيهية الغامرة طهران ترد على ترامب: لا نسعى للتفاوض مع واشنطن الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا

الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027: أرقام تتحدث… ورسائل للمستقبل

الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027: أرقام تتحدث… ورسائل للمستقبل
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
مع صدور تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027، عادت الجامعات الأردنية لتؤكد حضورها في واحدة من أكثر منصات التقييم الأكاديمي تأثيراً على مستوى العالم. ورغم أن التصنيفات ليست الغاية بحد ذاتها، إلا أنها أصبحت لغة عالمية مشتركة تقيس قدرة الجامعات على المنافسة في البحث العلمي، والسمعة الأكاديمية، والتوظيف، والتدويل، والاستدامة.

النتائج الجديدة أظهرت استمرار الجامعة الأردنية في صدارة الجامعات الأردنية، محافظة على مكانتها بين أفضل الجامعات العالمية، فيما واصلت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حضورها ضمن نخبة الجامعات العالمية، وحققت جامعة اليرموك تقدماً لافتاً خلال السنوات الأخيرة مكّنها من ترسيخ موقعها ضمن أفضل الجامعات على مستوى العالم.

لكن قراءة الأرقام وحدها لا تكفي. فالتصنيف العالمي لا يقيس حجم المباني ولا عدد الطلبة ولا عمر المؤسسة التعليمية، بل يقيس أثر الجامعة الحقيقي في المعرفة والبحث العلمي ومدى حضورها في المجتمع الأكاديمي الدولي. ولهذا فإن الجامعات التي تتقدم عالمياً هي تلك التي تنجح في تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة، وتبني شراكات دولية فاعلة، وتستقطب الكفاءات والطلبة من مختلف أنحاء العالم.

ما يلفت الانتباه أن المنافسة الدولية أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى. فجامعات آسيا والخليج العربي تستثمر مليارات الدولارات في البحث العلمي والابتكار واستقطاب العلماء، الأمر الذي جعل المحافظة على الموقع العالمي إنجازاً بحد ذاته، بينما أصبح التقدم عشرات المراتب يحتاج إلى جهد مؤسسي متكامل وخطط طويلة المدى.

وفي الحالة الأردنية، فإن نقاط القوة ما تزال واضحة في جودة الخريجين وسمعة الأكاديميين وكفاءة أعضاء هيئة التدريس. إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في رفع معدلات النشر العلمي النوعي، وزيادة الاستشهادات البحثية، وتعزيز التعاون الدولي، وتحويل الجامعات إلى مراكز إنتاج معرفي قادرة على المنافسة عالمياً.

أما جامعة اليرموك، فقد قدمت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً واضحاً للتحسن التدريجي في التصنيفات الدولية، وهو مؤشر على أن الاستثمار في الجودة والبحث العلمي والتدويل ينعكس بصورة مباشرة على المكانة العالمية للجامعة. كما أن حصولها على مراكز متقدمة في تصنيفات التخصصات المختلفة يعكس قوة العديد من برامجها الأكاديمية وقدرتها على المنافسة الإقليمية والدولية.

ويبقى السؤال الأهم: هل التصنيف هدف أم وسيلة؟

الحقيقة أن التصنيفات ليست شهادة نجاح نهائية، كما أنها ليست حكماً مطلقاً على جودة الجامعات. فالعديد من الخبراء يرون أن بعض المؤشرات تعتمد على السمعة والانطباعات بقدر اعتمادها على الأداء الفعلي، وأن الجامعات لا ينبغي أن تدار من أجل تحسين الترتيب فقط، بل من أجل بناء المعرفة وخدمة المجتمع وإعداد الخريجين القادرين على صناعة المستقبل.

ومع ذلك، فإن تجاهل التصنيفات لم يعد خياراً. فالطلبة الدوليون، والجهات المانحة، والمؤسسات البحثية، والشركاء الأكاديميون يعتمدون عليها بصورة متزايدة عند اتخاذ قراراتهم. لذلك فإن تحسين موقع الجامعات الأردنية في التصنيفات العالمية يجب أن يكون نتيجة طبيعية لتحسين الأداء الحقيقي، لا مجرد سعي للحصول على أرقام أفضل.

إن الجامعات الأردنية تمتلك الإرث الأكاديمي والكفاءات البشرية والقدرة على المنافسة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة التعليم إلى قيادة المعرفة، ومن إنتاج الخريجين إلى إنتاج الحلول، ومن المنافسة المحلية إلى الحضور العالمي المؤثر. وعندها فقط تصبح التصنيفات انعكاساً لواقع الإنجاز، لا غاية نسعى إليها.