شريط الأخبار
الوزارة والنيابة ……………… والأخوة *"أمريكا أولاً؟ أم إسرائيل أولاً؟"* *"لماذا تسعى إسرائيل للتفرد بالمنطقة؟"* التحالف: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن الهند: استهداف ناقلة غاز مسال ترفع علم موزامبيق بالمياه الإيرانية عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني استهداف جديد لسفينة سعودية في البحر الأحمر "أكسيوس": واشنطن ولندن تخططان لعقد مؤتمر لبحث إمكانية تشكيل تحالف لحماية الملاحة في مضيق هرمز ترامب: إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها ضغوط وتهديدات استهدفت المحكمة الجنائية ومدعيها العام بسبب ملاحقة مسؤولين إسرائيليين عراقجي: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية تفتح تحقيقًا بشأن إساءة للرئيس السوري عزل مدعي عام الجنائية الدولية الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو الضمان الاجتماعي تطلق حسابها الرسمي على "لينكدإن" ضمن مبادرة "إعلام رقمي ذو جودة" ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بتحقيق تجاري ورسوم جمركية رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن الأردن والمغرب يبحثان التدهور الخطير في القدس جراء الاستفزازات الإسرائيلية الصفدي: انتهاكات إسرائيل تدفع المنطقة نحو صراع كارثي السفارة الامريكية في الأردن: على رعايانا متابعة تعليمات الحكومة الأردنية

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة
باسم عارف الشورة
في لحظات الخسارة تظهر معادن الرجال، وفي المواقف الصعبة تتجلى قيم الأمم العظيمة. وعندما ودّع منتخبنا الوطني الأردني "النشامى" نهائيات كأس العالم 2026، لم يكن المشهد مجرد نهاية لمشاركة رياضية، بل كان اختباراً لمعنى الانتماء الحقيقي، فجاءت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتكتب صفحة مضيئة في سجل العلاقة بين القيادة وشباب الوطن.
حين قال سموه: "نحبكم ونقدر مجهودكم ونعلم مدى حرصكم على إسعاد الأردنيين"، لم يكن يخاطب أحد عشر لاعباً في ملعب كرة قدم، بل كان يخاطب جيلاً كاملاً من الأردنيين الذين تعلموا أن الاجتهاد شرف، وأن تمثيل الوطن مسؤولية عظيمة، وأن الإخلاص للراية يستحق الاحترام مهما كانت النتيجة.
لقد دخل النشامى المونديال وهم يحملون أحلام شعب بأكمله، ووصلوا إلى أكبر بطولة كروية على وجه الأرض بجهدهم وإصرارهم وإيمانهم بقدراتهم. وما حققوه لم يكن حدثاً عابراً، بل إنجازاً تاريخياً وضع اسم الأردن بين كبار المنتخبات العالمية، ورفع علم الوطن في سماء العالم بكل فخر واعتزاز.
وفي الوقت الذي قد تسارع فيه بعض الجماهير إلى الحكم على النتائج، جاءت رسالة ولي العهد لتؤكد أن الدولة الأردنية تنظر إلى ما هو أبعد من لوحة النتائج، وأن قيمة الرجال تُقاس بحجم ما بذلوه من عطاء، لا بعدد الأهداف التي سُجلت أو ضاعت.
هذه الكلمات الصادقة أعادت رسم المشهد بأكمله؛ فبدلاً من الحديث عن الخروج من البطولة، أصبح الحديث عن روح النشامى، وعن الكرامة التي حملوا بها اسم الأردن، وعن المحبة التي حظوا بها من قيادة تؤمن بأبنائها وتساندهم في النجاح والتحدي معاً.
إن المنتخب الوطني لم يخسر، لأنه كسب احترام العالم ومحبة الأردنيين. ولم يغادر المونديال مهزوماً، بل غادر بعد أن كتب فصلاً جديداً من فصول المجد الرياضي الأردني، وأثبت أن هذا الوطن الصغير بمساحته كبير برجاله وعزيمته وأحلامه.
أما رسالة سمو ولي العهد، فقد كانت رسالة وطن بأكمله، تقول للنشامى: لقد أوفيتم بالعهد، وحملتم الراية بشرف، وستبقون مصدر فخر لكل أردني.
فشكراً للنشامى الذين جعلوا الأردن حاضراً في أكبر محفل رياضي عالمي، وشكراً لولي العهد الذي أثبت أن القائد الحقيقي لا يبحث عن المنتصرين فقط، بل يقف إلى جانب المخلصين الذين بذلوا كل ما لديهم من أجل وطنهم.
سيبقى النشامى عنواناً للعزيمة، وستبقى كلمات ولي العهد وسام شرف على صدورهم، لأن الأوطان العظيمة لا تقيس أبناءها بنتيجة مباراة، بل بصدق انتمائهم وإخلاصهم لرايتها