شريط الأخبار
الجمعة.. انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن في دورته السادسة وزارة الثقافة تطلق جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2026 مطلع تموز المقبل الحكومة تقترض داخليا 2 مليار دينار وتطفيء ديونا بـ 1.25 مليار خلال 5 أشهر باكستان: استئناف المحادثات الفنية بين أميركا وإيران الأسبوع المقبل عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 الغذاء والدواء تشترط حصول العاملين في توصيل الطعام على شهادات صحية الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الذهب يتراجع محلياً بأكثر من دينار للغرام الواحد ولي العهد يطلع على تجربة شركة "زيبلاين" أكبر شبكة توصيل طرود عبر طائرات ذاتية القيادة إيران تقول إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة "إعلان هزيمة أميركا" إسرائيل ولبنان يبحثان تسليم أجزاء من الجنوب للجيش اللبناني بإشراف أميركي قطر: استئناف إنتاج الغاز المسال بشكل طبيعي خلال أسابيع البدور من المختبرات الرئيسية: إيجاد موقع جديد .. وتوفير المواد الناقصة عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية حديث العالم.. ماذا ترك المنتخب الأردني في غرف تبديل الملابس؟ مؤتمر لا تمرض من أضخم الأحداث الدولية…بمشاركة قامات علمية على مستوى الشرق الأوسط حصرياً: أضخم المؤتمرات العلمية في الدول العربية حين إعاد المنتخب تعريف الممكن

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة
باسم عارف الشورة
في لحظات الخسارة تظهر معادن الرجال، وفي المواقف الصعبة تتجلى قيم الأمم العظيمة. وعندما ودّع منتخبنا الوطني الأردني "النشامى" نهائيات كأس العالم 2026، لم يكن المشهد مجرد نهاية لمشاركة رياضية، بل كان اختباراً لمعنى الانتماء الحقيقي، فجاءت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتكتب صفحة مضيئة في سجل العلاقة بين القيادة وشباب الوطن.
حين قال سموه: "نحبكم ونقدر مجهودكم ونعلم مدى حرصكم على إسعاد الأردنيين"، لم يكن يخاطب أحد عشر لاعباً في ملعب كرة قدم، بل كان يخاطب جيلاً كاملاً من الأردنيين الذين تعلموا أن الاجتهاد شرف، وأن تمثيل الوطن مسؤولية عظيمة، وأن الإخلاص للراية يستحق الاحترام مهما كانت النتيجة.
لقد دخل النشامى المونديال وهم يحملون أحلام شعب بأكمله، ووصلوا إلى أكبر بطولة كروية على وجه الأرض بجهدهم وإصرارهم وإيمانهم بقدراتهم. وما حققوه لم يكن حدثاً عابراً، بل إنجازاً تاريخياً وضع اسم الأردن بين كبار المنتخبات العالمية، ورفع علم الوطن في سماء العالم بكل فخر واعتزاز.
وفي الوقت الذي قد تسارع فيه بعض الجماهير إلى الحكم على النتائج، جاءت رسالة ولي العهد لتؤكد أن الدولة الأردنية تنظر إلى ما هو أبعد من لوحة النتائج، وأن قيمة الرجال تُقاس بحجم ما بذلوه من عطاء، لا بعدد الأهداف التي سُجلت أو ضاعت.
هذه الكلمات الصادقة أعادت رسم المشهد بأكمله؛ فبدلاً من الحديث عن الخروج من البطولة، أصبح الحديث عن روح النشامى، وعن الكرامة التي حملوا بها اسم الأردن، وعن المحبة التي حظوا بها من قيادة تؤمن بأبنائها وتساندهم في النجاح والتحدي معاً.
إن المنتخب الوطني لم يخسر، لأنه كسب احترام العالم ومحبة الأردنيين. ولم يغادر المونديال مهزوماً، بل غادر بعد أن كتب فصلاً جديداً من فصول المجد الرياضي الأردني، وأثبت أن هذا الوطن الصغير بمساحته كبير برجاله وعزيمته وأحلامه.
أما رسالة سمو ولي العهد، فقد كانت رسالة وطن بأكمله، تقول للنشامى: لقد أوفيتم بالعهد، وحملتم الراية بشرف، وستبقون مصدر فخر لكل أردني.
فشكراً للنشامى الذين جعلوا الأردن حاضراً في أكبر محفل رياضي عالمي، وشكراً لولي العهد الذي أثبت أن القائد الحقيقي لا يبحث عن المنتصرين فقط، بل يقف إلى جانب المخلصين الذين بذلوا كل ما لديهم من أجل وطنهم.
سيبقى النشامى عنواناً للعزيمة، وستبقى كلمات ولي العهد وسام شرف على صدورهم، لأن الأوطان العظيمة لا تقيس أبناءها بنتيجة مباراة، بل بصدق انتمائهم وإخلاصهم لرايتها