معالي المعلم والقائد الفذ كنيعان باشا البلوي الأكرم
وسابقى اذكرك بالخير ما حييت ،،،،
وفاء ووداع الديوان الملكي العامر / مستشارية شؤون العشائر
ليس من السهل أن يودّع الإنسان مكاناً وجد فيه الاحترام والتقدير، والمحبه التي لا توصف والنصح الصادق النابع من القلب ولا أن يفارق رجالاً كانت مواقفهم أكبر من الكلمات وأعمق من عبارات الشكر والعرفان . ومع انتقالي من مستشارية شؤون العشائر الى مركز عملي الجديد في محافظةالزرقاء ، فإنني أقف بكل اعتزاز لأعبّر عن مشاعر الوفاء والعرفان لصرحٍ وطنيٍّ عزيز حمل رسالة سامية في خدمة الوطن وتعزيز وحدته وترسيخ قيم التآخي والتكافل بين أبنائه.
وأخصّ بالشكر والثناء معالي المستشار كنيعان عطا البلوي ، على ما قدم لي منذ اليوم الأول ٢٠٢٦/٥/٣ وحتى تاريخ ٢٠٢٦/٦/٨ الرجل الذي لم يكن مسؤولاً يؤدي واجباً فحسب، بل كان مدرسةً في القيادة والحكمة والإنسانية، وصوتاً صادقاً اميناً يحمل هموم الناس إلى مواقع القرار بكل أمانة وإخلاص . لقد كان معاليه مثالاً للمسؤول الوطني الذي يترجم رؤى وتوجيهات حضرة مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه إلى واقع ملموس، فمدّ جسور الثقة والمحبة بين أبناء المجتمع الأردني بصدقه ، وجعل من المستشارية بيتاً مفتوحاً لكل صاحب حاجة ومقصداً لكل طالب مشورة بصدقه المطلق ووضوحه وعدم المجامله .
وأشهد، بكل صدق واعتزاز، أنني لم ألمس من معاليه إلا النبل والتواضع وكرم الخلق وصدق التوجيه والمحبه النابعه من قلبه النقي المحب الذي لا يعرف سوى ذلك لي ، فكان داعماً ومسانداً ومشجعاً محباً لمن يعمل بمعيته ، لا يتوانى عن تقديم العون والخير لي ومعرفة مصلحتي ، ولا يدخر جهداً في خدمة من يعملون معه. ولقد ترك في نفسي أثراً طيباً عظيماً لن انساه ما دمت على قيد الحياه وسيبقى ما بقيت الذكريات، وستظل مواقفه الكريمة شاهدةً على معدن الرجال الأوفياء الصادقين الذين يعملون بصمت وإخلاص بعيداً عن الأضواء ومن سيسطر له التاريخ تاريخ يشهد به ما قدمه لي من محبه صادقه ومعروف ورعايه لن انساها .
وإذا كانت المناصب مراحل، فإن الأثر الطيب باقٍ لا يزول، وإذا كانت الكلمات تعجز عن الإحاطة بالفضل، فإن الدعاء الصادق يبقى أصدق تعبير عن الامتنان.
فشكراً لمعالي المستشار الغالي القائد والمعلم على كل ما قدم لي ، وشكراً لمستشارية شؤون العشائر التي كانت وستبقى عنواناً للعطاء الوطني الصادق، وحاضنةً لقيم الوفاء والانتماء والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمه الغاليه و المظفرة.
أغادر المكان، لكنني أحمل معي إرثاً من الذكريات الجميلة، والدروس العظيمة التي ستبقى بداخلي والتي تعلمتها بوقت قياسي ، والمواقف النبيلة، وأسماء رجالٍ سيبقون في الذاكرة عنواناً للشرف والإخلاص وخدمة الوطن.
وما الوداع اليوم إلا وداع موقعٍ وظيفي، أما محبتك وقدرك لما قدمت لي سيبقى ثابتاً ما بقي القلب نابضاً بالوفاء لمقام معاليكم حفظكم الله ورعاكم
اخاكم المحب لكم
مساعد المستشار لاقليم الوسط سابقاً
مساعد متصرف لواء قصبة الزرقاء
الدكتور صلاح احمد الهاشم




