سامي شتيوي الكعابنة
حين يُذكر اسم دولة فيصل عاكف الفايز ابوغيث في المجالس الأردنية لا تحتاج إلى كثيرا من الشرح فالاسم وحده يكفي ليجمع حوله العشائر والقرى والمخيمات، من إربد إلى العقبة، ومن البادية إلى المخيمات. فالرجل صار عنواناً للاعتدال والقبول الوطني.
ينحدر الفايز من بيت سياسي أردني عريق لكنه لم يكتفِ بالإرث. صنع رصيده بنفسه بشخصية جامعة لا تفرّق، وبلسان هادئ وكلمة موزونة.
في مضارب العشائر يجلس ابناً للديوان، يسمع له الكبير والصغير وفي القرى يتحدث بلغة الفلاح والمزارع وفي المخيمات يلمس هموم الناس دون استعلاء أو بروتوكول.
لذلك يراه الأردنيون "واحداً منهم" قبل أن يكون مسؤولاً، وهذه هي معادلة قبوله الواسع.
أما سمة الفايز السياسية فهي الثبات والوسطية. لم يكن يوماً صاحب ضجيج إعلامي بل رجل مواقف دافع دوماً عن ثوابت الأردن أمنه ووحدته وتماسك نسيجه الاجتماعي ورفضه المطلق لأي خطاب يزرع الفرقة.
فالعلاقة بين فيصل الفايز والقيادة الهاشمية تتجاوز البروتوكول إلى الثقة والتقدير. هو من رجالات الدولة الذين يؤمنون إيماناً راسخاً بأن الهاشميين هم صمام أمان الأردن وحماة ثوابته والوصاية على مقدساته.
من خلال رئاسته لمجلس الأعيان كان ولا يزال صوت الحكمة الذي ينقل نبض الشارع بصدق إلى القيادة، وينقل حرص القيادة واهتمامها إلى الناس فلم يكن جسراً شكلياً، بل جسر ثقة مطلقة عند الأردنيين لذلك يحظى بتقدير خاص في الديوان الملكي، لأنه يجسد نموذج "رجل الدولة" ينجز بصمت ولا يزايد ويضع الأردن أولاً و دائماً على رأس اولوياته سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وفي كافة المجالات .
دولة فيصل عاكف الفايز ابوغيث انموذج السياسي الأردني الذي كسب القلوب قبل المقاعد فقربه من الناس وقربه من القيادة الهاشمية وجهان لعملة واحدة اسمها الأردن.
حفظ الله الأردن وأدام عليه قيادته الهاشمية، وأبناءه المخلصين أمثال دولة ابو غيث فيصل عاكف الفايز.




