شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون

""حين تتحول بوابة الامتحان إلى مسرحٍ للكاميرات… وجع الطلبة ليس مادةً للعرض"

حين تتحول بوابة الامتحان إلى مسرحٍ للكاميرات… وجع الطلبة ليس مادةً للعرض
النائب أروى الحجايا

في كل عام، تقف أسرٌ بأكملها خلف أبواب امتحانات التوجيهي، لا تحمل معها أوراقاً فقط، بل تحمل أعواماً من التعب، وساعات السهر، ودعوات الأمهات، وقلق الآباء، وأحلاماً علّقتها العائلات على ورقة امتحان.

لكن المشهد أحياناً لا يكتمل بهدوء؛ إذ تظهر الكاميرات عند بوابات المدارس، وتبدأ الأسئلة التي لا علاقة لها بالمنهاج، لكنها تدخل إلى أعماق الطالب أكثر من أي سؤال في ورقة الامتحان: "كيف كان الامتحان؟" "هل كان صعباً؟" "ماذا ستفعل إذا لم توفق؟"

وكأن الطالب الذي خرج للتو من معركة ذهنية، يحتاج إلى من يضع الميكروفون أمامه ليعيد إليه لحظة القلق، ويطلب منه أن يحوّل ارتباكه إلى تصريحٍ عاجل، وأن يجعل خوفه مادةً إعلامية جاهزة للنشر.

الإعلام رسالة عظيمة حين يكون ضميراً، لكنه يفقد جماله حين يتحول وجع الناس إلى سلعة، وحين تصبح دمعة الطالب، أو ارتباك وجهه، أو حالة الحرمان التي تعرض لها، مجرد "لقطة مؤثرة" ترفع المشاهدات.

فالطالب ليس مشهداً تسويقيا في تقرير، وليس رقماً في إحصائية، وليس وقوداً لصناعة الإثارة؛ إنه إنسان في لحظة حساسة، يحتاج إلى الطمأنينة أكثر من حاجته إلى السؤال، وإلى اليد التي تربّت على كتفه أكثر من الكاميرا التي تقترب من خوفه.

والأغرب أن بعض هذه المقابلات تأتي وكأنها بطولة صحفية؛ ينتظر المصور لحظة الانكسار، ويبحث عن العبارة الأكثر ألماً، وكأن نجاح التقرير يُقاس بكمية القلق التي يستطيع استخراجها من قلوب الطلبة.

يا سادة الإعلام… ليس كل ما يُرى يُصوّر، وليس كل ما يؤلم يُعرض. هناك مشاعر لها حرمة، وقلوب صغيرة تحمل فوق طاقتها، وأسر تقف خلف المشهد وهي تخوض امتحاناً آخر غير امتحان الورقة والقلم.

إن الطالب بعد الامتحان يحتاج إلى أن يسمع: "أحسنت، حاولت، القادم خير"، لا أن يرى نفسه في مقطعٍ يعيد عليه لحظة الخوف والارتباك.

فالصحافة التي تبني هي التي تضيء الطريق، لا التي تفتح جراح اللحظة لتصنع منها عنواناً. والسبق الحقيقي ليس في الوصول إلى دمعة الطالب، بل في حماية كرامته وهو يذرفها.

امتحان التوجيهي اختبار للمعرفة، فلا تجعلوه أيضاً اختباراً لقسوة المشهد الإعلامي.