شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد

رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد
النائب د. أيمن أبو هنية / رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس النواب الأردني


يحظى الأردن بقيادة هاشمية تمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ويترجمها بكل اقتدار صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، من خلال مشروع وطني متكامل يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطن. وقد جاءت رؤية التحديث الاقتصادي لتؤكد أن المستقبل لا يُبنى بردود الأفعال، وإنما بالتخطيط والإصلاح والشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

لقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 62 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، وحقق الاقتصاد الوطني نمواً يقارب 2.7 بالمئة، وهي مؤشرات تعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على الصمود رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة، إلا أن هذه المعدلات لا تزال أقل من الطموح الوطني الذي نتطلع إليه جميعاً.

إن نجاح أي اقتصاد لا يقاس فقط بحجم الناتج المحلي الإجمالي، وإنما بسرعة نموه وقدرته على خلق فرص العمل وتحسين دخول المواطنين وزيادة الإنتاجية. فكل نقطة نمو إضافية تعني استثمارات جديدة وآلاف الوظائف وتحسناً في القدرة الشرائية وارتفاعاً في الإيرادات العامة دون الحاجة إلى فرض ضرائب جديدة.

إن الوصول إلى معدلات نمو تتجاوز 5 بالمئة سنوياً لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة وطنية إذا أردنا تخفيض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة وتعزيز مكانة الأردن كمركز اقتصادي واستثماري في المنطقة.

ومن هذا المنطلق فإن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مفاتيح النمو الاقتصادي، لأن الطاقة ليست مجرد خدمة، بل هي عنصر إنتاج رئيسي يحدد قدرة الصناعة والزراعة والخدمات على المنافسة. وكلما انخفضت كلف الطاقة ارتفعت تنافسية المنتج الأردني وزادت جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

لقد حقق الأردن إنجازات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة جعلته من الدول المتقدمة إقليمياً في هذا القطاع، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للتعليمات والأنظمة التنفيذية الناظمة للطاقة المتجددة بما يحقق التوازن بين استقرار الشبكة الكهربائية وبين تمكين المستثمرين والقطاع الصناعي من الاستفادة القصوى من الطاقة النظيفة بأقل الكلف.

إن بعض التعليمات التي وضعت في ظروف معينة تحتاج اليوم إلى إعادة تقييم بما ينسجم مع التطورات التقنية والاقتصادية، فالتشريعات يجب أن تواكب التنمية لا أن تتأخر عنها، وأن تكون أداة لتحفيز الاستثمار وليس لتقييده.

وأرى أن المرحلة المقبلة تستوجب اتخاذ قرارات اقتصادية جريئة، في مقدمتها تخفيض كلف الكهرباء على القطاعات الإنتاجية وربط التعرفة الكهربائية بحجم التشغيل والإنتاج، وإعادة النظر في الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالطاقة المتجددة وتوسيع إمكانيات الربط لمشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين الكهربائي، وتسريع تنفيذ مشاريع تحديث وتوسعة شبكات النقل الكهربائي، وإطلاق حوافز استثمارية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وربط الحوافز بعدد الوظائف والصادرات، وتبسيط الإجراءات الحكومية وتقليص مدد الترخيص، وإجراء مراجعة دورية للتشريعات الاقتصادية لضمان توافقها مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

كما أنني أؤكد أهمية إطلاق برنامج وطني لخفض كلف الإنتاج في مختلف القطاعات، بحيث تصبح جميع السياسات الاقتصادية موجهة نحو هدف واحد، وهو رفع الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

إن رفع الناتج المحلي الإجمالي ليس رقماً اقتصادياً فحسب، بل هو الطريق الحقيقي لزيادة دخل المواطن، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز قدرة الدولة على الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية، وهو الضمانة الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

لدينا قيادة تمتلك رؤية واضحة، ولدينا مؤسسات وطنية قادرة، ولدينا قطاع خاص يمتلك الخبرة والطموح، وما نحتاج إليه اليوم هو تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي وإزالة جميع المعيقات التي تحد من الاستثمار والإنتاج، لأن الأردن يمتلك كل المقومات ليحقق قفزة اقتصادية حقيقية خلال السنوات المقبلة، ويصبح نموذجاً إقليمياً في النمو والاستدامة والابتكار، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية وتطلعات سمو ولي العهد نحو مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً للأردنيين
جميعاً.
النائب د. أيمن أبو هنية
رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس النواب الأردني