القلعة نيوز - أوضح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، أنَّ استقالة وزير العمل ورئيس مجلس إدارة مؤسَّسة الضمان الاجتماعي طرحت تساؤلات عديدة مشروعة حول مصير مشروع القانون المُعدَّل لقانون الضمان، لاسيَّما أنَّ البكَّار تصدَّر تقديم المشروع والدفاع عنه، بالاستناد إلى نتائج الدراسة الإكتوارية الحادية عشرة التي فاجأت الحكومة بمؤشراتها الحرجة.
واعتبر الصبيحي المشهد الحالي "ضبابيًّا بامتياز"، حيثُ قال "تجد الحكومة نفسها اليوم في موقف لا تحسد عليه"، مؤكِّدًا على أنَّ الحكومة لا تملك رفاهية الوقوف مكتوفة اليدين دون إجراء إصلاحات ضرورية وعاجلة لحماية أموال المشتركين، كونها أمام نص قانوني مُلزَم بالإصلاح وتصويب المركز المالي للضمان، خاصّة وأنَّ جهود الإدارة السابقة تعثّرت في تمرير مشروع القانون المعدل الذي لا يزال قابعاً في عهدة مجلس النواب، وهو ما يفرض عليها إعادة التفكير بأسلوب حمل الملف والتعامل معه.
وأضاف أنَّ الحكومة لا تستطيع تكرار ذات الأسلوب "الدِّفاعي" السابق، وفي الوقت ذاته، لا تبدو راغبة في سحب المشروع وإعادته إلى إدارة الضمان لمراجعته وتقديمه بحُلَّة جديدة أكثر قبولاً، وبالنَّظر إلى خطورة المؤشرات الاقتصادية والتأمينية التي تضغط على المؤسسة، فقد اكتسبت هذه التطورات حساسيَّة مفرطة، إذ تشير التوقعات إلى أنَّ نقطة التَّعادل الأولى (تساوي النفقات مع الإيرادات التأمينية) باتت وشيكة جداً، وربما تتحقَّق في غضون أقل من ثلاث سنوات.
ولفت الصبيحي إلى أنَّ التَّقاعد المُبكِّر يواصل الضغط بقوَّة على المركز المالي للمؤسسة، ويتزامن ذلك مع ضعف قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل كافية، فضلًا عن اتِّساع رقعة التَّهرُّب التأميني، وتراجع ملحوظ في مستوى الثِّقة العامة بالقرارات الصادرة، إذ ازدادت تعقيدات الملف، وتضاعفت مسؤولية الحكومة في ضوء استقالته، لإنَّها لم تكن حدثاً معزولاً وحيداً، بل سبقها بفترة قصيرة تغيير الإدارة التنفيذية للمؤسَّسة وإعادة تعيين مدير عام سابق.
وتابع أنَّ المفارقة هنا تكمن في أنَّ المدير العام الجديد/القديم كان قد قدّم، في مرحلة سابقة (سنة 2022)، مشروعاً جدليًّا موسَّعًا لتعديل القانون، انتهى بالإجهاض الكامل ولم ينجح، وتتأرجح الصورة القادمة بين ثلاثة سيناريوهات رئيسة، الأوَّل، سيناريو "التمرير الدراماتيكي" الضاغط على الحكومة باتِّجاه تمرير المشروع الحالي من خلال مجلس النواب مع إجراء "رتوش" وتنازلات طفيفة لامتصاص الغضب الشعبي والنيابي مدفوعة بضيق الوقت واقتراب نقطة التعادل المالي، وقد يكون لهذا السيناريو تبعاته وظلاله الصعبة وربما كلفته السياسية، وِفقًا لرؤيته.
وفيما يتعلَّق بالسيناريو الثاني، فقد تبنَّأ الصبيحي بِـ"إعادة التموضع"، عبر سحب المشروع وإعادته إلى "مطبخ" الإدارة الجديدة للضمان لدمج الأفكار السابقة بالحالية، وإعداد "صيغة توافقية" جديدة، توازن بين المبررات الإكتوارية والمخاوف المجتمعية، في إطار رؤية جامعة ديدنها العدالة والحماية الاجتماعية، وعنوانها الاستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال، مُرجِّحًا أنَّه السيناريو الأفضل والأقرب للنجاج، دون كلف سياسية تُذكَر.
واختتم السيناريو الثالث بِـ"التَّرحيل والتَّسكين"، من خلال المماطلة في الملف ومحاولة معالجة الثغرات التنفيذية والتَّهرُّب التَّأميني كحلول مؤقَّتة، وترحيل الأزمة الهيكلية إلى حكومة قادمة، منوِّهًا إلى أنَّه خيار ينطوي على مخاطرة إكتوارية عالية، ويُحمِّل الحكومة مسؤوليَّة قانونيَّة كبيرة، لاسيَّما إنَّ غياب "عرّاب" المشروع السابق وعودة إدارة ارتبط اسمها بمشروع قديم جدلي تم إجهاضه سنة 2022، يضع الحكومة أمام حتمية تغيير استراتيجيتها بالكامل؛ فالأزمة لم تعد أرقامًا ونصوصًا قانونية فحسب، بل أزمة إدارة سياسية للملف وبناء جسور الثقة مع الشارع.
واعتبر الصبيحي المشهد الحالي "ضبابيًّا بامتياز"، حيثُ قال "تجد الحكومة نفسها اليوم في موقف لا تحسد عليه"، مؤكِّدًا على أنَّ الحكومة لا تملك رفاهية الوقوف مكتوفة اليدين دون إجراء إصلاحات ضرورية وعاجلة لحماية أموال المشتركين، كونها أمام نص قانوني مُلزَم بالإصلاح وتصويب المركز المالي للضمان، خاصّة وأنَّ جهود الإدارة السابقة تعثّرت في تمرير مشروع القانون المعدل الذي لا يزال قابعاً في عهدة مجلس النواب، وهو ما يفرض عليها إعادة التفكير بأسلوب حمل الملف والتعامل معه.
وأضاف أنَّ الحكومة لا تستطيع تكرار ذات الأسلوب "الدِّفاعي" السابق، وفي الوقت ذاته، لا تبدو راغبة في سحب المشروع وإعادته إلى إدارة الضمان لمراجعته وتقديمه بحُلَّة جديدة أكثر قبولاً، وبالنَّظر إلى خطورة المؤشرات الاقتصادية والتأمينية التي تضغط على المؤسسة، فقد اكتسبت هذه التطورات حساسيَّة مفرطة، إذ تشير التوقعات إلى أنَّ نقطة التَّعادل الأولى (تساوي النفقات مع الإيرادات التأمينية) باتت وشيكة جداً، وربما تتحقَّق في غضون أقل من ثلاث سنوات.
ولفت الصبيحي إلى أنَّ التَّقاعد المُبكِّر يواصل الضغط بقوَّة على المركز المالي للمؤسسة، ويتزامن ذلك مع ضعف قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل كافية، فضلًا عن اتِّساع رقعة التَّهرُّب التأميني، وتراجع ملحوظ في مستوى الثِّقة العامة بالقرارات الصادرة، إذ ازدادت تعقيدات الملف، وتضاعفت مسؤولية الحكومة في ضوء استقالته، لإنَّها لم تكن حدثاً معزولاً وحيداً، بل سبقها بفترة قصيرة تغيير الإدارة التنفيذية للمؤسَّسة وإعادة تعيين مدير عام سابق.
وتابع أنَّ المفارقة هنا تكمن في أنَّ المدير العام الجديد/القديم كان قد قدّم، في مرحلة سابقة (سنة 2022)، مشروعاً جدليًّا موسَّعًا لتعديل القانون، انتهى بالإجهاض الكامل ولم ينجح، وتتأرجح الصورة القادمة بين ثلاثة سيناريوهات رئيسة، الأوَّل، سيناريو "التمرير الدراماتيكي" الضاغط على الحكومة باتِّجاه تمرير المشروع الحالي من خلال مجلس النواب مع إجراء "رتوش" وتنازلات طفيفة لامتصاص الغضب الشعبي والنيابي مدفوعة بضيق الوقت واقتراب نقطة التعادل المالي، وقد يكون لهذا السيناريو تبعاته وظلاله الصعبة وربما كلفته السياسية، وِفقًا لرؤيته.
وفيما يتعلَّق بالسيناريو الثاني، فقد تبنَّأ الصبيحي بِـ"إعادة التموضع"، عبر سحب المشروع وإعادته إلى "مطبخ" الإدارة الجديدة للضمان لدمج الأفكار السابقة بالحالية، وإعداد "صيغة توافقية" جديدة، توازن بين المبررات الإكتوارية والمخاوف المجتمعية، في إطار رؤية جامعة ديدنها العدالة والحماية الاجتماعية، وعنوانها الاستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال، مُرجِّحًا أنَّه السيناريو الأفضل والأقرب للنجاج، دون كلف سياسية تُذكَر.
واختتم السيناريو الثالث بِـ"التَّرحيل والتَّسكين"، من خلال المماطلة في الملف ومحاولة معالجة الثغرات التنفيذية والتَّهرُّب التَّأميني كحلول مؤقَّتة، وترحيل الأزمة الهيكلية إلى حكومة قادمة، منوِّهًا إلى أنَّه خيار ينطوي على مخاطرة إكتوارية عالية، ويُحمِّل الحكومة مسؤوليَّة قانونيَّة كبيرة، لاسيَّما إنَّ غياب "عرّاب" المشروع السابق وعودة إدارة ارتبط اسمها بمشروع قديم جدلي تم إجهاضه سنة 2022، يضع الحكومة أمام حتمية تغيير استراتيجيتها بالكامل؛ فالأزمة لم تعد أرقامًا ونصوصًا قانونية فحسب، بل أزمة إدارة سياسية للملف وبناء جسور الثقة مع الشارع.




