شريط الأخبار
الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله " صحيفة القدس العربي " نواب الأردن : هوس فتح ملفات فساد يتصاعد ويتغذى على الحملات في العراق وزير الثقافة يُشّيد بمعهد الفنون : منارة تحتضن المواهب وتصقلها برعاية وزير الثقافة ... ينطلق اليوم مهرجان الشعر النبطي في البترا إعلام أردني: حسّان يعاتب البكار، والمومني يصرّح في أول تعليق رسمي : لا مخالفة قانونية في عطاءاته دراسة تحذر: قانون الإدارة المحلية يهمّش المجالس المنتخبة وزارة الداخلية : 18 إصابة بانفجارين قرب وزارة السياحة في دمشق الأميرة غيداء تلقي كلمة في مؤتمر مؤسسة ستافروس نياركوس في أثينا المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية كانت كلمة انا خير منه سببا في هلاك ابليس لم تكن زلة شهوة بل سقطة كبر واستعلاء الأردن وإسبانيا يطلقان مشروع "رعاية 2" لتعزيز الرعاية الصحية الأولية الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية الحكومة في أول تعليق رسمي : لا مخالفة قانونية في عطاءات البكار 3.042 مليار دينار تداولات العقار بالمملكة بالنصف الأول من العام الحالي انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط عالميا البرلمان العربي يدين مخططات إرهابية استهدفت المغرب انفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق قبيل محادثاته مع الشرع أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة القاضي العشائري هاشم الحويطات "أبو منور" يدعو الأحبة والأهل والأصدقاء لمشاركته حفل زواجه.

دولة القانون تُبنى بالمواقف لا بالشعارات

دولة القانون تُبنى بالمواقف لا بالشعارات :
الدكتور نسيم أبو خضير
إنَّ الدول القوية لا تُبنى بكثرة القوانين والأنظمة فحسب ، وإنما تُبنى عندما تُطبق هذه القوانين بعدالة على الجميع ، دون إستثناء أو محاباة ، وعندما يدرك المواطن أن المنصب العام مسؤولية وأمانة ، وليس إمتيازًا أو حصانة .
ومن هذا المنطلق ، برزت خطوات دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في مسيرة التحديث السياسي والإقتصادي ، بإعتبارها ترجمة عملية لنهج يقوم على النزاهة ، والشفافية ، والمساءلة ، وترسيخ سيادة القانون .
لقد حملت الحكومة رؤية واضحة تستهدف تحديث الإدارة العامة ، وتحسين بيئة الإستثمار ، ورفع كفاءة الأداء الحكومي ، وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة . فالإصلاح الحقيقي لا يقاس بكثرة التصريحات ، وإنما بالقرارات الجريئة التي تؤكد أن المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار .
وفي هذا الإطار ، جاءت الإجراءات التي إتخذها دولة رئيس الوزراء تجاه وزير العمل ، على خلفية ما أُثير بشأن تضارب المصالح المرتبط بنجله ، لتبعث برسالة واضحة مفادها أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي حماية نزاهة العمل العام ، وأن الحفاظ على ثقة المواطنين يتطلب الحزم والشفافية ، حتى عندما يتعلق الأمر بأصحاب المناصب الرفيعة .
كما أن توجيه الوزراء بعدم تولي عضوية مجالس إدارة الشركات يمثل خطوة مهمة في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ، ومنع تضارب المصالح ، وتعزيز إستقلالية القرار الحكومي ، بما يرسخ قناعة لدى المواطنين والمستثمرين بأن الإدارة العامة تعمل وفق معايير النزاهة والعدالة ، بعيدًا عن أي مصالح خاصة .
ومن المقترحات التي تستحق الدراسة ، إنشاء هيئة أو وحدة متخصصة ضمن رئاسة الوزراء ، تتولى متابعة الإفصاح عن المصالح والأنشطة الإقتصادية للوزراء وكبار القيادات العليا ، والتأكد من الإلتزام بقواعد تضارب المصالح وفق التشريعات النافذة .
كما يمكن أن تتولى مراجعة الإجراءات المتعلقة بتعيين أقاربهم في الوظائف الحكومية لضمان أن تتم جميع التعيينات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة ، وبما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية . ويمكن كذلك دراسة وضع ضوابط تنظم إنتقال كبار المسؤولين بعد إنتهاء خدمتهم إلى بعض القطاعات الخاصة التي قد تنشأ فيها حالات تضارب مصالح ، من خلال فترة تنظيمية مناسبة يحددها القانون إذا رأى المشرع ذلك ، بما يحفظ الثقة بالمؤسسات ويحمي المصلحة العامة .
إن مثل هذه المبادرات لا تستهدف الأشخاص ، وإنما تهدف إلى حماية المسؤول نفسه ، وصون سمعة مؤسسات الدولة ، وتعزيز ثقة المواطنين بأن جميع القرارات والإجراءات تخضع لمعايير النزاهة والعدالة والشفافية .
إن هذه المواقف تعزز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها ، وتؤكد أن مشروع التحديث السياسي والإقتصادي ليس مجرد برنامج حكومي مؤقت ، بل هو نهج دولة يسعى إلى بناء مؤسسات قوية ، وإدارة كفؤة ، وإقتصاد قادر على جذب الإستثمار وتحقيق التنمية المستدامة .
وسيظل الأردن ، بقيادة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، ماضيًا في مسيرة الإصلاح والتحديث ، ما دامت الإرادة الصادقة ، والقيادة الحكيمة ، والرجال المخلصون يضعون مصلحة الوطن فوق كل إعتبار .
فالأوطان تزدهر بالعدل ، وتعلو بالنزاهة ، وتقوى بسيادة القانون ، ويظل المواطن هو الرابح الأكبر عندما تكون القدوة تبدأ من أعلى مستويات المسؤولية .