شريط الأخبار
شركة التلبية للحج والعمرة والسياحة والسفر تطلق مشروع "تلبية وطن"... أول مشروع وطني تطوعي من نوعه في المملكة يربط السردية الأردنية بالسياحة تقرير: إيران تراهن على إبقاء ترامب عالقًا في الصراع لإضعافه سياسيًا أميركا: تفكيك شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران بغداد والرياض تبحثان التنسيق الأمني وتطورات المنطقة أردوغان: اتفاقية مكة تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة بن فرحان: اتفاقية مكة تعكس الإرادة السياسية لحماية أمن المنطقة ترامب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي استقبال حافل لبعثة المنتخب الوطني للشطرنج بعد عودتها من بطولة العرب للفئات العمرية وحصدها سبع ميداليات ملونة ولقب أستاذ دولي قصته... *"رجُل واحد"*... *"بنى منظومة كاملة"*... *"من الأرض للمائدة"* تهنئة بالنجاح للدكتورة آية عليان السليحات رفرفة في غزة... وإعصار في واشنطن الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الجيش اللبناني يفتح الطرق في بلدة المنصوري لعودة النازحين الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي مهرجان صيف الأردن يتواصل الجمعة ببرامج منوعة وحفلات غنائية وطنية الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود. **ماذا جرى في امريكا،**

أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح!

أمام  وزير  الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح!
قاسم الحجايا
تستبشر المجتمعات المحلية خيراً كلما أعلنت وزارة الصحة عن إنشاء "مركز صحي شامل" جديد في منطقتهم. فكلمة "شامل" تحمل في طياتها وعوداً بإنهاء رحلات المعاناة اليومية نحو المستشفيات المركزية البعيدة، وتوفير تخصصات طبية أساسية، ومختبرات متطورة، وأشعة، وطوارئ على مدار الساعة. لكن الواقع المؤلم في العديد من هذه المراكز يشي بغير ذلك تماماً؛ إذ تتحول هذه الأبنية الحديثة والضخمة أحياناً إلى مجرد "هياكل بلا روح" بسبب أزمة حادة وخانقة: غياب الكوادر الطبية والتمريضية.
مبانٍ بلا أطباء.. وعيادات معطلة
المشهد يتكرر في أكثر من منطقة: يقطع المريض مسافات طويلة، متحملاً آلامه، ليصل إلى مركز صحي شامل، ليُفاجأ بأن عيادة طب الأطفال مغلقة، أو أن طبيب العظام يزور المركز يوماً واحداً في الأسبوع فقط، أو أن جهاز الأشعة الحديث معطل لعدم وجود فني لتشغيله!
هذا النقص الحاد في الكوادر يحوّل فكرة "المركز الشامل" من حلّ يخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى، إلى مجرد محطة عبور؛ حيث يقتصر دور المركز في كثير من الأحيان على إعطاء المريض "تحويلاً" للمستشفى، ليعود إلى نقطة الصفر في طوابير الانتظار الطويلة.
أين الخلل؟
إن أزمة نقص الكوادر في المراكز الشاملة لا تكمن في نقص الأبنية أو المعدات، بل في غياب الاستراتيجية التوزيعية المرنة للوظائف لدى وزارة الصحة. فالضغط الهائل على التعيينات يتركز أحياناً في المستشفيات، بينما تُترك المراكز الصحية، التي تمثل خط الدفاع الأول للأمن الصحي، تعاني من "الهجرة الداخلية" للكوادر أو النقص المزمن الناتج عن التقاعدات دون إحلال بدلاء بنفس الكفاءة والعدد.
ونتيجة لذلك، يقع العبء الأكبر على الكوادر القليلة المتواجدة حالياً، والتي تواجه ضغطاً نفسياً وجسدياً هائلاً نتيجة مئات المراجعين يومياً، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطن.
نداء إلى وزارة الصحة: التعيين الفوري هو الحل
لم يعد الصمت أو المسكنات المؤقتة تجدي نفعاً. إن وزارة الصحة مطالبة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بفتح باب التعيينات والتعاقدات بشكل عاجل وموجه لتغطية النقص الحاد في المراكز الصحية الشاملة.
المطلوب ليس فقط رفد هذه المراكز بأطباء عامين، بل تزويدها بـ:
أطباء اختصاص (أطفال، نسائية، باطني) بشكل دائم أو شبه دائم.
كوادر تمريضية كافية لتغطية فترات الطوارئ.
فنيي مختبر وأشعة لضمان تشغيل الأجهزة التي كبّدت خزينة الدولة مبالغ طائلة وتُركت دون استخدام.

إن الاستثمار في جدران المراكز الصحية دون الاستثمار في الإنسان الذي يشغلها هو هدر للموارد وتبديد لآمال المواطنين. الصحة ليست مجرد بناء جميل، بل هي طبيب متواجد، وممرض يداوي، وجهد إنساني متكامل. فهل تستجيب وزارة الصحة لنداءات المواطنين وتملأ هذه الصروح الطبية بالحياة والكوادر التي تستحقها؟