شريط الأخبار
الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة

أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح!

أمام  وزير  الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح!
قاسم الحجايا
تستبشر المجتمعات المحلية خيراً كلما أعلنت وزارة الصحة عن إنشاء "مركز صحي شامل" جديد في منطقتهم. فكلمة "شامل" تحمل في طياتها وعوداً بإنهاء رحلات المعاناة اليومية نحو المستشفيات المركزية البعيدة، وتوفير تخصصات طبية أساسية، ومختبرات متطورة، وأشعة، وطوارئ على مدار الساعة. لكن الواقع المؤلم في العديد من هذه المراكز يشي بغير ذلك تماماً؛ إذ تتحول هذه الأبنية الحديثة والضخمة أحياناً إلى مجرد "هياكل بلا روح" بسبب أزمة حادة وخانقة: غياب الكوادر الطبية والتمريضية.
مبانٍ بلا أطباء.. وعيادات معطلة
المشهد يتكرر في أكثر من منطقة: يقطع المريض مسافات طويلة، متحملاً آلامه، ليصل إلى مركز صحي شامل، ليُفاجأ بأن عيادة طب الأطفال مغلقة، أو أن طبيب العظام يزور المركز يوماً واحداً في الأسبوع فقط، أو أن جهاز الأشعة الحديث معطل لعدم وجود فني لتشغيله!
هذا النقص الحاد في الكوادر يحوّل فكرة "المركز الشامل" من حلّ يخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى، إلى مجرد محطة عبور؛ حيث يقتصر دور المركز في كثير من الأحيان على إعطاء المريض "تحويلاً" للمستشفى، ليعود إلى نقطة الصفر في طوابير الانتظار الطويلة.
أين الخلل؟
إن أزمة نقص الكوادر في المراكز الشاملة لا تكمن في نقص الأبنية أو المعدات، بل في غياب الاستراتيجية التوزيعية المرنة للوظائف لدى وزارة الصحة. فالضغط الهائل على التعيينات يتركز أحياناً في المستشفيات، بينما تُترك المراكز الصحية، التي تمثل خط الدفاع الأول للأمن الصحي، تعاني من "الهجرة الداخلية" للكوادر أو النقص المزمن الناتج عن التقاعدات دون إحلال بدلاء بنفس الكفاءة والعدد.
ونتيجة لذلك، يقع العبء الأكبر على الكوادر القليلة المتواجدة حالياً، والتي تواجه ضغطاً نفسياً وجسدياً هائلاً نتيجة مئات المراجعين يومياً، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطن.
نداء إلى وزارة الصحة: التعيين الفوري هو الحل
لم يعد الصمت أو المسكنات المؤقتة تجدي نفعاً. إن وزارة الصحة مطالبة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بفتح باب التعيينات والتعاقدات بشكل عاجل وموجه لتغطية النقص الحاد في المراكز الصحية الشاملة.
المطلوب ليس فقط رفد هذه المراكز بأطباء عامين، بل تزويدها بـ:
أطباء اختصاص (أطفال، نسائية، باطني) بشكل دائم أو شبه دائم.
كوادر تمريضية كافية لتغطية فترات الطوارئ.
فنيي مختبر وأشعة لضمان تشغيل الأجهزة التي كبّدت خزينة الدولة مبالغ طائلة وتُركت دون استخدام.

إن الاستثمار في جدران المراكز الصحية دون الاستثمار في الإنسان الذي يشغلها هو هدر للموارد وتبديد لآمال المواطنين. الصحة ليست مجرد بناء جميل، بل هي طبيب متواجد، وممرض يداوي، وجهد إنساني متكامل. فهل تستجيب وزارة الصحة لنداءات المواطنين وتملأ هذه الصروح الطبية بالحياة والكوادر التي تستحقها؟