شريط الأخبار
الجيش يحبط اختراقا للمجال الجوي الأردني ويسقط 3 صواريخ قادمة من إيران الملك يغادر إلى الدوحة لتقديم العزاء بوفاة الشيخ حمد انخفاض التسهيلات البنكية الممنوحة للشركات الصغيرة في 3 أشهر ضربات أميركية جديدة على إيران الحكومة تعدل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين (تفاصيل) أول مشروع نظام لاستحداث وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين في الجامعة الأردنية ابوطير: الجنرال ظاهرة يتوجب دراستها وهويته تعرفها عمّان العليا الاحتلال يحتجز 25 فلسطينيا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم الصبيحي: 8 ​ضمانات لتجويد "تنظيم العمل المهني" ونجاح تطبيقه مجلس الوزراء يقرر تعديل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين لتحفيز الاستثمار في المحافظات ورفع سقف متطلَّبات الحصول على الجنسيَّة عن طريق الاستثمار في سوق عمَّان المالي الصور ... أ.د.ساري حمدان يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الثاني من الفوج 33 مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت والبحرين الكويت تعلن السيطرة على حريق دون تسجيل إصابات إثر هجوم إيراني وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع نظيره الأميركي مشروع قانون الملكية العقارية لا يتضمن فرض اي ضرائب او رسوم جديدة وهناك خلط بينه وبين قانون ضريبة الأبنية والأراضي أجواء حارة نسبيا في اغلب المناطق اليوم البدور: مليون توقيع رافض للمخدرات عهد وطني وميثاق اخلاقي لحماية الوطن تشكيلات محدوده في المجلس القضائي خلال الأسبوعين القادمين البحرين والكويت تتصديان لهجمات جوية إيرانية وتفعلان إجراءات الدفاع الجوي

دَبِّها

دَبِّها
دَبِّها

د. صالح سليم الحموري
حين تتحول المدن إلى أفعال...
لم تعد المدن مجرد بقعٍ على الخريطة. بعضها أصبح فكرة، وبعضها أصبح نموذجًا، وقليلٌ منها تحوّل إلى فعل.

فنحن لا نقول اليوم فقط "اذهب إلى دبي"، بل يمكن أن نقول":دَبِّها."

أي: اجعلها أسرع، وأبسط، وأجرأ، وأكثر ابتكارًا.

فكما دخلت كلمات مثل "رقمن" و"أتمت" و"عولم" إلى قاموس الإدارة، ربما حان الوقت لإضافة فعل جديد إلى لغتنا: دَبِّها.

ليس المقصود تقليد مدينة، فالتقليد لا يصنع المستقبل، وإنما استلهام عقليةٍ صنعت تجربةً استثنائية. فدبي لم تبنِ شهرتها لأنها امتلكت موارد أكثر من غيرها، بل لأنها امتلكت جرأة أكبر على إعادة تعريف الممكن.

"دَبِّها" ليست دعوة لبناء ناطحات سحاب، بل لبناء ثقافة مختلفة.
أن ترى التعقيد فتسأل: لماذا؟
وترى الإجراء الطويل فتقول: هل يمكن اختصاره؟
وترى المشكلة فتعتبرها فرصة، لا عذرًا.
في كثير من المؤسسات، عندما تظهر فكرة جديدة، تبدأ رحلة البحث عن أسباب رفضها. أما في عقلية "دَبِّها"، فيبدأ السؤال من الاتجاه المعاكس: كيف نجعلها ممكنة؟
هناك فرقٌ كبير بين إدارة تحرس اللوائح، وإدارة تصنع المستقبل.
الأولى تخشى الخطأ، والثانية تتعلم منه.

الأولى تكتفي بتحسين الموجود، والثانية تعيد اختراعه.

ولعل أجمل ما يمكن أن نتعلمه من دبي أنها لم تكتفِ برقمنة الخدمات، بل أعادت التفكير فيها من الأساس. لم يكن الهدف أن ينتقل الطابور من أمام الشباك إلى أمام الشاشة، بل أن يختفي الطابور أصلًا. ولم يكن النجاح في إطلاق تطبيق جديد، بل في أن ينسى الناس أصلًا أن الخدمة كانت معقدة يومًا.

ولهذا، فإن "دَبِّها" ليست مشروعًا تقنيًا، بل مشروعٌ ذهني.
هي طريقة في النظر إلى الزمن، حيث تصبح الدقيقة موردًا وطنيًا لا يجوز هدره.

وطريقة في النظر إلى الإنسان، حيث تُقاس جودة الحكومات بعدد اللحظات التي وفّرتها للناس، لا بعدد الإجراءات التي فرضتها عليهم.
وطريقة في القيادة، حيث لا ينتظر القائد المستقبل، بل يصنعه.

أتخيل يومًا تدخل فيه هذه الكلمة إلى حديثنا اليومي.
إذا تعقّد إجراء، قال أحدهم: "دَبِّها."
إذا طال انتظار خدمة: "دَبِّها."
إذا ازدحم اجتماع بالتفاصيل: "دَبِّها."
وإذا واجهتنا مشكلة ظن الجميع أنها مستحيلة، قال شخصٌ يؤمن بالمستقبل: "دَبِّها."
لأن بعض المدن تُزار...
وبعضها يُدرَّس...
أما المدن العظيمة، فلا تبقى أسماءً على الخرائط... بل تتحول إلى أفعال.
وأجمل ما يمكن أن يحدث لمدينة، أن يصبح اسمها فعلًا يُلهم العالم.
فهذه دبي... لم تعد مدينةً فقط، بل فعلًا.
دَبِّها... (Dubai-it).

وللأمانة، فإن فكرة اشتقاق الفعل "دَبِّها" (Dubai-it) من اسم دبي، هي اقتراحٌ بديع للصديق معالي الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي، وجدته يستحق أن يتحول من مجرد مصطلح إلى فكرة، ومن فكرة إلى مقال.