شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

الجريمة في العصر الرقمي

الجريمة في العصر الرقمي
الدكتورة مرام بني مصطفى / الأستشارية النفسية والتربوية

عندما تقع جريمة، ينشغل الجميع بالسؤال لماذا حدثت؟ لكن من منظور علم النفس، الجريمه لا تبدأ لحظة ارتكابها، بل هي نتيجة تراكم عوامل نفسية وأسرية واجتماعية تمتد لسنوات. فالتعرض للعنف أو الإهمال في الطفولة، وضعف الاحتواء الأسري، وغياب دور الوالدين في التربية والتوجيه، إلى جانب ضعف مهارات إدارة الغضب وحل المشكلات، كلها عوامل مساعدة للسلوك العدواني إذا لم يتم التدخل مبكرًا. وقد أثبتت الدراسات، ان التجارب السلبية في الطفولة تزيد من احتمالية السلوك العدواني، لكنها لا تجعل الجريمة مصيرًا محتومًا.

ولا يولد الإنسان مجرمًا، كما أن البيئة وحدها ليست مسؤولة، بل إن السلوك الإجرامي هو نتاج تفاعل بين الاستعدادات الشخصية والظروف المحيطة. وهنا تبرز نظرية التعلم الاجتماعي للعالم ألبرت باندورا، التي تؤكد أن الإنسان يتعلم السلوك من خلال الملاحظة والتقليد. وفي ظل العصر الرقمي، أصبح كثير من الشباب يتعرضون بصورة متكررة لمشاهد العنف عبر الأفلام، والألعاب الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، مما قد يسهم في تطبيع العنف وتقليد بعض السلوكيات لدى فئات معينة، خاصة عند غياب الرقابة الأسرية والتوجيه.

كما لا يمكن إغفال أثر تعاطي المخدرات والكحول، فهما من أخطر العوامل التي تضعف القدرة على ضبط الانفعالات، وتزيد الاندفاع، وترفع احتمالية السلوك العدواني، لا سيما إذا اجتمعت مع التفكك الأسري، ورفاق السوء، وضعف الوازع الروحاني والأخلاقي.

ورغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع، فإن المجتمع الأردني يبقى مجتمعًا متماسكًا، يقوم على قيم الاحترام والتكافل، ويعتز بعاداته وتقاليده الأصيلة، ويضم شبابًا واعيًا وطموحًا ومسؤولًا يسهم في بناء وطنه. وما نشهده من جرائم لا يمثل المجتمع الأردني ولا يعكس أخلاقه، وإنما يصدر عن شريحة محدودة اجتمعت لديها عوامل خطورة متعددة، فلا يجوز تعميمها على مجتمع بأكمله.

إن الوقاية من الجريمة لا تتحقق بالعقوبة وحدها، بل تبدأ من بناء الإنسان؛ من أسرة حاضنة، ومدرسة فاعلة، وإعلام مسؤول، وبرامج تعزز الصحة النفسية، وتنمي مهارات الحوار وضبط الانفعالات، وتحمي الشباب من آفة المخدرات، وتوجههم إلى الاستخدام الواعي للتكنولوجيا. فكلما استثمرنا في التربية والقيم والوعي، استثمرنا في أمن المجتمع واستقراره، لأن الجريمة لا تبدأ عند ارتكاب الفعل، بل تبدأ عندما نهمل الإنسان.