شريط الأخبار
انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.20 دينارا للغرام اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0 "ميناء الحاويات" تحقق أداء تشغيليا قويا خلال النصف الأول من 2026 زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج" بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر . الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي ومحامين (خشافية الشوابكة) يستقبلون نخبة من محامين العجارمة على مأدبة عشاء ويؤكدون : الأردن دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. "زراعة الأعيان" تطلع على جهود مؤسسة الغذاء والدواء ترامب يتوقع تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2026 الجيش الامريكي: العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع مقتل جنديين بالأردن الشيخ الكعيبر السرحان يترأس جاهة عشائرية لطلب "عطوة اعتراف" من عشيرة الخضير بني صخر ( صور وفيديو ) الأردن والإمارات يبحثان جهود إنهاء التصعيد في المنطقة الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية Iran avoids direct strike on Israel despite widening regional war خليفات: موانئ العقبة تعمل بكامل طاقتها ولا تأخير بحركة السفن رغم الظروف الإقليمية عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية عربي من "حرب جديدة" المجالي: المطار والموانئ في العقبة تعمل بشكل طبيعي ولا تأثير على حركة السياحة أو سلاسل الإمداد نيويورك تايمز: أميركا وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية أوسع "ثغرة أمنية لا تزال قائمة " .. عراقجي يكشف تفاصيل اغتيال خامنئي

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية
نضال أنور المجالي
​حين خرج معالي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، كنيعان باشا البلوي، ليؤكد بصوت واثق: "لم نغير في عادات وتقاليد العشائرية الموروثة"، فإنه كان يضع الحد الفاصل بين "الأصالة العشائرية" التي تبني الأوطان، وبين بعض الممارسات الدخيلة التي باتت عبئاً على كاهل الدولة والمجتمع. وإن أصدق تطبيق لهذا المفهوم يتجلى في الحزم الرسمي والشعبي لتطبيق وثيقة ضبط الجلوة العشائرية، والتي جاءت لتنهي عقوداً من المعاناة الإنسانية والاجتماعية.
​إن حصر الجلوة العشائرية في أضيق الحدود—بأن تشمل الجاني ووالده وأبنائه فقط بناءً على "دفتر العائلة"—هو خطوة استراتيجية شجاعة طال انتظارها. فليس من المنطق، ولا من الدين، ولا من مروءة العشيرة الأردنية الأصيلة، أن يُشرّد عائلات بأكملها، وتُقطع أرزاق مئات الأبرياء الذين لا ذنب لهم في جريمة ارتكبها شخص واحد. العشيرة الأردنية عبر تاريخها كانت ملاذاً للعدالة، وليست أداة للعقاب الجماعي.
​أما الانتصار الحقيقي الصارخ في هذه الوثيقة، فهو الاستثناء المطلق والقطعي للإناث والنساء من تبعات الجلوة العشائرية. إن إقحام المرأة الأردنية—سواء كانت طالبة في جامعتها، أو موظفة في عملها، أو أماً في بيتها—في صراعات الدم، وتهجيرها قسراً من بيتها، هو ممارسة دخيلة لا تمت لقيمنا بصلة. المرأة في العرف العشائري الأردني الأصيل هي "محرمة" تُصان وتُحمى، وليست ورقة ضغط أو ضحية لثأر أعمى. هذا الاستثناء هو انتصار لكرامتها، وحماية لحقها في الحياة والتعليم والاستقرار، ورسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح بانتهاك حقوق حرائر الأردن تحت أي غطاء.
​نحن اليوم أمام مرحلة تاريخية تتطلب من شيوخ ووجهاء العشائر كافة، ومن رجالات الوطن الأوفياء، الوقوف صفاً واحداً خلف هذا التوجه الحكيم. التمسك بالموروث العشائري يعني التمسك بـ "الشهامة، وإصلاح ذات البين، وحقن الدماء، وإعانة الضعيف"، وليس التمسك بعادات بالية تُعطل حركية المجتمع وتناقض سيادة القانون.
​إن وثيقة ضبط الجلوة، ببنودها الواضحة المستندة إلى دفتر العائلة واستثناء النساء، لا تضعف العشيرة بل تقويها؛ فهي تخلصها من الشوائب التي علقت بها، وتعيد تقديم العشيرة الأردنية كرافعة حقيقية لدولة القانون والمؤسسات، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. لن يصح في النهاية إلا الصحيح، وسيبقى الأردن واحة للأمن والعدالة، يُصان فيه البريء، ويُحاسب فيه المسيء وحده أمام القانون.حفظ الله الاردن والهاشمين