شريط الأخبار
واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بيزشكيان يقول إن إيران في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة الفايز: الأردن لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو المساس بأمنه وزير الثقافة يرعى ندوة ثقافية " الملك الشهيد .. عقل التأسيس.. ضمير الأمة الذكرى الخامسة والسبعون لاستشهاد الملك عبد الله الأول.. عقل التأسيس وضمير الأمة القلعة نيوز -كتب د. محمد البدور توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.20 دينارا للغرام اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0 "ميناء الحاويات" تحقق أداء تشغيليا قويا خلال النصف الأول من 2026 زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج" بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر . الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي ومحامين (خشافية الشوابكة) يستقبلون نخبة من محامين العجارمة على مأدبة عشاء ويؤكدون : الأردن دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. "زراعة الأعيان" تطلع على جهود مؤسسة الغذاء والدواء ترامب يتوقع تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2026 الجيش الامريكي: العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع مقتل جنديين بالأردن الشيخ الكعيبر السرحان يترأس جاهة عشائرية لطلب "عطوة اعتراف" من عشيرة الخضير بني صخر ( صور وفيديو ) الأردن والإمارات يبحثان جهود إنهاء التصعيد في المنطقة

" الأردن أكبر من أن تفرقه كلمة "

 الأردن أكبر من أن تفرقه كلمة
الدكتور نسيم أبو خضير
في خضمِّ ما أُثير من جدلٍ حول ما ورد على لسان الدكتور جواد العناني في إحدى المقابلات الإعلامية ، تبرز الحاجة إلى أن نقرأ الكلام في سياقه الزمني والفكري ، لا أن نقتطع منه عبارةً ونبني عليها أحكامًا قاطعةً أو نُحمِّلها ما لم تُرِدْه .
فمن تابع الحديث كاملًا يدرك أن الدكتور جواد العناني كان يستعرض مرحلةً تاريخيةً عاشها الأردن والمنطقة ، ويتحدث عن واقعٍ مضى وظروفٍ كانت قائمةً في ذلك الزمن ، ولم يكن بصدد السخرية أو الإنتقاص أو الإساءة إلى عمَّان أو إلى أهلها ، وإنما كان يستحضر صورةً من الماضي في سياقٍ تاريخيٍّ بحت . والفرق كبير بين توصيف مرحلةٍ مضت ، وبين إطلاق أحكامٍ على الحاضر أو الإنتقاص من الوطن وأهله .
ومن الواجب علينا جميعًا أن نتحلَّى بالإنصاف ، وأن نبتعد عن التسرع في إطلاق الإتهامات أو تأجيج المشاعر ، فالكلمة إذا أُخرجت من سياقها قد تُصبح سببًا للفرقة ، بينما هي في أصلها لم تُقَل لذلك .
إن الأردن اليوم أحوج ما يكون إلى التماسك والوحدة الوطنية ، فعدونا يتربص بنا ، ويتمنى أن يرى أبناء الوطن مختلفين متنازعين ، وأن تتحول أي قضيةٍ عابرة إلى سببٍ للإنقسام وإثارة الإحتقان . وما أكثر من يسعى إلى إستغلال مواقع التواصل الإجتماعي لإشعال الخلافات وتوسيع فجوة الإختلاف بين أبناء الشعب الواحد .
غير أن الأردنيين ، بعون الله ، كانوا على الدوام أصحاب وعيٍ ومسؤولية ، يدركون أن أمن وطنهم وإستقراره فوق كل إعتبار ، وأن الإختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومةٍ أو تشكيكٍ أو إساءة .
ولقد أثبت التأريخ أن العلاقة بين الأردن وفلسطين علاقةُ دمٍ ومصيرٍ وموقفٍ ثابت ، رسَّخها الهاشميون عبر عقودٍ طويلة. فالشهداء الأردنيون الذين إرتقوا دفاعًا عن فلسطين والقدس ، ورعاية الهاشميين المستمرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، والمواقف السياسية والإنسانية المشرفة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، كلها شواهد لا تقبل المزايدة ، ولا يمكن أن تنال منها عبارةٌ مجتزأة أو تفسيرٌ متعجل .
إن المرحلة تقتضي منا جميعًا أن نُغلِّب الحكمة على الإنفعال ، وأن نجعل الحوار الهادئ سبيلًا للفهم ، وأن نمنح الآخرين حقَّ تفسير مقاصدهم قبل إصدار الأحكام عليهم . فالأوطان لا تُبنى بالصخب ، وإنما تُبنى بالعقل ، والإنصاف ، وحسن الظن ، والحرص على جمع الكلمة .
كما ينبغي علينا أن نبتعد عن النشر عبر السوشال ميديا وما قد تحدثه من خلاف لاسمح الله .
حفظ الله الأردن ، عصيًّا على الفتنة ، قويًّا بوحدته ، عزيزًا بقيادته الهاشمية المظفرة ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ، وليِّ العهد الأمين ، وأدام على وطننا نعمة الأمن والإستقرار ، وحفظ شعبه الوفي ، وجعل الأردن دائمًا واحةً للوحدة ، وسدًّا منيعًا في وجه كل من يحاول النيل من تماسكه أو بث الفرقة بين أبنائه .