شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر .

بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر .
بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر .

القلعة نيوز -
حقًّا، هناك فرق بين عقل يبنيه القرآن، وعقل تبنيه الآراء والأهواء والخرافات وتعظيم الرجال؛ لأن هناك فرقًا في الخطاب المؤسِّس لكل منهما.

فالقرآن ينظر إلى الآخر بوصفه إنسانًا له كرامته وحقه في الاختيار، ويقرر: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾، كما يبين حدود العداوة والصداقة والتعامل مع الآخر على أساس السلوك والموقف، لا على مجرد الانتماء الديني؛ فهو يفرق بين من يقاتل ويعتدي، ومن يسالم ويبر، وبين فئات متعددة من أهل الكتاب وغيرهم، فلا يجعل الجميع في منزلة واحدة.

ولهذا أجاز للمسلم الزواج من الكتابية؛ لتكون شريكة حياته، وأم أولاده، وجدة أحفاده، وهو تشريع يعكس إمكانية بناء أسرة تقوم على الاحترام رغم اختلاف الدين. ومن هذا المنطلق ذهب فريق معتبر من العلماء إلى جواز الدعاء لغير المسلم بالرحمة في حياته، كما ناقش بعضهم مسألة الترحم بعد الوفاة باجتهادات معروفة، وهي مسألة اجتهادية لا يصح تصويرها على أنها محل اتفاق.

كما أن نصوص القرآن بينت أن الاستغفار لا يجوز لمن تبين يقينًا أنه من أصحاب الجحيم: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ... مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. وبعد انقطاع الوحي، لا يملك أحد من الناس أن يجزم بمصير شخص بعينه، وإنما الحكم لله وحده. وهنا نقف مع آيات الصابئة والنصارى واليهود في مواقف مختلفة، وقد اختلف المفسرون فيهم أيضًا؛ فمنهم من ذهب إلى أن الفصل لله نعم، ولكن الآيات جاءت لتبين حالهم قبل البعثة.

ومنهم قائل كابن عاشور وغيره بأن الحكم مستمر، وهذا من عدالة هذه الشريعة وفضلها، فلكل فئة أو إنسان عُرِض عليه الإسلام حالة، ولا تستوي هذه الحالات من حيث الشخص المبلِّغ وعدالته وسيرته، ولا من حيث علمه وقوة حجته، فقد تكون سيرته محل شبهة وشك، وقد يكون علمه محل ضعف ووهن، وهنا يقع الطرف الآخر في حالة عدم نقاء التبليغ والمبلِّغ، ومن هنا فلا نتألى على الله أن يدخل شخصًا بعينه الجنة أو النار بعد انقطاع خبر السماء، كما في مسلم من حديث جندب بن عبد الله البجلي أن رسول الله ﷺ قال: «قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألّى عليَّ أن لا أغفر لفلان؟ قد غفرتُ له، وأحبطتُ عملك»، ولكن فئات بعينها وصفاتها نعم.

ثم جاء النبي ﷺ فأقر حقوق الفئات التي تكوِّن المجتمع على اختلافها في وثيقة المدينة، التي تعد من أقدم الوثائق المنظمة للعلاقات بين جماعات دينية وقبلية متعددة، فأرست مبادئ التعايش، والعدل، والحقوق والواجبات المشتركة، في وقت لم تكن فيه هذه المفاهيم قد تبلورت في كثير من النظم السياسية.
وفي المقابل، فإن بعض النصوص الواردة في أسفار من العهد القديم، أو بعض القراءات الدينية المتطرفة لها، قدمت صورًا تقوم على استباحة الآخر وإقصائه. كما أن بعض التيارات المسيحية الصهيونية تتبنى تفسيرات ترى في تجميع اليهود في فلسطين جزءًا من تصورها لنهاية العالم، وهي قراءات دينية خاصة لا تمثل جميع اليهود ولا جميع المسيحيين.

أما القرآن، فقد حفظه الله من التحريف، فبقي نصه ثابتًا، ولم يتحول إلى أداة لتبرير الإبادة أو الاستعباد أو العدوان، بل جعل معيار التعامل هو العدل، ونهى عن الظلم حتى مع المخالف، فقال: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قوم عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.

ولهذا يفرق القرآن بين يهودي لم يعتد ولم يشارك في ظلم، وبين صهيوني يمارس الاحتلال والعدوان؛ فالموقف من الإنسان يكون بحسب فعله وعدوانه، لا بحسب هويته الدينية أو العرقية.

رأيي ولكم الإحترام.

إبراهيم أبو حويله..