القلعة نيوز:
بناء على الزيارة التي قام بها الدكتور عون منور النهار والشيخ مطلق الحجايا إلى المملكة العربية السعودية، والتي شملت عدداً من المحافظات، ولقائهما مع عدد من أبناء العشائر السعودية، تم التباحث في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن أبرزها إجراءات الدخول إلى المملكة الأردنية الهاشمية عبر مركز حدود العمري، ولا سيما استخدام أجهزة التفتيش الإلكتروني العاملة بالأشعة.
وخلال اللقاءات، أبدى عدد من المواطنين السعوديين تحفظهم على استخدام هذه الأجهزة، معربين عن مخاوفهم من الآثار الصحية المحتملة الناجمة عن التعرض المتكرر للفحص، خاصة لمن يزور المملكة بصورة مستمرة. كما أشاروا إلى أن هذه المخاوف قد تؤثر في قرار بعضهم بشأن تكرار الزيارة، وقد تنعكس كذلك على رغبة بعض الطلبة السعوديين في الالتحاق بالجامعات الأردنية، بما قد يؤثر في الحركة السياحية والتعليمية بين البلدين الشقيقين.
وانطلاقاً من الحرص على المصلحة الوطنية، وتعزيز مكانة المملكة الأردنية الهاشمية كوجهة سياحية وتعليمية وعلاجية للأشقاء في المملكة العربية السعودية، تعهد الدكتور عون النهار والشيخ مطلق الحجايا بنقل هذه الملاحظات إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها دائرة الجمارك الأردنية، لبحثها ودراستها بما يسهم في تعزيز ثقة الزائرين وتشجيعهم على زيارة المملكة.
وعقب العودة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، عُقد اجتماع مع عطوفة مدير عام دائرة الجمارك الأردنية يوم الأربعاء الموافق 23/7/2026، جرى خلاله استعراض الملاحظات الواردة من المواطنين السعوديين بشأن إجراءات التفتيش الإلكتروني في المعابر الحدودية، ومناقشة انعكاسات هذا الموضوع على حركة المسافرين، والاستماع إلى وجهة نظر دائرة الجمارك والإجراءات المتبعة لديها، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الوطني وسلامة الإجراءات من جهة، وتسهيل حركة العبور وتعزيز العلاقات الأخوية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى.
وتناول اللقاء سبل تطوير وتحسين إجراءات التفتيش الإلكتروني بما يحقق أعلى مستويات الأمن، ويراعي في الوقت ذاته راحة المسافرين وانسيابية الحركة الحدودية. كما تمت مناقشة عدد من المقترحات، أبرزها:
1. دراسة إمكانية تولي أحد الموظفين المختصين أو السائقين المعتمدين من قبل دائرة الجمارك أو الجهة المشغلة قيادة المركبة أثناء مرورها عبر جهاز التفتيش، بدلاً من سائقها أو مالكها، للتخفيف من مخاوف بعض المسافرين المتعلقة بالتعرض المتكرر للفحص.
2. دراسة إمكانية استخدام أو استبدال أجهزة التفتيش الحالية بتقنيات حديثة تتيح إجراء الفحص دون الحاجة إلى وجود السائق داخل المركبة أثناء مرورها في جهاز التفتيش، متى ما كانت هذه الخيارات متاحة وتحقق المتطلبات الأمنية والفنية.
كما تم تبادل وجهات النظر حول الجوانب الفنية والعلمية المتعلقة بأجهزة التفتيش المستخدمة، حيث أوضح عطوفة مدير عام دائرة الجمارك أن الأجهزة المعتمدة تعمل وفق المواصفات والمعايير الفنية الدولية المعتمدة، وأن استخدامها يتم ضمن الضوابط والتعليمات النافذة، مع بيان الأسس العلمية التي تستند إليها، حيث تؤكد هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ان أجهزة الفحص بالأشعة المستخدمة في معبر المدورة والمنافذ الحدودية آمنة تماماً، وتعمل ضمن المعايير العالمية المعتمدة لحماية المملكة من المواد المشعة والنووية دون أي خطورة على الصحة العامة للتصريح حول الأمر الذي أسهم في توضيح الحقائق وتقريب وجهات النظر وتعزيز روح التعاون والتفاهم.
وفي ختام اللقاء، اقترح الدكتور عون النهار إطلاق حملة توعوية وإعلامية من قبل الجهات المختصة، تهدف إلى تعريف المسافرين والزوار بطبيعة أجهزة التفتيش الإلكتروني المستخدمة في المعابر الحدودية، وتقديم معلومات علمية موثقة حول آلية عملها ومدى سلامتها وفق المواصفات والمعايير المعتمدة، والإجابة عن الاستفسارات والمخاوف المتداولة بشأنها.
وأكد أن تعزيز الوعي ونشر المعلومات العلمية الدقيقة من شأنهما ترسيخ ثقة المسافرين بالإجراءات المتبعة، وتبديد المفاهيم غير الدقيقة، بما ينعكس إيجاباً على زيادة أعداد الزائرين إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وتشجيع الطلبة السعوديين على الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الأردنية، ودعم القطاعين السياحي والتعليمي، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز العلاقات الأخوية الراسخة بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.




