شريط الأخبار
اللواء الحراسيس في أول لقاء عسكري رسمي الأمن يحقق بوفاة عشرينية في الأغوار الشمالية عاجل: اعتصام عمال مجمع المناصير الصناعي للمرة الثالثة خلال شهر للمطالبة بالرواتب وفاة ثلاثة أطفال أشقاء وإصابة والديهم إثر حريق شقة في محافظة الزرقاء عاجل: إحالة مجموعة في الصف الأول على التقاعد بعد ترفيغهم اليوم الأحد التسجيل الأولي للحج يبدأ الأحد ويستمر حتى 27 أيلول طقس معتدل الأحد وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاثنين السلط يفوز على العربي بثلاثة أهداف في افتتاح مشواره بالدوري الأردن يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية زيارة المسؤول وزير الثقافة يفتتح فعاليات مهرجان البلقاء الرابع إلى رئيس الجمعية الأردنية لمتقاعدين الضمان الاجتماعي الأكرم وأعضاء الهيئة الإدارية المحترمين رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ إجراءات إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع استيطانية في الضفة فارس الفكر الأكاديمي خليل قطيشات أسطورة عطاء خالدة تتوهج في مجرة المعرفة وتلهم الأجيال بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تعكس تميز الكفاءات المهنية الأردنية رئيس الوزراء يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها الجيش الأميركي يعلن قصف 3 ناقلات نفط إيرانية

هل يسرق الذكاء الاصطناعي وظائف النساء؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي وظائف النساء؟

القلعة نيوز- مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يزداد قلق النساء حول العالم من فقدان وظائفهن لصالح الآلات، فبينما يرى البعض أن هذه التكنولوجيا تفتح أبواباً جديدة للإبداع والمرونة، تحذّر أصوات أخرى من أنها تهدد الاستقرار المهني، وتعمّق الفجوة الجندرية في بيئة العمل.

ومؤخراً، ارتفعت عمليات البحث على «غوغل»، عن عبارة: «هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظيفتي؟»، بنسبة 212%، خلال العام الماضي، في دلالة واضحة على قلق متزايد. وعلى «تيك توك»، تخطت منشورات الوسم نفسه 58 مليون مشاهدة. ولم يكن البحث عن عمل يوماً بهذه العزلة والصمت كما هو الآن.

فالشركات باتت تعتمد على أدوات ذكاء اصطناعي لاختيار المرشحين، بينما يستخدم المتقدمون بدورهم الذكاء الاصطناعي لكتابة سيرهم الذاتية، ورسائلهم. والنتيجة.. في حلقة توظيف مغلقة، فيها الحد الأدنى من التفاعل الإنساني.

وأكثر الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف، ومع أن القطاع ينمو بسرعة، فإن 22% فقط من العاملين بمجال الذكاء الاصطناعي من النساء، ما يثير مخاوف من تهميشهن في الثورة التقنية المقبلة.

وعام 2025 كان الأصعب على الإطلاق؛ إذ فقد عديدون وظائفهم، وعمدت المؤسسات إلى تقليص موظفيها، بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكشفت دراسة مشتركة، بين منظمة العمل الدولية ومعهد الأبحاث الوطني في بولندا، أن واحدة من كل أربع وظائف حول العالم مهددة بالتأثر بالذكاء الاصطناعي، وأن النساء معرضات لذلك أكثر من الرجال.

و4.7% من وظائف النساء تقع ضمن فئة «الأكثر خطراً»، مقابل 2.4% فقط من وظائف الرجال. وفي الدول الغنية، ترتفع النسبة إلى نحو 9.6% من وظائف النساء. والسبب يعود إلى تمركز النساء في وظائف إدارية وروتينية، يمكن أتمتتها بسهولة، مثل: الدعم المكتبي وخدمة العملاء. وحتى إن لم تختفِ هذه الوظائف بالكامل، فإنها قد تصبح أقل استقراراً وتقديراً.

وتؤكد دراسات عديدة وجود تحيّز جندري في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ففي تحليل أميركي لـ133 نظاماً، ظهر تحيز ضد النساء بنسبة 44%. ورغم ذلك، يمكن أن تكون التقنية أداة مساواة؛ إن استُخدمت بوعي. فالذكاء الاصطناعي لا يتطلب مهارات تقنية معقدة؛ لأنه يفتح المجال أمام الجميع، ويمكن أن يغيّر قواعد اللعبة لصالح النساء.

ويبين مؤشر الثقة المهنية، على «لينكدإن»، أن 53% من الموظفين يرون الذكاء الاصطناعي فرصة لتخفيف عبء المهام الروتينية، والتركيز على العمل الإبداعي أو الاستراتيجي. بينما 41%، يقولون: إنه حسّن إنتاجيتهم بالفعل.

فماذا لو سمح لنا الذكاء الاصطناعي بالعمل يومين في الأسبوع فقط؟.. ربما نكتشف أن هذا هو الإيقاع الطبيعي للحياة، ووقت أكثر للعائلة، والطبيعة، والنمو الشخصي.

لكن الصورة ليست وردية تماماً؛ فالتكنولوجيا التي تسهّل حياتنا يمكن أن تقلّص فرص التواصل الإنساني؛ فقد صنع الذكاء الاصطناعي جداراً يعزلنا عن بعضنا، حتى في أبسط التفاعلات اليومية. وبالنسبة للنساء في علاقات مسيئة، مثلاً، كان التفاعل العابر مع موظف استقبال، أو طبيب، فرصة نادرة لطلب المساعدة، لكن هذا النوع من التواصل يختفي تدريجياً مع الأتمتة.

وبحسب بيانات «لينكدإن»، فإن إجادة التعامل مع الذكاء الاصطناعي أصبحت من أكثر المهارات المطلوبة عالمياً، لكن 41% فقط من الشركات توفر تدريباً كافياً لموظفيها. وهناك تحذير من انخفاض استخدام النساء لأدوات الذكاء الاصطناعي، إذ يستعملها 81% من الرجال، مقابل 59% من النساء، ما قد يؤدي إلى فجوة جديدة في الترقيات، والفرص القيادية.

والذكاء الاصطناعي «سيف ذو حدين» للنساء، فقد يعمّق الفجوة إن لم تُواكبه النساء بالتعلم، والانخراط في تطويره. لكنه، أيضاً، يمنح فرصة لتصميم مستقبل عمل أكثر مرونة وإنسانية. وربما في المستقبل، سيكون الشرط الوحيد للبقاء في سوق العمل هو أن نظلّ نتعلم باستمرار.

فقصة الذكاء الاصطناعي في العمل هي، أيضاً، قصة النساء اللواتي سيحددن شكله ومستقبله، وهل سيكون أداة تحرير وتمكين، أم بداية فصل جديد من التهميش؟.. الجواب يتوقف على من يُمسك بزمام التغيير.

زهرة الخليج