تدريب
أكثر من 300 من كوادر الرعاية الصحية الأولية لتعزيز خدماتها في الأردن
تقود وزارة
الصحة الأردنية تنفيذ منهجية "فريق الصحة الأسرية"، بدعم فني من الشبكة
الشرق أوسطية للصحة المجتمعية (امفنت) من خلال ذراعها التدريبي، الأكاديمية
الدولية للصحة المجتمعية (أياف)، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من
الاتحاد الأوروبي.
وفي إطار هذا
الجهد الوطني، درّبت إمفنت، من خلال أياف، أكثر من 300 من كوادر القطاع الصحي عبر
"الدبلوم المهني في الرعاية الصحية الأولية المتكاملة"، بما يسهم في
بناء قوى عاملة متعددة التخصصات وقادرة على تقديم خدمات رعاية صحية أولية متكاملة
ومنسقة ومتمحورة حول المريض.
ومنذ إطلاقه،
استقطب الدبلوم 315 متخصصًا من مختلف مجالات الرعاية الصحية الأولية، تجسيدًا
للنهج متعدد التخصصات الذي يرتكز عليه هذا القطاع. وشمل المشاركون 60 طبيبًا
عامًا، و43 طبيب أسرة، و109 من الممرضين والممرضات، و40 صيدلانيًا، و38 قابلة، و11
طبيب أسنان، إضافة إلى 14 متخصصًا من مجالات أخرى، منها العمل الاجتماعي والتغذية
والعلوم المخبرية الطبية.
يمتد
"الدبلوم المهني في الرعاية الصحية الأولية المتكاملة" على مدى ستة
أشهر، ويجمع بين الممارسة السريرية والمبادئ الأساسية للصحة العامة من خلال منهج
دراسي متكامل ومتعدد التخصصات يشمل تعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض، والممارسة
القائمة على الأدلة، وتحسين الجودة، والعمل الجماعي، والرعاية المتمحورة حول
المريض.
والدبلوم معتمد
من المجلس الطبي الأردني، والمجلس التمريضي الأردني، والمجلس الصحي العالي.
كما يدعم
الدبلوم تطبيق منهجية "فريق صحة الاسرة" من خلال إعداد الأطباء
والممرضين والصيادلة والقابلات وأطباء الأسنان وغيرهم من كوادر القطاع الصحي
لتقديم خدمات رعاية صحية أولية أكثر تكاملًا وتنسيقًا وتمحورًا حول المريض.
ووصف المشاركون
الدبلوم بأنه تجربة تعلم تطبيقية أسهمت في تعزيز ممارساتهم المهنية وترسيخ أهمية
الرعاية متعددة التخصصات.
"كانت
منهجية فريق الصحة الأسرية تجربة استثنائية، إذ وضعت المريض في مركز الرعاية،
وخُصص لكل أسرة طبيب لضمان المتابعة المستمرة للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة
من خلال التقييمات الدورية، والمراقبة، والفحوصات الأساسية، وفحوصات الصحة
النفسية، وقياس رضا المريض. وأنا فخور جدًا بأنني كنت جزءًا من هذه المنهجية وهذا
الفريق."
— د. أحمد الكردي، مشارك في الدبلوم المهني
كما أوضح مشارك
آخر كيف أسهم البرنامج في تعزيز العمل الجماعي وتحسين جودة الرعاية المقدمة في
الممارسة اليومية:
"كانت
تجربة تعليمية غنية عمّقت فهمي للعمل ضمن فريق الصحة الأسرية، وزودتني بمهارات
عملية طورت أدائي المهني وحسّنت جودة خدمات الرعاية التي أقدمها. وكل الشكر
والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا البرنامج."
— د. عدنان الأغوات، مشارك في الدبلوم المهني
يعكس نجاح هذا
الدبلوم المهني أهمية الشراكة المستدامة بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين
في بناء قدرات القوى العاملة الصحية. ومن خلال التعاون المستمر بين وزارة الصحة
وإمفنت وأياف ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، تسهم المبادرة في تطوير
فرق رعاية صحية أولية متعددة التخصصات ومؤهلة لتقديم رعاية عالية الجودة ومتمحورة
حول المريض في مختلف أنحاء الأردن.




