شريط الأخبار
شركة التلبية للحج والعمرة والسياحة والسفر تطلق مشروع "تلبية وطن"... أول مشروع وطني تطوعي من نوعه في المملكة يربط السردية الأردنية بالسياحة تقرير: إيران تراهن على إبقاء ترامب عالقًا في الصراع لإضعافه سياسيًا أميركا: تفكيك شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران بغداد والرياض تبحثان التنسيق الأمني وتطورات المنطقة أردوغان: اتفاقية مكة تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة بن فرحان: اتفاقية مكة تعكس الإرادة السياسية لحماية أمن المنطقة ترامب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي استقبال حافل لبعثة المنتخب الوطني للشطرنج بعد عودتها من بطولة العرب للفئات العمرية وحصدها سبع ميداليات ملونة ولقب أستاذ دولي قصته... *"رجُل واحد"*... *"بنى منظومة كاملة"*... *"من الأرض للمائدة"* تهنئة بالنجاح للدكتورة آية عليان السليحات رفرفة في غزة... وإعصار في واشنطن الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الجيش اللبناني يفتح الطرق في بلدة المنصوري لعودة النازحين الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي مهرجان صيف الأردن يتواصل الجمعة ببرامج منوعة وحفلات غنائية وطنية الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال المخالفات المرورية استنزاف ميزانية أصحاب الدخل المحدود. **ماذا جرى في امريكا،**

الشيخ سلامة البلوي.. ركنٌ أصيل في حكمة العشائر ورمزٌ للعدالة العرفية

الشيخ سلامة البلوي.. ركنٌ أصيل في حكمة العشائر ورمزٌ للعدالة العرفية

القلعة نيوز: ابراهيم قاسم الحجايا

في عالم تتسارع فيه خطى الحداثة وتتداخل فيه تعقيدات العصر الحديث، تظل الأعراف العشائرية الأصيلة في الأردن والمنطقة العربية صمام أمان وسوراً منيعاً لحماية النسيج الاجتماعي. وحين يُذكر حكماء العشائر ورجال الإصلاح، يبرز اسم الشيخ سلامة البلوي كواحد من أبرز القامات التي حملت الأمانة باقتدار، جامعاً بين حكمة الآباء وبصيرة الأجداد، ليكون مرجعاً يُحتذى به في فضّ النزاعات وترسيخ أواصر السلم المجتمعي.
مسيرة حافلة بالحكمة والعدل
لم يكن دور الشيخ سلامة البلوي مجرد دور عابر في إدارة الخلافات، بل كان مدرسةً في القانون العشائري (السنع)، هذا القانون المستمد من روح الشريعة الإسلامية والقيم العربية النبيلة التي تُعلي من قيم التسامح، والصفح، وإحقاق الحق.
لقد خاض الشيخ سلامة عقوداً من العمل الميداني في ساحات العرف، حاملاً على عاتقه همَّ إصلاح ذات البين، وقاد العديد من "العطوات" و"الججاه" الصعبة التي استعصت على غيره، مستنداً في ذلك إلى:
سرعة البديهة والعدل: قدرته الفائقة على قراءة تفاصيل النزاعات بدقة متناهية والوصول إلى حلول عادلة ترضي جميع الأطراف.
المهابة والقبول: ما يمتلكه من رصيد كبير من الاحترام والمحبة في قلوب أبناء القبائل والعشائر بمختلف مشاربهم.
الحيادية والموضوعية: تغليب المصلحة العامة ومصلحة الوطن العليا على أي اعتبار ضيق.
حارس السلم المجتمعي
في كثير من الأحيان، تُنقذ الأحكام العشائرية الرشيدة مجتمعاتنا من دوامات العنف وردود الفعل غير المحسوبة. وهنا تبرز القيمة الحقيقية لشخصية بحجم الشيخ سلامة البلوي، الذي طالما شكّل جسراً متيناً بين الأجهزة الرسمية والقضاء العشائري، مساهماً بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار، وتخفيف الأعباء عن القضاء النظامي عبر حل القضايا الكبرى في الميدان قبل تفاقمها.

إن الشيخ سلامة البلوي ليس فقط اسماً لامعاً في تاريخ العشائر، بل هو نموذج حي لرجل الإصلاح الذي يدرك أن قوة المجتمع تكمن في تلاحمه وتسامحه. إن أمثال هؤلاء الرجال هم الثروة الحقيقية التي تحفظ هُوية الأمة وأصالتها، وتضمن أن تظل قيم الشهامة والرجولة والمروءة حيةً نابضة في وجدان الأجيال القادمة.