شريط الأخبار
بشائر الخير في ملف تشغيل ذوي الإعاقه تونس .. انتشال جثامين جميع ضحايا قارب مهاجرين غرق قبالة جرجيس رضائي: إيران تضع شروطا لمعاودة فتح مضيق هرمز إلى من يهمه الأمر، وإلى أصحاب القرار، وإلى كل عين ترعى مصلحة هذا الوطن وأبنائه: الجرائم الإلكترونية: التفاعل مع منشورات الإساءة والتجريح يعرضك للمسائلة موقع "واللا" العبري: نتنياهو أجرى مفاوضات سرية ومباشرة مع حماس موسكو: استضفنا الأسد وعائلته لـ"دواعٍ إنسانية" ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين بعد اعتداء البشير .. الظهراوي: سأتحدث وعندي 60 مليون مشاهدة شهريا وزير الثقافة يلتقي أعضاء الجمعية الأردنية الكردية للثقافة الرواشدة : مدينة الفحيص حكاية مكانٍ صاغته المحّبة والتنوّع والأصالة بيزشكيان يلتقي مع بوتين الأسبوع المقبل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف إجراءاتها القسرية أمطار في شمال ووسط المملكة الأحد ما مصير مقاتلات "قسد" .. ومنصب مظلوم عبدي الشرع: نرى شمس سوريا تشرق من جديد مساعي الوسطاء تتكثف .. والرئيس الإيراني يكرر "لم نبدأ الحرب" كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها الأمانة تحذر الأردنيين من رسائل احتيالية حول مخالفات المواقف

الشيخ سلامة البلوي.. ركنٌ أصيل في حكمة العشائر ورمزٌ للعدالة العرفية

الشيخ سلامة البلوي.. ركنٌ أصيل في حكمة العشائر ورمزٌ للعدالة العرفية

القلعة نيوز: ابراهيم قاسم الحجايا

في عالم تتسارع فيه خطى الحداثة وتتداخل فيه تعقيدات العصر الحديث، تظل الأعراف العشائرية الأصيلة في الأردن والمنطقة العربية صمام أمان وسوراً منيعاً لحماية النسيج الاجتماعي. وحين يُذكر حكماء العشائر ورجال الإصلاح، يبرز اسم الشيخ سلامة البلوي كواحد من أبرز القامات التي حملت الأمانة باقتدار، جامعاً بين حكمة الآباء وبصيرة الأجداد، ليكون مرجعاً يُحتذى به في فضّ النزاعات وترسيخ أواصر السلم المجتمعي.
مسيرة حافلة بالحكمة والعدل
لم يكن دور الشيخ سلامة البلوي مجرد دور عابر في إدارة الخلافات، بل كان مدرسةً في القانون العشائري (السنع)، هذا القانون المستمد من روح الشريعة الإسلامية والقيم العربية النبيلة التي تُعلي من قيم التسامح، والصفح، وإحقاق الحق.
لقد خاض الشيخ سلامة عقوداً من العمل الميداني في ساحات العرف، حاملاً على عاتقه همَّ إصلاح ذات البين، وقاد العديد من "العطوات" و"الججاه" الصعبة التي استعصت على غيره، مستنداً في ذلك إلى:
سرعة البديهة والعدل: قدرته الفائقة على قراءة تفاصيل النزاعات بدقة متناهية والوصول إلى حلول عادلة ترضي جميع الأطراف.
المهابة والقبول: ما يمتلكه من رصيد كبير من الاحترام والمحبة في قلوب أبناء القبائل والعشائر بمختلف مشاربهم.
الحيادية والموضوعية: تغليب المصلحة العامة ومصلحة الوطن العليا على أي اعتبار ضيق.
حارس السلم المجتمعي
في كثير من الأحيان، تُنقذ الأحكام العشائرية الرشيدة مجتمعاتنا من دوامات العنف وردود الفعل غير المحسوبة. وهنا تبرز القيمة الحقيقية لشخصية بحجم الشيخ سلامة البلوي، الذي طالما شكّل جسراً متيناً بين الأجهزة الرسمية والقضاء العشائري، مساهماً بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار، وتخفيف الأعباء عن القضاء النظامي عبر حل القضايا الكبرى في الميدان قبل تفاقمها.

إن الشيخ سلامة البلوي ليس فقط اسماً لامعاً في تاريخ العشائر، بل هو نموذج حي لرجل الإصلاح الذي يدرك أن قوة المجتمع تكمن في تلاحمه وتسامحه. إن أمثال هؤلاء الرجال هم الثروة الحقيقية التي تحفظ هُوية الأمة وأصالتها، وتضمن أن تظل قيم الشهامة والرجولة والمروءة حيةً نابضة في وجدان الأجيال القادمة.