الصحفي محمد الماجد
في موقف يجسّد المروءة وأصالة القيم العربية، سطّر الشيخ نايل حمود سميط الذياب الفايز (أبو عواد)، نجل القناص والمجاهد، موقفًا أخلاقيًا ليس غريبًا عليه، حين قرر إلغاء مراسم زفاف نجله الشاب عبدالرحمن، مراعاةً لمشاعر أهل العزاء، عقب وفاة إحدى قريبات العائلة.
وألغى ( ابو عواد )مراسم الزفاف الخاصة بالرجال والنساء، واكتفى بتقديم العشاء للمدعوين، في رسالة واضحة بأن الفرح لا يكتمل حين يجاوره الحزن، وأن مشاعر الناس وحرمة العزاء فوق كل مظاهر الاحتفال.
وقال شقيق العريس عواد بإن المشاعر تتقارب في الحزن كما تتقارب في الفرح، أما تقديم العشاء للمدعوين، فجاء انطلاقًا من مبدأ أصيل عبّر عنه بكلمة تختصر المعنى "كل حاجب له واجب" أي إن من دُعي إلى المناسبة، فإكرامه واجب، ولا مجال للاعتذار عن تقديم واجب الضيافة له، حتى وإن أُلغيت مظاهر الاحتفال.
هذا الموقف لا يُنظر إليه باعتباره مجرد إلغاء لمراسم زفاف، بل صورة من صور مكارم الأخلاق والمروءة واحترام مشاعر الآخرين، في زمن باتت فيه بعض القيم والمواقف الأصيلة بحاجة إلى من يجسّدها بالفعل لا بالقول.
نبارك للعريس عبدالرحمن، ونبارك لأهله هذا الموقف الذي يليق بأهل المروءة والأصالة، ونأمل أن يبقى درسًا يُذكر وقدوةً تُحتذى لكل من يواجه موقفًا مشابهًا، فالأفراح تُؤجّل، أما مشاعر الناس وحرمة أحزانهم فلا تُؤجّل




