القلعة نيوز – أحمد محمد السيد.
أكد الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي أن ما نشرته مجلة Foreign Policy حول غياب جلالة الملك عبدالله الثاني عن المشهد الأردني، لا يعكس الحقيقة التي يعيشها الأردنيون يومياً، ولا ينسجم مع حجم حضور جلالته السياسي والوطني والإنساني والعسكري والاجتماعي.
وقال الشوبكي إن المقال جاء بعيداً عن الواقع الأردني، وتجاهل بصورة واضحة الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك في التواصل المباشر مع أبناء شعبه في مختلف محافظات المملكة، واستقباله المواطنين والوجهاء والشخصيات الوطنية في الديوان الملكي الهاشمي، وحرصه على متابعة أحوال الأردنيين والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.
وأضاف أن جلالة الملك لم يكن يوماً بعيداً عن شعبه، بل هو حاضر في تفاصيل الحياة الأردنية السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والاجتماعية، ويتابع الملفات الوطنية بصورة مستمرة، كما يحرص على التواصل مع الشخصيات المدنية والعسكرية، وخاصة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وزيارتهم والاطمئنان عليهم وتقدير عطائهم الذي قدموه للوطن.
وشدد الشوبكي على أن الحديث عن غياب الملك عن الحياة العامة هو قراءة مجتزأة للواقع الأردني، لا يمكن أن تصمد أمام الوقائع والمشاهد التي يعيشها الأردنيون، مؤكداً أن الملك عبدالله الثاني حاضر في قلوب أبناء الشعب الأردني، وفي وجدان القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وفي مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.
وقال: "من المؤسف أن تنشر مجلة دولية مقالاً يتحدث عن غياب الملك عبدالله الثاني، بينما الأردنيون يرون حضوره في وطنهم، ويتابعون تحركاته واتصالاته وقراراته ومواقفه على مدار الساعة. الملك ليس شخصية غائبة عن المشهد حتى يُبحث عن مكانها؛ الملك في قلب المشهد الأردني وصميمه."
وأضاف الشوبكي أن جلالة الملك لا ينحصر دوره في الشأن الداخلي، بل يحمل ملفات الأردن والمنطقة إلى مختلف المحافل الدولية، ويجري الاتصالات واللقاءات مع قادة العالم دفاعاً عن مصالح الأردن، وقضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأمن والاستقرار الإقليمي، ووقف الحروب وحماية مصالح الشعوب.
وأكد أن كثرة الزيارات الخارجية لا تعني الغياب عن الأردن، بل تعني أن الأردن حاضر في العالم من خلال قيادته، وأن تحرك الملك على المستوى الدولي هو جزء أصيل من مسؤوليته الوطنية والقومية، في ظل إقليم مضطرب يحتاج إلى صوت أردني مؤثر ومتزن.
وقال الشوبكي بلهجة حازمة: "المقال أخطأ في تشخيص الواقع الأردني، بل ذهب إلى استنتاجات لا تمت بصلة إلى الحقيقة التي يعرفها الأردنيون. الملك عبدالله الثاني حاضر سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً واجتماعياً، وحاضر في المحافظات والقرى والبوادي، وحاضر في الديوان الملكي، وحاضر في وجدان الجيش العربي وأبناء الوطن."
وأضاف: "من يريد أن يكتب عن الأردن عليه أن ينظر إلى الأردن كما هو، لا كما ترسمه روايات ناقصة أو انطباعات بعيدة عن الميدان. فالأردن ليس خبراً عابراً، والملك عبدالله الثاني ليس شخصية يمكن اختزال حضورها في عدد من الظهور الإعلامي."
وأكد الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي أن الولاء والانتماء للأردن وقيادته الهاشمية ليسا شعاراً يُرفع، وإنما موقف راسخ ومسؤولية وطنية نعتز بها ونحملها في وجداننا.
وقال إن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وإننا نقف صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني، ونؤمن بحكمة جلالته وقدرته على حماية مصالح الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكدًا أن الأردنيين كانوا وما زالوا أوفياء لوطنهم وقيادتهم، وأن راية الأردن ستبقى عالية، وسيظل الجيش العربي وأبناء الشعب سنداً للقيادة الهاشمية في مسيرة البناء والعطاء والدفاع عن الأردن ومكانته.
وختم الشوبكي بالتأكيد أن الأردنيين يدركون حجم المسؤولية التي يتحملها جلالة الملك، داخلياً وخارجياً، وأن ما يهم في نهاية المطاف هو ما يقدمه من عمل ومواقف وقرارات للدفاع عن الأردن ومصالحه، وتعزيز أمنه واستقراره، والوقوف إلى جانب أمته العربية والإسلامية، مؤكداً أن الملك عبدالله الثاني سيبقى حاضراً في وطنه وشعبه وجيشه، مهما حاولت بعض الأقلام رسم صورة مغايرة للواقع.




