شريط الأخبار
وزير الصحة: بروتوكول وطني شامل لتنظيم التبرع وزراعة الأعضاء إعادة تمساح نيلي من الأردن إلى السودان دول عربية تدين الهجمات العدوانية على الأردن شؤون القدس: اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري تذكير بمأساة الشعب الفلسطيني مجلس التربية يوافق على تشكيل مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط عبدالرؤوف الروابدة.. مقامةُ الوفاء والأمانة لا حضارة لنا بدون ماضي الذم والقدح والتحقير الإلكتروني رقم قياسي جديد في خامس مزادات الصقور المصاحبة للمعرض جلالة الملكة... حين يصبح التعليم رسالةً لبناء الإنسان والوطن الملكة رانيا العبدالله… ميلادٌ يتجدد معه العطاء جمعية وطنا تختتم تدريباً حول مناهضة العنف ضد المرأة في الحياة السياسية تهنئة و تبريك عطاء صادر عن شركة البوتاس العربية صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وشركة زين يطلقان برنامجاً مشتركاً لدعم ريادة الأعمال انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.90 دينارا للغرام شرطة الاحتلال تقتحم مُجدَّدًا معهد قلنديا شمال القدس الحكومة توافق على إنشاء مصنع للأنابيب لمشروع الناقل الوطني وضخ الغاز الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة بلدية القادسية بالطفيلة تبدأ بإجراءات للحد من انتشار الكلاب الضالة

اختراق طبي .. فحص دم واحد يكشف أكثر من 50 نوع سرطان

اختراق طبي .. فحص دم واحد يكشف أكثر من 50 نوع سرطان

القلعة نيوز - هل ستوافق على إجراء فحص دم يدّعي الكشف عن علامات أكثر من 50 نوعًا من السرطان الكامنة في جسمك؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنت لست وحدك؛ إذ باعت شركة "غرايل" العام الماضي أكثر من 185 ألف وحدة من اختبارها "غاليري" بتكلفة 949 دولارًا، الذي يعد بفحص أكثر من 50 نوعًا من السرطان قبل ظهور الأعراض، بما فيها أنواع لا توجد لها فحوصات موصى بها حاليًا.


وتبحث هذه الاختبارات، المعروفة أحيانًا بـ "الخزعات السائلة"، عن خلايا ورمية متداولة أو أجزاء من الحمض النووي للورم في الدم. وبدلاً من البحث عن نوع سرطان محدد كما تفعل الفحوصات التقليدية كتصوير الثدي أو تنظير القولون، تبحث هذه الاختبارات عادة عن علامات لأنواع سرطان عديدة دفعة واحدة، أكثر من 50 نوعًا في حالة "غاليري" ومنافسه "كانسر غارد"، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".

وتوضح اختصاصية الأورام ومديرة عيادة الكشف المبكر المتعددة السرطانات في معهد "دانا فاربر" للسرطان، الدكتورة بيتسي أودونيل، أن هذه ليست اختبارات تشخيصية بل فحوصات مسحية فقط؛ فإذا جاءت النتيجة إيجابية، تُطلب فحوصات إضافية لتأكيد الإصابة الفعلية.

ورغم أن هذه الاختبارات معروضة للبيع بالفعل، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لم تعتمد أيًا منها حتى الآن، إذ تُصنّف عادة ك"اختبارات مطوّرة مخبريًا"، ما يعني أنها تُباع دون إثبات مسبق لفائدتها الفعلية للمرضى.

ففي فبراير 2026، أعلنت شركة "غرايل" نتائج جديدة من دراسة على اختبارها، وكانت تأمل إثبات انخفاض ملحوظ في تشخيص السرطانات في مراحلها المتأخرة بين من خضعوا للفحص، مقارنة بمن لم يخضعوا له.

لكن رغم أن التجربة لم تحقق هذا الهدف الرئيسي، أظهرت نتائج مهمة أخرى، كانخفاض تشخيصات المرحلة الرابعة ضمن مجموعة من 12 نوعًا قاتلاً من السرطان، وزيادة العدد الإجمالي للحالات المكتشفة.

وتحذر طبيبة الرعاية الأولية بجامعة كاليفورنيا، الدكتورة غريس لين، من "سوء فهم شائع" مفاده أن النتيجة السلبية تعني ضمانًا كاملاً بعدم الإصابة بالسرطان؛ فهذه الاختبارات جيدة بشكل خاص في رصد السرطانات التي تُطلق كميات كبيرة من موادها في الدم، بينما قد تفوت أنواعًا أخرى.

ورغم أن هذه الاختبارات ليست مثالية، تصفها أستاذة علم الأوبئة بجامعة لندن الجامعية، الدكتورة بيتسي أودونيل، بأنها قد تكون "نقطة تحول" في مجال الأورام؛ إذ تشير أبحاثها إلى أن استخدامها على نطاق واسع قد يساعد على اكتشاف 100 ألف حالة سرطان إضافية سنويًا في الولايات المتحدة، بعضها "لم يكن ليُكتشف إطلاقًا بطرق أخرى".

وتوضح أودونيل أن السرطانات التي توجد لها بالفعل فحوصات موصى بها، كسرطان الثدي والرئة والقولون وعنق الرحم، لا تمثل سوى 30% تقريبًا من الحالات التي نراها، بينما لا توجد فحوصات لأنواع أخرى عديدة كسرطان المبيض والبنكرياس، ما يخلق حاجة حقيقية لاستراتيجيات جديدة تكتشف السرطان في مراحله المبكرة الأكثر قابلية للعلاج.

لكن هناك أيضًا مخاطر محتملة؛ فالنتائج الإيجابية الكاذبة قد تسبب توترًا غير ضروري وفحوصات متابعة تداخلية ومكلفة. وتحذر لين من أن "بعض الأشخاص سيواجهون مضاعفات من فحوصات وإجراءات لم يكونوا بحاجة إليها أصلاً".

علاوة على ذلك، قد تكتشف هذه الاختبارات أنواعًا غير عدوانية من السرطان لا تتطلب تدخلاً فوريًا، كبعض حالات سرطان البروستاتا، ما قد يفتح الباب أمام فحوصات إضافية وقلق وتكاليف غير ضرورية. وتبقى التكلفة المبدئية لهذه الاختبارات مرتفعة أيضًا، إذ لا تغطيها معظم شركات التأمين حاليًا.

وبحسب الجمعية الأميركية للسرطان، لا توجد حاليًا بيانات كافية للتوصية الفعلية بهذه الاختبارات لفئات محددة من الناس.

وتقترح لين أن يستشير الأشخاص المعرضون لخطر مرتفع للإصابة بالسرطان، بسبب التاريخ العائلي أو العوامل الوراثية، طبيبهم حول الإيجابيات والسلبيات في حالتهم الخاصة؛ إذ توصي شركة "غرايل" باختبارها للبالغين المعرضين لخطر مرتفع، كمن تجاوزوا سن الخمسين.

أما بالنسبة لأصحاب الخطر المتوسط، فتبقى المسألة محل جدل قائم حول جدوى الاستثمار في هذا الاختبار.

العربية