آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقةتايلاند: مقتل 23 شخصا جراء السيولالأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحجبلدية الطفيلة تنفذ عطاءات خدمية بـ2.15 مليون دينارالاجترار الفكري قبل النوم .. هكذا يتحول التوتر إلى أرقأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة
منذ 3 أسابيعدقيقتان
التحكم بالخط:

باريس تفتح شهية الاستثمار السياحي الخليجي

باريس تفتح شهية الاستثمار السياحي الخليجي

محمود النشيط - إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي

لم تعد السياحة في الاقتصاد العالمي قطاعاً مكملاً أو نشاطاً يرتبط فقط بحركة المسافرين والفنادق والمطاعم، بل أصبحت اليوم واحدة من أهم ساحات الاستثمار والنمو وتنويع مصادر الدخل. وهذا ما يتم مناقشته حالياً في العاصمة الفرنسية باريس، التي تستضيف القمة العالمية للاستثمار 2026، تبدو الرسالة أكثر وضوحاً: السياحة والضيافة أصبحتا وجهة لرأس المال العالمي، وليس مجرد وجهة للسائح.

القمة، التي تجمع مستثمرين وصنّاع قرار وقادة أعمال من أسواق مختلفة، تأتي في مرحلة يشهد فيها قطاع السياحة تحولاً جوهرياً في طبيعة الاستثمارات؛ من الاستثمار التقليدي في الفنادق والمنتجعات إلى منظومة أوسع تشمل الوجهات السياحية، والترفيه، والسياحة الثقافية والبيئية والرياضية، والتقنيات الرقمية، والنقل، والمطارات، والمطاعم والتجارب السياحية.

وهذا التحول يحمل أهمية خاصة لمنطقة الخليج العربي التي باتت واحدة من أكثر المناطق نشاطاً في تطوير المشاريع السياحية وجذب العلامات الفندقية العالمية، وتحول من سوق سياحي إلى منصة استثمار وهذا ما كشفته المؤشرات الاقتصادية، حيث أن السياحة أصبحت لاعباً متنامياً في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. فقد بلغ الإسهام المباشر للسفر والسياحة في الناتج المحلي الخليجي نحو 93.5 مليار دولار في 2024، بينما وصل عدد العاملين في القطاع إلى نحو 1.7 مليون شخص، وبلغ عدد المنشآت الفندقية في دول المجلس نحو 11.2 ألف منشأة تضم أكثر من 711 ألف غرفة.

هذه الأرقام تعكس اتساع السوق، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن حجم الفرص الاستثمارية التي ما زالت أمام القطاع، خصوصاً مع استمرار دول الخليج في استهداف أعداد أكبر من الزوار وتنويع منتجاتها السياحية.

فالمرحلة المقبلة لن تكون مجرد سباق لبناء غرف فندقية جديدة، وإنما سباق لتطوير وجهات سياحية متكاملة قادرة على إنتاج الطلب طوال العام، وتشكل المملكة العربية السعودية النموذج الأكثر جرأة وتقدم نموذجاً واضحاً على التحول من الاستثمار السياحي التقليدي إلى الاستثمار في منظومة متكاملة للوجهات وفق تقرير حديث أطلقته وزارة السياحة السعودية في يونيو 2026، تجاوزت الاستثمارات السياحية الجديدة في المملكة 120 مليار دولار، مع خطط لإضافة أكثر من 200 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول 2030، يتوقع أن يوفر القطاع الخاص نحو نصفها. كما تعمل أكثر من 50 علامة ضيافة عالمية على توسيع حضورها في السوق السعودية.

وهنا تكمن أهمية التجربة السعودية؛ فالمستثمر لا يدخل فقط في مشروع فندقي منفرد، وإنما يجد أمامه منظومة من الوجهات والمشاريع الكبرى في العلا والبحر الأحمر وأسيـر وجدة وغيرها، إلى جانب البنية التحتية والفعاليات والطيران والنقل والخدمات، وتظهر الفرص المطروحة للقطاع الخاص في مشاريع مثل العلا والبحر الأحمر وجدة وسودة، حيث تشمل فرص الاستثمار الفنادق والمنتجعات والسكن الفندقي والمطاعم والتجزئة والترفيه والبنية التحتية والخدمات المساندة.

الخلاصة هنا تحديداً هو مفهوم الاستثمار السياحي الجديد: لا تبنِ فندقاً فقط، بل استثمر في وجهة قادرة على صناعة الطلب، ومن باريس إلى الرياض والدوحة وأبوظبي ودبي والمنامة ومسقط والكويت، تتشكل خريطة جديدة للاستثمار السياحي، وتطرح معها السؤال التالي: كم سائحاً نستطيع أن نستقبل؟ بل أصبح السؤال الأكثر أهمية: كم قيمة اقتصادية نستطيع أن نصنع من كل سائح.. وكم مستثمراً نستطيع أن نجذب لصناعة هذه القيمة؟ وهنا تحديداً تكمن المنافسة الحقيقية للسياحة الخليجية في السنوات المقبلة.

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962