د. رانيا أبو عليان - شاعرة واديبة
لو كل يوم كان عيَدكِ لم يفِ
يا أمّ زيدينا ولا تتوقفي
من ذلك المزروع ملء جفونِنا
وشذى يهفهف بالألذ الألطفِ
أوصيةَ الرحمنِ يقضي أمره
وثلاثةٍ بفم الرسولِ المنصفِ
لم نوفِ أولاها.. فلولا قلبُها
زكّى القليلَ وبالمحبة يكتفي
حاولت يا أماه كلّ وسيلةٍ
أجزي عطاءك غيرَ أنْ لم أعرفِ
ماذا يكافئ من جنانُ الخلد تحت
وطائِها للطالب المتزلّفِ
أرأيت غزة ما بكوا فلذاتِهم
وبكوا على أم بدمع موكفِ
ورأيتُ أحمدَ إذ تجيء حليمةً
يحلو الكلام بما يُجل ويحتفي
ويرى الرضاعة في الوفاء أمومةً
أعلمت ربّك أيَّ قلبٍ يصطفي؟
الأم معنى الكونِ فالشمس التي
تلد الصباحَ فإن توارت ينطفي
والسحب تحمل بالغيوث فإن تلِد
سقت الربوع برحمة وتعطُّفِ
والأرض رحم الزهرِ تنبته ربى
خضرا فأيَّ عطائها لم تعرفِ
أماه.. ناديت الجميع بلفظها
دومي بما أعطيت.. لا تتوقفي




