الشاعرة رانيا أبو عليان
من أين يبتدئ القصيد مرامهُ
والحب يملي صادقاً إلهامَـهُ
ومن المحبة مُلجمٌ لمفــوّهٍ
ويحُلُّ عن دمع المشوقِ لجامَه
لو كان يُسرَج كان أوفى مُقدِمٍ
لمعَوّدٍ مـن حـظِّـه إحجــامـه
مازلت بين هواجسي حتى بدا
معنىً أزال عن الشعور لثامَـه
لو غاب أحمدُ و القضاء مُحكّمٌ
والدهر ليس بمرجع أيامَه
فسراجُه نور تأبّد لو ترى
عين الوجود لما اشتكى إظلامَـه
يا فاتحا أين الدماء تبلُّ من
نحر الذين عدَوا عليه حسامَه
أين الرؤوسُ على الرماح وكيف ما
ذلّت بقيد الفاتحين أمامه؟
البيتُ حلَّ لأجْل مجدك ساعةً
فأبيت إلا أن تصونَ حرامـَه
اليوم في يدك الزمام فليس يطغى
من ملكتَ ـ أيا رشيدُ ـ زمامه (م)
ماذا تريد الأرضُ إلا طِبَّـه
ينفي عن الجسد المريض سقامه
ظهر الفساد فأين مَن لمّا رأى
مستهترا بالماء هدراً لامَــه؟
الكون آيات على قدرٍ أتمّ
الله مبناهُ وشدَّ عصـامَـهُ
لا تقطعوا شجراً يسبّح ربّـهُ
والطير يملأ شدوُهـا آكامَـه
هدي يقول العلم يرفع أهله
لمن اهتدى وأطابَ فيه مقـامه
فيميط عن خطو الحياة ركامَها
لا أن يكون هوَ الأذى وركـامَه
هذا محمدُ والنهى ميزانـُـه
من يبغ رُشدا يتخذْه إمـامَه
من ليس ينهاه الصيامُ بشرعهِ
عن ظلمِ آخرَ ما أتمّ صيـامَه
مزج العبادةَ بالحياة فمصلحٌ
فيها يفوقُ المستديمَ قيامَـه
ورقى السماءَ فعاد يخصف نعلـَهُ
ويُكِلُّ في حاجاتِه أقـدامَــه
السعي يُكرمُ أهله لا ذلَّ إلا
عاطلُ اليد لاحِياً أعوامــه
ويقصّ هديَ الرسل، يوسف جاز بالميزان سبع شدائدٍ وأقامـــه (م)
داوود يؤتى الملكَ لكنْ صنعةٌ
بيديه تكفي شُربَــه وطعـامــَه
وشعيب يُوْلي مشركاً ومطفّفا
مكيالَه ـ حدَّ السّواء ـ مـلامـَه
لو يُرجع التاريخُ وجهكَ حانيا
يا سيدي لنفيتَ عنّا ذامَــه
لما قعدنا والدواءُ بمَلْكِنـا
والكونُ علتُــه تشلّ قوامَــه
ميزانُك الحب الوثيق وآيةٌ
لكَ مادعوت له وكنتَ إمـامَه




