فايز الماضي
من نعم الله علينا في هذا الوطن الغالي...أننا نكاد وحدنا من شعوب هذا العالم الرحب الذين إذا ما أصابهم قرحٌ ..أو نزلت بهم نازلةٍ . ذابت مابينهم الفوارق ..وإختفت فيما بينهم رتابة المناصب والرتب ..فلا وزير ولا كبير ولاصغير ..في حضرة هذا الوطن العظيم ....والأردنيون في ملماتهم ...وإن إختلفت مواقعهم ومشاربهم وطوائفهم.. دمعتهم واحدة ...وهمهم واحد ...ودعوتهم واحدة... بأن يحفظ الله لهم وطنهم الأردن ..وطناً عزيزاً شامخاً مُهاباً ...ويحفظ لهم مليكهم المفدى وولي عهده الأمين وجيشهم وأجهزة أمنهم الحارسة المحترفة اليقظة المؤتمنة على هذا الوطن وأهله ومقدراته.
وفي هذا العالم الذي يتحصن في أنظمة حكمه الدكتاتورية قادة أمنه من وراء جدر ...ويتخفى فيه قادة مخابراته خلف نظاراتهم السوداء القاتمة وكشراتهم المرعبة.. يتوسط فيه ولاة أمرنا وقادة جيشنا وأمننا مجالس أهلهم وأبناء شعبهم الوفي ...تسابقُ دموُعُهم ..دُموعَهم..
يشاركونهم اتراحهم وأفراحهم...ويشدون من أزرهم ...فما أعظم هذا الوطن الذي أسسه الهاشميون على قيم المحبةوالكرامة والتسامح والعدل والإنسانية والسلام.
والشكر والثناء والتقدير والاحترام لمدير المخابرات العامة اللواء احمد حسني حاتوقاي على مداخلته امس في بيت العزاء في القويرة حين ذكَّرنا جميعاً بأن هذا النمط الجميل في سلوك الاردنيين وهذا التعاضد المهيب فيما بينهم .....مبعثه وهاديه ....شعار( الأُردنُ اولاً) الذي أطلقه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في بواكير تسلمه مواليد الحكم...ولعل في إطلالة حاتوقاي الرائعة أمس ومداخلته الإنسانية الدافئة مناسبة بأن يعي الجميع بأننا في هذا الوطن ..وإن إختلفت مواقعنا ومنابتنا ....جرحنا واحد ..وهمنا واحد ....وعدونا واحد...وأن مستقبلنا هو في وحدة صفنا ..ورص صفوفنا.. خلف قيادتنا الهاشمية المظفرة وجيشنا وأجهزة أمننا الساهرة.




